العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

النمو العالمي وتقلبات الصرف موضوعان محوريان في اجتماع مجموعة السبع في اليابان

السبت ٢١ مايو ٢٠١٦ - 03:00



(أ ف ب): بحث كبار المسؤولين الماليين في دول مجموعة السبع الجمعة في اليابان سبل تحريك النمو العالمي المتباطئ، في اليوم الأول من اجتماع ستطرح خلاله أيضا مسالة التقلبات الأخيرة في أسواق الصرف.
وستكون مسالة إيجاد التوازن الصحيح بين سياسة نقدية متساهلة وسياسة إنعاش مالي، في قلب المباحثات حول الجهود المطلوبة من كل من الدول الصناعية الكبرى السبع، إلى جانب مسألة الإصلاحات الهيكلية الضرورية لضمان نمو مستدام.
وباشر وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا، وكذلك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وحاكم البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، مداولاتهم الجمعة في منتجع إكيو الصغير في منطقة سنداي بشمال شرق اليابان، بالاستماع في جلسة مغلقة لتحليلات سبعة من كبار خبراء الاقتصاد.
وإن كان الجميع متمسك بوجوب ضخ أموال لإنعاش الاقتصاد، إلا أن الحصة المطلوبة من كل من الدول ليست موضع إجماع. وتدعو فرنسا واليابان إلى قدر من المرونة، في حين إنهما مضطرتان إلى خفض العجز في ميزانيتيهما.
أما ألمانيا، التي تواجه قيودا أقل على صعيد ميزانيتها، وينتظر منها شركاؤها بالتالي إنفاقا أكثر سخاء يمكن أن ينعكس عليهم إيجابيا، فتبدي تحفظا بهذا الصدد مطالبة بإصلاحات جوهرية.
لكن وزير المالية الفرنسي ميشال سابان يرى أن «ألمانيا هي من غير أن تقر بالأمر، في استعدادات أكثر ليونة مما كانت حتى وقت قريب، بما في ذلك لمواجهة أزمة المهاجرين».
واعتبر من جهة أخرى أن كندا تتبنى موقفا «مثاليا» موضحا: أن كندا على غرار ألمانيا «تملك هامش تحرك، وهي تستخدمه أولا لدعم نموها، ولكن بدعمها نموها، فهي تدعم النمو العالمي».
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة إدارة الأعمال في نيغاتا بشمال غرب اليابان إيفان تسيليشتشيف في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس إن: «السياسات المالية والنقدية المتساهلة ضرورية لكنها غير كافية».
وتابع إن: «على مجموعة السبع أن تبذل المزيد لتحقيق إصلاحات بنيوية، وزيادة فاعلية الاقتصاد، وتعزيز قطاع العرض، وتحريك الاستثمار، بما في ذلك الاستثمار في الدول الناشئة».
ورأى أن: «الدول المتطورة لا تقوم بمجهود كبير من أجل الاستفادة» من التقليص التدريجي لفارق الكلفة مع الصين وغيرها من الدول الناشئة.
ومن المتوقع أن تسعى مجموعة الدولة الصناعية الكبرى أيضا لإبعاد مخاطر قيام «حرب عملات» بصورة نهائية، وهي مخاطر حركتها اليابان مؤخرا إذ لوحت بإمكانية التدخل في أسواق الصرف حيال ارتفاع الين الذي يضعف قدرة اقتصادها على المنافسة.
واستبعد وزير المالية الفرنسي ميشال سابان منذ عشية الاجتماع أي إمكانية بأن يستخدم أي من البلدان سلاح أسعار الصرف لإعطاء اقتصاده ميزة تنافسية على الدول الأخرى، مؤكِّدًا أنه لن يكون هناك «حرب عملات».
ومن المواضيع المطروحة للبحث خلال الاجتماع إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) بعد الاستفتاء المقرر تنظيمه في 23 حزيران/يونيو، وقد اعتبر سابان أن هذا السيناريو سيشكل «صدمة اقتصادية لأوروبا بمجملها».
كما يتضمن جدول أعمال المسؤولين الماليين مسالة التهرب الضريبي التي حركتها مؤخرا فضيحة «أوراق بنما». وتعتزم مجموعة السبع بهذا الصدد تأييد الإعلان الصادر في منتصف أبريل عن اجتماع المسؤولين الماليين لدول مجموعة العشرين التي تضم إلى الدول السبع كبرى الدول الناشئة.
وكان اجتماع مجموعة العشرين المالي المنعقد في واشنطن أكّد مرة جديدة على «أولوية الشفافية المالية».
ومن غير المتوقع صدور أي إعلان مشترك حول مجمل نقاط البحث عند اختتام الاجتماع السبت، غير أنه سيتم إصدار خطة عمل لمكافحة تمويل الإرهاب التي جرى تكثيفها إثر اعتداءات باريس في 13.
كما أن الوضع في اليونان سيفرض نفسه في المباحثات التي يشارك فيها المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي، ولو أنه غير مطروح على البرنامج الرسمي للاجتماع.
وشدد صندوق النقد الدولي الخميس الضغط على الأوروبيين إذ حضهم على منح اليونان فترة سماح طويلة» في سداد ديونها، وتجنيب هذا البلد تدابير تقشف جديدة.




كلمات دالة

aak_news