العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

الشورى يتجه إلى تمرير مشروع قانون للحد من استغلال المنبر الديني في السياسة

الجمعة ٢٠ مايو ٢٠١٦ - 03:00



يتجه مجلس الشورى في جلسته المقبلة إلى الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لسنة 2005م بشأن الجمعيات السياسية (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، حيث ارتأت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس الأخذ بتعديلات مجلس النواب التي أُجريت عليه؛ بغية تحقيق الهدف الأساسي لمشروع القانون والمبادئ التي استهدفت منع رجال الدين من التأثير في العمل السياسي واعتلاء المنبر الديني، وما تقتضيه الضرورة والمصلحة العليا للاستقرار السياسي في البلد.
ووافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس على مشروع القانون الذي يتكون من ثلاث مواد، فالمادة الأولى استبدلت نص البند (6) من المادة (6) بإضافة شرط في اختيار قيادات الجمعية السياسية، على ألا يكونوا من رجال الدين أو المشتغلين بالوعظ والإرشاد والخطابة، وأضافت المادة الثانية بندا جديدا برقم (6) إلى المادة (5) من قانون الجمعيات السياسية، الذي اشترط في العضو المؤسس أو العضو الذي ينضم إلى الجمعية السياسية ألا يجمع بين الانتماء إلى الجمعية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد ولو من دون أجر، أما المادة الثالثة فقد جاءت تنفيذية.
وأكدت اللجنة أن مشروع القانون يستهدف تعديل القانون رقم (26) لسنة 2005م بشأن الجمعيات السياسية؛ بغية النأي بالمنبر الديني عن استغلاله من قبل البعض للترويج للأفكار السياسية أو التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه، من أجل الوصول إلى منافع شخصية وذلك على حساب استقرار البلد ومصالحه، وخاصة أن التعديل الذي جاء به القانون رقم (34) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لسنة 2005م بشأن الجمعيات السياسية - والذي حظر على الجمعية أن تستخدم المنبر الديني للترويج لمبادئها أو أهدافها أو برامجها أو كمرجعية لها- أصبح غير كافٍ لمنع استغلال الدين وتأويل أحكامه بالحق أو الباطل لخدمة مصالح سياسية بعيدة عن الشريعة.
ورأت اللجنة ضرورة وجود قانون ينظم العمل السياسي، وخاصة أن عددا من رجال الدين انخرطوا في السياسة متناسين مهمتهم الأساسية المتمثلة في الوعظ والإرشاد؛ لذا تبرز الحاجة إلى هذا التعديل للحد من استغلال المنبر الديني واستخدامه وسيلة للترويج للأفكار السياسية المتطرفة.
وشددت اللجنة على أن الغاية من مشروع القانون ليس الحد من الحريات بقدر ما يسعى إلى تنظيم الخطابة الدينية وفق قواعد وإجراءات محددة ومنظمة تقتضيها المصلحة العامة، كما أن مشروع القانون يترك الخيار لرجال الدين باختيار البقاء في المنبر الديني أو مباشرة العمل السياسي.
وأضافت أن القانون رقم (26) لسنة 2005م بشأن الجمعيات السياسية قد نص صراحة على الفصل بين الانتماء إلى أي جمعية سياسية وبين العمل في بعض المهن، وهو ما ورد في البند الخامس من المادة (5) من القانون والتي نصت على: يشترط في العضو المؤسس أو العضو الذي ينضم إلى الجمعية بعد إعلان تأسيسها، الشروط الآتية:
«ألا يكون من المنتسبين إلى قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني أو أجهزة الأمن التابعة للدولة، وألا يكون من رجال القضاء أو النيابة العامة أو من أعضاء السلك الدبلوماسي أو القنصلي»، وعليه فإن ما جاء به مشروع القانون من منع رجال الدين من الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي لا يعد تمييزا، وبذلك تتفق اللجنة مع رأي الحكومة القاضي بعدم وجود شبهة بعدم الدستورية؛ فالمادة (27) من الدستور نصت على حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية لأهداف مشروعة بوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام، وعليه فإن هذا النص الدستوري وإن كفل حق تكوين الجمعيات والنقابات فإن ممارسة هذا الحق تكون في الحدود والأوضاع والضوابط التي يضعها المشرع بما يكفل عدم المساس بأسس الدين والنظام العام.





كلمات دالة

aak_news