العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

4 صناديق تقاعدية.. فهل هناك من يتسلم راتبين تقاعديين..؟



شغلني سؤال في وسط هذا الغبار الكثيف في موضوع التأمينات الاجتماعية والضمان الاجتماعي، ووسط الخوف من الموظفين على مقدراتهم.
السؤال هنا: لماذا لدينا 4 صناديق تقاعدية في بلد صغير، وعدد الموظفين ليس كبيرا؟
صندوق التأمين الاجتماعي الحكومي.
صندوق التأمين الاجتماعي للقطاع الخاص.
صندوق التقاعد للعسكريين.
صندوق التقاعد للبرلمانيين والشوريين والبلديين.
في الوقت الذي اصبح فيه من المتعذر تنفيذ توجهات الحكومة التي اقرت منذ فترة طويلة دمج الصندوقين العام والخاص، ويبدو ان هذا لن يحدث البتة، وهناك من يعيق ذلك بتعمد واضح.
لماذا وضعت الدولة حملا ثقيلا على عاتقها حين شكلت صندوقا خاصا لتقاعد النواب والشوريين والبلديين، وفي الاصل هم موظفون قبل الترشح، إما في القطاع العام وإما في القطاع الخاص، فلماذا تم تخصيص ميزانية كبيرة لانشاء صندوق خاص بهم، ولا نعرف من أين أخذت هذه الميزانية؟
السؤال الذي اطرحه هنا: إذا كان هناك صندوق خاص للنواب والشورى والبلديين، فهل هذا يعني ان هناك من يتقاضى راتبين تقاعديين، لكونه كان موظفا في الحكومة او القطاع الخاص، واصبح نائبا او شوريا، ولديه تقاعد في صندوق مختلف (القطاع العام، او الخاص) وبالتالي يستطيع ان يتقاضى راتبين تقاعديين؟
ان كان هذا الامر يحدث فعلا فإنه كارثة وسط ما نعانيه، ووسط كل التخويف الذي يمارس ضد الموظفين في راتبهم التقاعدي.
في نهاية الاسبوع الماضي نشرت صحيفة محلية تصريحا لـ(مصدر مسؤول) في الحكومة يقول في التصريح ما معناه انه لا توجد اي اجراءات او نية لتمرير قانون او تعديل لقانون التقاعد هذا الصيف في الاجازة البرلمانية.
إذا كان هذا التصريح صحيحا، وهو يصب في خانة تطمين الناس على تقاعدهم، فلماذا تم التخفي خلف مصدر مسؤول والخبر لا يحتاج الى ذلك البتة؟!
وجدت في موضوع تعديل قانون التقاعد الذي لمح له اكثر من مسؤول في قاعدة مجلس النواب، وجدت امرا مهما لا اعرف كيف غفل عنه المشرع والسادة النواب ايضا، او من يقف خلف هذا القانون.. ألا وهو كيف يتم اصدار قانون او تعديل القانون لموظفين أمضوا عمرهم في الخدمة، وكانت جهة التقاعد تقتطع منهم الاشتراكات بشكل منتظم؟ أليس من المفترض ان يصدر القانون للأشخاص الذين للتوّ التحقوا بالعمل الحكومي والخاص؟
بمعنى إذا كان هناك موظف امضى 15 و20 و30 و35 عاما في الخدمة، كيف نأتي اليوم ونقول له سنغير القانون، والراتب التقاعدي الذي كنت ستتقاضاه بناء على ما تم خصمه من راتبك كل السنوات الماضية، سينخفض بمقدار 8% او 10% هل هذا معقول؟!
أعتقد ان هذا اجراء غير قانوني، وغير دستوري ايضا، فلا يمكن ان تطبق القانون الجديد إلا على من التحق للتو بالعمل، وليس من تخطى عشرة اعوام فما فوق وقد امضى سنوات طوالا وهو يخصم من راتبه الاشتركات بانتظام أملا في راتب تقاعدي محدد، هذا ليس مقبولا البتة.
نتمنى على من يريد ان يبدل ويغير قانون التقاعد ان يحسب حسابات كثيرة اليوم، فلا نريد ان يتم استهداف الناس في راتبهم التقاعدي في آخر عمرهم (والرواتب اصلا ليست مرتفعة في مجملها)، وفي وقت يحتاج فيه المواطن ان يعيش بكرامة من دون الحاجة الى الغير.
المواطن يقع بين المطرقة والسندان، بين الترغيب والترهيب في موضوع التقاعد، ولا نعلم ماذا سيحدث مستقبلا، سواء في هذا الصيف او الصيف الذي يليه.









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news