العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

بعض الذي يجري في مستشفياتنا!



لا يوجد أهم وأعز من الصحة عند الإنسان منا، فحين يهب الله الإنسان نعمة الصحة والعافية، فإنّ هذه النعمة ما بعدها نعمة، وهي أساس السعادة وراحة الإنسان، فأغلب البشر الذي يسألون: ماذا تفضلون الصحة أم الثروة، فإنّ الأغلب منهم يقول الصحة، فلا خير في الثروة من غير صحة يسبغها الله على الإنسان.
خلال الأيام الماضية وردت إليَّ أكثر من شكوى من مرضى السرطان الذين يعالجون في مستشفيات البحرين، وبالأخص في مستشفى السلمانية.
شكوى الناس تركزت حول نقطة مهمة نوردها هنا، ونتمنى أن يلتفت إليها المسؤولون في وزارة الصحة، والمسؤولون في الدولة، فقد جاء في شكوى المرضى أن بعضهم يتعرض لمعاملة ليست طيبة، أما البعض الآخر، فقد قال إنه لا يملك ثمن العلاج في الخارج، ويضطر للعلاج في البحرين، لكن في بعض الأحيان يتم إعطاء المرضى جرعات قوية وزائدة عن الحاجة؛ مما يتسبب في مضاعفات أخرى كثيرة للمرضى.
فبعض المرضى تعرض لانتفاخات في الجسد بسبب هذه الجرعات الزائدة.
كما أن أكثر من حالة تم إخبارها أنه لا فائدة من علاجهم في المستشفى، ويجب أن يبقى المريض في البيت، فقام أهل المريض بأخذه للعلاج في تايلند، واتضح أن له علاجا، والمريض اليوم بصحة جيدة.
مثل هذه الحالات تكررت كثيرا في البحرين، كما أن البعض قيل لهم إنكم مصابون بالسرطان، وحين يذهبون للعلاج في الخارج يقال لهم لا يوجد فيكم مرض السرطان، وإنما هناك التهاب أو غيره من الأمور التي يمكن علاجها بيسر.
إحدى المريضات أيضا قال لها طبيب بحريني لديه عيادة خاصة، قال لها إذا كنت تستطيعين الذهاب إلى المستشفى الفلاني في المنطقة الشرقية بالسعودية ففعلي، نظام العلاج لديهم أفضل بكثير، لكنه مكلف على الإنسان البسيط، فالجرعة الواحدة من العلاج ربما تكلف 200 دينار.
أكثر من مرة تأتينا ملاحظات على قسم علاج السرطان بالسلمانية، ونتمنى من الوزيرة الفاضلة أن تفتح ملف هذا القسم بشكل كبير، وبمحاسبة إن تطلب الأمر، وأن تسمع من المرضى الذين أعطيت لهم جرعات زائدة، أو تبحث وتتقصى عن أسلوب المعاملة هناك.
لا نريد أن نعمم، لكن يبدو أن هناك مشكلة، فقد يكون هناك أشخاص يعاملون المرضى بشكل طيب، وقد يكون هناك آخرون غير ذلك، التعميم ليس طيب.
خلال استقبال صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر -حفظه الله ورعاه- للمواطنين في مجلسه الأسبوعي يوم الأحد الماضي خص في حديثه الكثير من الوقت لمناقشة موضوع المستشفيات، وحاجتنا إلى مستشفى يختص بالتأهيل للمرضى بعد العمليات، وكان سموه يسأل عن صحة شاعرنا المبدع الأستاذ علي الشرقاوي -أتم الله عليه الصحة والعافية- من بعد أن أجرى عملية جراحية في مركز الشيخ محمد بن خليفة للقلب.
الشاهد من الكلام أن الدولة ممثلة في سمو رئيس الحكومة تولي اهتماما بالغا بالعلاج وتقديم خدمات علاجية عالية المستوى للمواطنين، والبحرين للأمانة سبَّاقة في ذلك.
أذكر أني طرحت قبل بضع سنوات موضوع يتعلق بإنشاء مستشفيات تخصصية في البحرين، وقد أثنى سمو رئيس الوزراء -حفظه الله- على العمود في ذلك الوقت وقال سموه: «نعم نحتاج إلى هذه المستشفيات ونحن نعمل على توفيرها بإذن الله».
هناك مستشفى تخصصي للسرطان ينشأ بالقرب من مستشفى الملك حمد بالمحرق، وهذا أمر طيب، ونشكر الدولة عليه، وهناك أيضا مشروع طيب أمر به جلالة الملك -حفظه الله- وهو إنشاء مستشفى تخصصي لإصابات الملاعب، وهذا أمر مهم وطيب جدا، فتخصص العظام والأعصاب والعضلات مهم جدا.
كل هذا يعطي صورة طيبة عن أن هناك مشروعات طيبة، كما أن مشروع مستشفى تخصصي للقلب في عوالي، والذي وضع حجر الأساس له سمو رئيس الوزراء قبل فترة مهم جدا، ونتمنى أن تتوافر في مركز القلب التخصصات المساندة التي يحتاج إليها المريض بعد عملية القلب، وهذا غير متوافر الآن.
المسألة المهمة هي أن الدولة تخصص ملايين الدنانير لإنشاء المستشفيات، وتخصص ملايين الدنانير لشراء أفضل الأجهزة والمعدات الطبية، وكذلك الأدوية، إلا أن هناك أمرا مهما جدا، يجب أن نصارح به أنفسنا، وهو أننا مازلنا بحاجة إلى خبرات عالمية كبيرة قطعت أشواطا متقدمة في العلاج وطرائق العلاج الحديثة، وأساليب العلاج الحديثة.
الخبرات الموجود في ألمانيا أو بريطانيا أو فرنسا أو أمريكا، كلها خبرات كبيرة ومتقدمة يجب علينا أن نستقطبها، ونجعلها تدرب الأطباء البحرينيين، حتى يتعلم الطبيب البحريني بشكل عملي على أيدي أطباء أصحاب باع طويل وخبرات كبيرة.
المباني والأجهزة الطبية متقدمة، وللأمانة لدينا أطباء في البحرين يشار إليهم بالبنان، لكن أيضا مازلنا نحتاج إلى الخبرات الكبيرة من الخارج، حتى تكتمل الدائرة، دائرة المباني المتطورة، والأجهزة الحديثة، والطبيب والطاقم الطبي أصحاب الكفاءة العالية.
ما يحدث في قسم علاج السرطان في السلمانية يحتاج إلى وقفة قوية وصريحة وتصحيح الأخطاء، وتأكيد المعاملة الحسنة للمرضى.









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news