العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

مازالت (طبخة التقاعد) على النار..!!



خرج أمس خبران مزعجان يتعلقان بهيئة الضمان الاجتماعي، الخبر الأول هو ما تسرب من خبر حول مطالبة التأمينات الاجتماعية للسلطة التشريعية بتعديل نسب الاشتراكات التأمينية (وهذا ما نشرته هنا قبل فترة، واتضح انه صحيح).
تقرير التأمينات الذي وصل إلى الصحافة أمس، ونشرته صحيفتنا «أخبار الخليج» تضمن معلومات حول أن 90% من اراضي الهيئة غير مطورة، وهذا الامر خطير جدا، ويعطي صورة حقيقية عن واقع الاستثمار الصحيح بالعوائد المجزية لاستثمارات التأمينات.
قبل فترة قام جلالة الملك -حفظه الله ورعاه- مشكورا بتخصيص ارض كبيرة للتأمينات الاجتماعية وهذا يظهر حرص قادة البلاد على مقدرات الموظفين، لكن يبدو ان هناك خللا في ملف الاستثمار في التأمينات، وفي التقرير الذي ارسلته التأمينات الى المجلس التشريعي اعترفت فيه بأن هناك 90% من اراضي الهيئة غير مطورة.
في موضوع مكافأة نهاية الخدمة التي هي من حق الموظف، أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان -حفظه الله ورعاه- في تصريح مهمّ لسموّه ان مكافأة نهاية الخدمة لن تمسّ، وهو أمر مهمّ للموظفين لكون الموظف غالبا ما يستخدم هذا المبلغ لتسديد قروض، او لتدريس الابناء في الجامعات، او إقامة مشروع بسيط.
على الجانب الآخر صرح عضو مجلس النواب واللجنة المالية بالمجلس الاخ احمد قراطة قال: «ان السيناريو المتوقع ان يتم رفع سن التقاعد من 60 الى 65 عاما، في الوقت الذي سيلغى فيه نظام التقاعد المبكر، ونظام شراء سنوات الخدمة مؤكدا انه حصل على معلومات من التأمينات تؤكد التوجه الى تغيير نظام التقاعد الحالي».
وقال النائب قراطة ايضا: «ان احتساب سنوات الخدمة حاليا يتم بنسبة 2%، بينما سيقلل النظام الجديد النسبة الى 1٫8%، فإذا كان الموظف عمل لمدة 20 عاما فسيحصل على راتب تقاعدي بنسبة 36% من راتبه، وليس 40% كما هو الآن، ولو عمل مدة 40 عاما لن يحصل على نسبة 80% كما هو الآن، ولكن سيحصل على نسبة 72%.
كما قال النائب: «ان الاشتراكات التأمينية ستزيد على الموظفين وستصل الى 8% بدلا من 6%، وعلى ذلك ستنخفض نسبة مساهمة الحكومة الى 10% بدلا من 12%».
بالمقابل فإن مشروع قانون توحيد مزايا الموظفين في القطاع العام مع الخاص مازل متعثرا، ومؤجلا، ويبدو انه مؤجل الى وقت غير مسمى، وفي كل مرة يؤجل (غاية في نفس يعقوب).
من الواضح ان هناك امورا كثيرة تحدث في موضوع حقوق الموظفين في رواتبهم التقاعدية، وهذا الامر يجعل المواطن الموظف في قلق، كما ان التسريبات لم توضح ماذا يمكن ان يحدث للمرأة العاملة، وللتقاعد المبكر للمرأة (يا جماعة على الاقل طبقوا السيداو في التأمينات) فكل شيء ضبابي، وان كانت حقوق الموظف الرجل سيفعل بها ما صرح به النائب قراطة، فكيف بالمرأة العاملة؟
ليس مقبولا أبدا ان يهدد الموظف المواطن في موضوع راتبه التقاعدي، وسنوات خدمته الطويلة للوطن، بل يجب ان يقدر، ويجب ان تزداد المزايا التقاعدية، وليس العكس، وان نبحث عن طرق لتقليل الراتب التقاعدي، وزيادة الخصم من راتب الموظف.
هذه الامور ليست صحيحة، هناك أزمة استثمار في اموال التقاعد من جهة، وهناك أزمة رقابة على أموال الناس، وللأسف الشديد لدينا مجلس تشريعي كما ترون وتشاهدون، فهذا أفضل توقيت لتمرير القوانين، فقليل من الاخوة النواب الذين يقفون مع المواطنين، اما الباقي فلا نقول إلا (لا حول ولا قوة إلا بالله)..!!
رذاذ
المجلس المنتخب هو الذي يجب ان يقرر، ويجب ان يحفظ حقوق الناس ويدافع عنهم، هو المجلس الذي تمر من خلاله القوانين، لكن ماذا نقول؟ يبدو ان البعض منشغل بتقاعده الشخصي عن أزمة التقاعد للمواطنين..!









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news