العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

شرق و غرب

خصال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة

بقلم: موغنر ليكيتوفت

الثلاثاء ١٧ مايو ٢٠١٦ - 03:00



ستختار منظمة الأمم المتحدة هذه السنة أمينها العام الجديد. لست في حاجة إلى القول إننا في حاجة إلى اختيار أفضل أمين عام ممكن من بين كل المرشحين لهذا المنصب الأممي. لا شك أيضا أن منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة يعتبر الوظيفة الأكثر جحودا ونكرانا للجميل في العالم.
يكفي أن نتمعن في الملفات الحارقة التي ستكون على طاولة الأمين العام القادم لمنظمة الأمم المتحدة والذي سيأخذ المشعل يوم 1 يناير 2017 حتى ندرك مدى ثقل وجسامة المهمة التي تنتظره أو تنظرها: -صراعات مرعبة تدور رحاها في مناطق عديدة من الشرق الأوسط وإفريقيا والتي ترخي بظلالها على الدول الأوروبية وتتسبب في معاناة رهيبة لملايين البشر، تنامي التطرف الذي بات يتهدد الجميع فيما تظل المرأة والفتيات الصغيرات يعانين من شتى أشكال التمييز والاضطهاد.
إننا نشهد أيضا تنامي مشاعر الكراهية ضد الأجانب فيما يكابد أكثر من ثمانمائة مليون من أبناء البشر في العالم من أجل الإفلات من براثن الفقر المدقع، فيما تجاوز عدد المهجرين الذين شردوا من ديارهم ستين مليون نسمة في مختلف أنحاء العالم.
يجب أن نستغل الفرصة المتاحة لنا اليوم كي نكافح التغييرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة قبل أن يفوت الأوان. يتعين على منظمة الأمم المتحدة الأمريكية أن تتكيف مع الصعوبات الحالية التي يواجهها العالم وتحقيق الأهداف الجديدة.
على مدى تاريخها الطويل منذ تأسيسها قبل سبعين سنة ظلت منظمة الأمم المتحدة، ورغم العيوب التي تشوبها، تبرهن على قدرتها على رفع التحديات. وحتى تظل اليوم في المستوى، فإنه يتعين اختيار الشخص المناسب والأفضل كي يتولى منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.
كثير هم الذين اعتبروا أن أرفع موظف في منظمة الأمم المتحدة عليه أن يكون سكرتيرا وأن يكون أيضا عاما. إن هذين المسميين يعطيان الانطباع بمحدودية الدور الذي يضطلع به الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة. يجب على الأمين العام القادم أن يكون أمينا عاما وأن يلعب أدوارا عديدة أخرى.
يجب على الأمين العام القادم أن يتحلى بخصال أخلاقية ونزاهة لا يتطرق إليها أي شك. لكن لماذا لا يكون الأمين العام القادم امرأة؟ ما المانع؟ يجب أن يكون الأمين العام هو الناطق باسم الشعوب الأكثر هشاشة ويجسد المثل والأهداف النبيلة التي قامت من أجلها منظمة الأمم المتحدة.
يعتبر الأمين العام أيضا الدبلوماسي الأول في العالم، لذا فإنه يتعين عليه أن يكرس استقلاليته وحياديته في أداء واجباته وذلك من أجل الحيلولة دون نشوب الصراعات والتفاوض بغية تحقيق السلام والنهوض بأوضاع حقوق الإنسان.
على الأمين العام أن يكون أيضا شخصية معروفة وتمتلك صفات القائد حتى يلفت نظر مجلس الأمن الدولي إلى أمهات القضايا والتحديات التي تهدد الأمن والاستقرار والسلام في العالم. وباعتباره أسمى موظف في منظمة الأمم المتحدة يجب على الأمين العام القادم أن يسعى إلى نشر ثقافة النزاهة والمساواة والكفاءة والمهنية في مختلف الأجهزة وتسيير هذه المنظمة التي تناهز ميزانيتها مبلغ 10 مليارات دولار - وتشغل أكثر من 400 ألف موظف وتدير 41 عملية لحفظ السلام في العالم.
قد يذهب في الاعتقاد أن عملية اختيار الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة تتمم في كنف الشفافية والانفتاح اللازم. في الحقيقة تفتقر عملية الاختيار إلى هذه المقومات. لا يعرف في الحقيقة متى تبدأ عميلة الاختيار وهو ما قد يثير استغراب البعض كما أنه لا يوجد أي تحديد واضح ورسمي لهذه الوظيفة، وفوق ذلك كله لا تتاح فرصة حقيقية للدول الأعضاء والرأي العام كي يلتقوا الشخصيات المرشحة ويتطرقوا معهم إلى أمهات القضايا الدولية المطروحة.
تمت مناقشة التوصيات حول الأبواب الموصدة، ما بين الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي على وجه التحديد. لم يتم اختيار أي امرأة من بين الأمناء العامين الثمانية الذين تعاقبوا على هذا المنصب. لم تلعب الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة أيضا دورا يذكر في عملية اختيار الأمناء العامين وظلت دائما مهمشا على مر العقود منذ تأسيس المنظمة. لذلك كان الأمناء العامون ينظر إليهم دائما وكأنهم يدينون بالفضل في منصبهم للقوى العظمى - هذه القوى العظمى التي يتعين على كل أمين عام أن يتحرر من سيطرتها قبل أي شيء آخر.

j الرئيس الحالي للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.
هافنجتون بوست






كلمات دالة

aak_news