العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

المشاركون في مجلس «المنبر الإسلامي»:
«أي تعديل على قانون التقاعد لا بدَّ أن يسبقه حوار مجتمعي»

الجمعة ٢٠ مايو ٢٠١٦ - 03:00



أجمع المشاركون بمجلس المنبر الوطني الإسلامي على ضرورة الحفاظ على مكتسبات المتقاعدين وعدم المساس بها بأي حال من الأحوال وأن على الحكومة البحث عن بدائل لتمويل عجز الميزانية العامة بعيداً عن جيوب المواطنين التي تئن بسبب زيادة الأسعار وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وأعلنوا رفضهم لتحمل المواطنين فاتورة الفساد المالي والإداري وسوء إدارة الموارد والثروات وإهدارها خلال الفترة الماضية وهو ما أدى إلى عجز كبير في الميزانية العامة للدولة وتحديات اقتصادية ضخمة تتطلب تدخلاً مبدعاً من جانب الحكومة لتمويل الميزانية.
وناشد المشاركون بندوة «مكتسبات المتقاعدين.. حقوق لا تمس» والتي عقدت بمجلس المنبر أمس الثلاثاء جلالة الملك بعدم إصدار مرسوم بقانون لتعديل قانون التقاعد والعمل على إطلاق حوار مجتمعي عام قبل أي إجراء يتعلق بتعديل قانون المتقاعدين لما يمثله هذا القانون من أهمية كبرى لدى الكثير من أبناء الوطن، أو أي قضية تتعلق بمصير الوطن والمواطنين.
وقال المحلل السياسي والكاتب الصحفي الدكتور إبراهيم الشيخ: «لا يمكن بأي حال من الأحوال إشراك المواطن في تحمل الخلل في الميزانية والذي لم يكن هو أحد مسبباته، بل إن الفساد المالي والإداري وإهدار الثروات والموارد وسوء إدارتها هو السبب الرئيسي فيما يعانيه الاقتصاد البحريني هذه الأيام».
وكشف أن 90% من أراضي وممتلكات التأمينات الاجتماعية غير مستغلة استغلالاً صحيحاً فيما 10% من هذه الموارد حققت أكثر من 200 مليون دينار عندما تم استثمارها بشكل جيد، كما أشار إلى سوء الإدارة فيما يتعلق بجزر حوار وخسارة الدولة لما يقارب المليار دينار بسبب تأجيرها لإحدى الشركات وعدم استثمارها بشكل صحيح.
وأكّد الشيخ أن الموضوع متعلق بالإبداع في الإدارة والتفكير خارج الصندوق لاستثمار هذه الموارد الكبيرة بشكل يفيد ميزانية الدولة بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن ثمة معلومات موثقة منذ فترة عن نية الحكومة تعديل قانون التقاعد الأمر الذي دفع عددا من القضاة العاملين بهيئة الفتوى والتشريع الذين رفع إليهم القانون للنظر فيه إلى طلب التقاعد قبل إقرار القانون بسبب تأثيراته السلبية على مكتسبات المتقاعدين.
أما محمد العمادي رئيس نقابة DHL ونائب رئيس الاتحاد الحر لنقابة عمال البحرين للتنظيم الداخلي أكّد أن طبخة تعديل قانون التقاعد جاهزة وتنتظر وقت الفراغ التشريعي لإقراره من خلال مرسوم بقانون وفرض أمر واقع على المتقاعدين.
وشدد على أن مكافأة التقاعد ليست هبة من أحد وإنما حق من حقوق الموظفين الذي نص عليه القانون ولا يمكن التنازل عنها أو إلغاءها تحت أي مبرر أو دوافع وبخاصة أن المكافأة لا تشمل الموظف بمفرده وإنما تتعلق بعائلته ومسؤولياتها الاجتماعية والمعيشية.
وتساءل العمادي عن الأسباب التي أوصلت البحرين الى هذه الأزمة الاقتصادية ولماذا يتحملها المواطن دون أن يكون شريكاً في أي من القرارات التي تتخذ في هذا الشأن؟
وأضاف أن المشكلة الرئيسية تتعلق بعدم كفاءة القائمين على إدارة صندوق التأمينات والتقاعد واستثمار مواردهم بشكل علمي مدروس الأمر الذي تسبب في إهدار استثمارات بملايين الدنانير وأدى إلى عجز اكتواري بالصندوق، مشيرًا إلى أن أحد القائمين على إدارة صكوك بالملايين حاصل على شهادة تمريض ولا يمت بصلة للإدارة المالية والاقتصادية بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن من بين القرارات التي تتسم بالتخبط والخلل إقراض التأمينات الاجتماعية شركة ممتلكات 100 مليون دينار في عام 2008 برغم تحذيرات المصرف المركزي من اتخاذ مثل هذه الخطوة كون الهيئة مؤسسة تكافلية لا ربحية وليس من ضمن اختصاصها هذا الأمر.
ولفت العمادي إلى أن مجلس النواب شكل لجنة تحقيق وقدم 18 توصية إلى الحكومة التي لم تتعاط مع هذه التوصيات الهامة.
وناشد الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي الدكتور علي أحمد القيادة السياسية بضرورة الدعوة إلى حوار مجتمعي قبل إقرار أي تعديلات على قانون التقاعد حرصاً على مكتسبات المتقاعدين ومزاياهم، مؤكِّدًا ثقته في حرص القيادة السياسية على كل ما فيه صالح الوطن والمواطن.
وقال: «التقاعد قضية كبيرة وتأجل حلها كثيراً ولم يتم التعاطي معها من جانب الحكومة بما يجب أن يكون وبخاصة فيما يتعلق بتوصيات لجنة تحسين أوضاع المتقاعدين التي شرفت بترؤسها خلال عضوية بالبرلمان، فبرغم تقديم تقرير وتوصيات مهنية إلا أن الحكومة تجاهلت هذه التوصيات الهامة التي لو تعاملت معها بجدية ما وصلنا إلى هذه الأزمة».
وألقى باللوم على الحكومة في فشل استثمارات أموال صناديق التأمينات والتقاعد كونها أسندت إدارة هذا الأمر إلى غير مؤهلين ورفضها تكليف هيئة فنية لإدارة أموال التقاعد.
وأشار الدكتور علي إلى دور كتلة المنبر الوطني الإسلامي في إقرار الكثير من الميزات للمتقاعدين خلال أدوار الانعقاد الماضية بخاصة إقرار زيادة 3% للمتقاعدين في القطاع الخاص ومكافأة نهاية الخدمة لهم وتوحيد مزايا التقاعد بين القطاعين العام والخاص ورفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين.
وأكّد إدراكهم بأن ثمة مشكلة تتعلق بالعجز في الميزانية العامة للدولة بعد انخفاض أسعار البترول لكن لا يجب أن تكون حلول هذه الأزمة على حساب جيوب المواطنين التي تتحمل الكثير من المسؤوليات المعيشية ولم تعد تحتمل أي قرارات صعبة أخرى بعد رفع الدعم وزيادة الأسعار، مشدداً على أن ما أثير خلال الفترة الماضية من قبل بعض المسؤولين حول مسألة التقاعد أضر بالاقتصاد البحريني وتسبب في اهتزاز صورته في الخليج بل وفي العالم كله.





كلمات دالة

aak_news