العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

تجنيد الأطفال في الحروب.. بين «داعش» وملالي إيران

بقلم: علي أحمد الساعدي

الثلاثاء ١٧ مايو ٢٠١٦ - 03:00



لو أردنا الحديث عن انتهاكات ملالي إيران الحاكمين باسم الدين لحقوق الإنسان عمومًا ولحقوق المرأة والطفل على وجه الخصوص فلن تكفينا آلاف المجلدات للتحدث عن الفظائع التي ترتكبها حكومة طهران في وضح النهار وأمام أنظار العالم وبلا خجل.
واليوم.. وفي خضم امتدادات أذرع النظام الإيراني في العراق وسوريا واليمن وما نشرته مليشيات الولي الفقيه في هذه البلدان من قتل وترويع وتخريب، يبث تلفزيون النظام الإيراني إعلانًا يحث (الأطفال) على الالتحاق بالمليشيات والذهاب إلى سوريا للدفاع عن نظام الدكتاتور المجرم بشار الأسد، أطفال لم يفقهوا من الحياة شيئًا، يرسلهم الولي الفقيه إلى حتفهم دفاعًا عن المجرم والإرهابي الدولي بشار!
والإعلان يظهر فيه أطفال يرتدون الزي العسكري ينشدون أنشودة تقول كلماتها إنهم يقاتلون بأمر من الخامنئي، والأمر ليس مزاحًا ولا تمثيلاً، بل هو ليس بجديد على هذا النظام الإرهابي الذي قام بتجنيد الأطفال أثناء الحرب العراقية الإيرانية تحت مسمى إجرامي في غاية الخطورة (استخدام لمرة واحدة)، إذ غالبًا ما يستخدم الحرس الثوري الأطفال في الكشف عن حقول الألغام من خلال جعلهم يسيرون في مقدمة الجيش ليكونوا على مواجهة مباشرة مع الموت، في أفظع وأبشع انتهاك لحقوق الطفل وقتل صريح للطفولة بلا رحمة لم يفعله حتى الزعيم النازي هتلر.
ويمكن القول إن الربط واضح بين ما يفعله تنظيم داعش الإرهابي بالأطفال وما كان ومازال يفعله النظام الإيراني بهم، فالدواعش يجندون الأطفال بعد تدريبهم على الذبح والتفخيخ والتفجير، ثم يرسلونهم إلى حتفهم، وداعش إذن لم يأتِ بجديد لكونه أساسًا تنظيما إرهابيا ولد من رحم منظومة الولي الفقيه في إيران، ولا يزال هذا التنظيم بكل ما يحمله من تطرف أعمى وإجرام ووحشية واستهانة بدماء الأبرياء استنساخًا لتجربة الخميني في تحويل الإسلام من دين رحمة وتسامح إلى أداة للقتل والإبادة والتطهير العرقي والطائفي.
ولا أستغرب من قيام العديد من وسائل الإعلام والناشطين بتداول هذا الفيديو المتضمن دعوة للأطفال الإيرانيين للانخراط في صفوف المليشيات وفرق الموت في سوريا والعراق، فالرأي العام العالمي مصدوم بهذه السلوكيات الإجرامية لدى ملالي إيران والتي ضربت عرض الحائط حقوق الإنسان طفلاً كان أم شيخًا، رجلاً كان أم امرأة، والناس باتوا يتساءلون: أي حكومة هذه التي تأمر بتجنيد الأطفال وإرسالهم إلى ميادين المعارك وجبهات القتال؟ وهل وصلت الخسة والدناءة لدى ملالي إيران إلى درجة استغلال الأطفال في حروب المنطقة التي أشعلتها إيران ولم تطفئها؟
حقًا لقد أثبت النظام الإيراني بهذه السلوكيات المنحطة أنه مصنع للإرهاب ومدرسة للعنف وبؤرة لكافة أنواع انتهاكات حقوق الانسان، ولا بدَّ للعالم أن يحاصر هذا النظام ويشرع باقتلاعه من جذوره والمجيء بحكومة إيرانية مدنية تكفل العيش الكريم والأمن والأمان لكافة أفراد وشرائح المجتمع في ظل نظام ديمقراطي يحترم حقوق الأطفال والنساء والشيوخ.





كلمات دالة

aak_news