العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الوجه الآخر لملالي إيران (1) فضيحة «إيران كونترا» والتعاون مع «الشيطان الأكبر»

بقلم: كاظم عدنان الرماحي

الأربعاء ١٨ مايو ٢٠١٦ - 03:00



منذ أن سيطر الملالي على الحكم في إيران وشعارهم الذي يرددونه بطريقة (ببغائية) هو (الموت لأمريكا الموت لإسرائيل..)، وهو شعار ظاهريًا يوحي بأن هؤلاء المعممين يعادون سياسات أمريكا وإسرائيل تجاه المسلمين (نقول تجاه المسلمين فقط ولا نقول العرب باعتبار أن الملالي يعادون جميع العرب)، وبمناسبة أو بلا مناسبة نرى مسؤولين في النظام الإيراني من أعلى الهرم الممثل بالمرشد الأعلى علي الخامنئي مرورا برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى ووصولا إلى أصغر قيادي في الحرس الثوري، يرددون هتافات مليئة بالشتائم والتهديد والوعيد ضد أمريكا وإسرائيل، إلى درجة أن الرئيس السابق المثير للجدل والذي يؤكد البعض انتماءه إلى المحفل الماسوني (محمود أحمدي نجاد) هدد بأنه سيمحو إسرائيل من الخريطة!!!
كل هذا والجمهور العربي يتابع وسائل الإعلام ويتساءل بدهشة: ما الذي يتفوه به هؤلاء المجانين؟! ما الداعي لهذه المسرحيات الساذجة والمسيرات الحمقاء فيما يسمى بيوم القدس العالمي الذي ابتدعه الخميني؟! وما كل هذه الأفلام السينمائية الغبية التي تنتجها المنظومة الإعلامية الإيرانية التي تتحدث عن عداء جمهورية الملالي للغرب؟!
لقد كانت فضيحة (إيران كونترا) وحدها تكفي للكشف عن الوجه القبيح لملالي إيران، وقصة (إيران كونترا) معروفة للقاصي والداني، إذ عقدت إدارة الرئيس الأمريكي ريجان اتفاقا مع إيران لتزويدها بالأسلحة بسبب حاجة إيران الماسة إلى أنواع متطورة منها أثناء حربها مع العراق، وذلك لقاء إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان، حيث كان الاتفاق يقضي ببيع إيران ما يقارب 3.000 صاروخ «تاو» مضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان.
وفي أغسطس من عام 1985، تم إرسال 96 صاروخا من نوع «تاو» من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة DC-8 انطلقت من إسرائيل، إضافة إلى دفع مبلغ مقداره 1.217.410 دولارات أمريكية إلى الإيرانيين لحساب في مصرف سويسرا يعود إلى تاجر سلاح إيراني يدعى «غوربانيفار». وفي نوفمبر من عام 1985، تم إرسال 18 صاروخا تم شحنها من البرتغال وإسرائيل، تبعها 62 صاروخا آخر أرسلت من إسرائيل.
ومن هنا يتضح جليا أن أمريكا التي دأب الملالي على تسميتها بـ (الشيطان الأكبر) تدعم النظام الإيراني بوجود دور إسرائيلي واضح في مد جسور الثقة بين الطرفين المتحالفين.
واليوم، لا تزال إيران التي يقودها الملالي تقوم بدور (الحراسة) التي تحمي مصالح أمريكا في المنطقة، وخصوصا بعد أن تسلمت طهران الملف العراقي من أمريكا بعد احتلال العراق عام 2003.
خلاصة القول: إن ازدواجية المعايير لدى النظام الإيراني في معاداته ظاهريا لأمريكا وإسرائيل وتحالفه معهما خلف الكواليس تفضح مدى كذب وزيف ونفاق هذا النظام الحاكم باسم الدين، فالملالي الذين يرتدون عمائم توحي بأنهم مسلمون متدينون هم في حقيقتهم ليسوا إلا ملالي يتاجرون باسم الدين ويضحكون على عقول السذج والبسطاء.

* كاتب عراقي





كلمات دالة

aak_news