العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

المخاطر الإقليمية التي تهدد منطقة دول مجلس التعاون

بقلم: د. عدنان التميمي

الاثنين ١٦ مايو ٢٠١٦ - 03:00



في عام 2014م، قام مركز إدارة حالات الطوارئ الخليجي بإعداد سجل مخاطر إقليمي هو الأول من نوعه خليجيا وبمشاركة حوالي 75 خبيرا ومتخصصا من كل دول المجلس. استمرت النقاشات الفنية خمسة أيام وتم الاتفاق فيها على منهجية علمية لتحديد المخاطر الإقليمية، ومن ثم الخروج بسجل لها مرتبة بحسب الأولوية.
وفي ختام الورشة، تم التوافق على 23 (ثلاث وعشرين) خطرا إقليميا، وكذلك الاتفاق على تعريف للخطر الإقليمي، لئلا يتداخل مع المخاطر الوطنية والتي هي من اختصاص دول المجلس، بالآتي: 1) الخطر الذي يمكن في حال حدوثه ان تمتد آثاره لأكثر من دولة خليجية، أو 2) خطر تنحصر آثاره داخل دولة واحدة خليجية ولكن تأثيره كبير جدا وقد تحتاج الدولة المتأثرة إلى المساعدة من باقي دول المجلس.
وكان من توصيات ورشة عام 2014م تحديث السجل مرة كل سنتين، أو أقل إذا اقتضت الحاجة ذلك ووجود متغيرات تبرره. وحيث إن المركز قد أنجز منذ أشهر قليلة مشروع استراتيجية المركز، بالتعاون مع استشاري دولي، والذي كان أحد مخرجاته مراجعة سجل المخاطر الإقليمية الذي تم إعداده في ورشة عام 2014 م والأخذ بعين الاعتبار المستجدات في المنطقة خلال هذه الفترة الماضية مع استشراف لما يمكن أن تتعرض له في المستقبل القريب، فقد ارتأى المركز أهمية دعوة خبراء دول المجلس مرة أخرى لمراجعة وإقرار التحديث الجديد لسجل المخاطر الإقليمية حيث إن سجل المخاطر الإقليمية هو من دول المجلس ودور المركز تنسيقي بالدرجة الأولى.
انعقدت ورشة «تحديث المخاطر الإقليمية» بمقر الأمانة العامة بالرياض 18-20 إبريل2016م، وبحضور خبراء طوارئ من كل دول المجلس بالإضافة إلى ضباط الاتصال في المركز وخبراء دوليين ومنسوبين من الأمانة العامة والمركز.
تم في هذه الورشة مراجعة شاملة للمنهجية العلمية التي تم اتباعها في تحديث سجل المخاطر الإقليمي والتي اعتمدت على الاستقراء التاريخي لوقوع الكوارث في منطقة الخليج العربي لعقود ماضية طويلة بحسب المتوافر من معلومات في هذا الشأن (مثل متى وقعت الزلازل والبراكين وعدد المرات)، مع دراسة معمقة للأحداث السياسية (حروب، عدم استقرار سياسي،.. الخ) والتكنولوجية (محطات نووية قريبة، منشآت بتروكيميائية،.. الخ) وغيرها من المستجدات المحيطة بالمنطقة، بالإضافة إلى استشراف المستقبل كالتأثير الممكن أن يسببه التغيير المناخي على دول المجلس (مثل الجفاف والعواصف).
كل هذه المعلومات تم حصرها ووضعها في معادلة رياضية خاصة في حساب الخطورة وهي:
التأثير ( الخطر = أرجحية الحدوث
(Risk = Likelihood ( Consequence)
ثم تم وضع معايير لـ«التأثير» ووزن لكل معيار كالآتي:
(LLF) ويرمز له بفقدان الأرواح = 25% (الأعلى في الأوزان لأهمية الروح البشرية).
(IF) ويرمز له بالإصابات الخطيرة ما دون الموت = 20%
(PDF) الخراب الكبيرة في الممتلكات = 15% ويرمز له ب
(EIF) التأثير الاقتصادي الكبير على منطقة الخليج = 15% ويرمز له ب
(RF) التهجير وإعادة الإسكان = 15% ويرمز له ب
(SOF) سرعة تطور الحدث = 10% ويرمز له ب
تم الاعتماد في تحديد الأوزان على أفضل الدروس المستفادة من دراسات مشابهة بالإضافة إلى خبرة خبراء دوليين في المجال، وملاحظات الفريق الفني في المركز.
وفي حساب عامل الأرجحية تم حساب متوسط مجموع عامل الأرجحية مع عامل الظروف الخاصة. كلا العاملين تم تحديدهما أيضا بناء على أفضل الدروس المستفادة من دراسات مشابهة بالإضافة إلى خبرة خبراء دوليين في المجال، وملاحظات الفريق الفني في المركز.
ولدراسة تأثير الأوزان على النتيجة النهائية فقد تم حساب الخطورة من دون وضع الأوزان وكانت النتيجة الرقمية النهائية متقاربة مع فوارق بسيطة، وخاصة في المخاطر العشرة الأعلى.
وبدون الدخول في تفاصيل فنية أعمق قد لا يحتاج إليها القارئ، فسأوجز نتائج العمل الذي قام به المركز بالتعاون مع الاستشاري الدولي وخبراء دول المجلس وإقرارهم له في ختام الورشة بجدول يحوي المخاطر الإقليمية الثمانية الأعلى مرتبة بحسب الأهمية.
الخطر الإقليمي
CBRN حادث كيميائي أو بيولوجي أواشعاعي أو نووي (متعمد)
1 Cyclone and Storm Surge attack أعاصير وعواصف عاتية
2 حادث إشعاعي أو نووي (غير متعمد كالتسرب الحاصل بسبب مشكلة في مفاعل نووي)
Radiological and Nuclear Incident (unintentional)
3 تسرب مواد خطرة (غير المتعمدة مثل التسرب من المنشآت البتروكيميائية)
Hazardous Material Incident
4 حادث صحة عامة (كانتشار أوبئة بما في ذلك الحيوانية)
Public Health/Animal Related Disease Incident
5 Cyber attack هجوم إلكتروني (سيبراني)
6 Earthquakeالزلازل
7 Water System Failureشح مياه بسبب تعطل منظومات المياه
8 من المهم هنا لفت النظر إلى أن التغير المناخي وتأثيره على دول المجلس قد تم نقاشه بشكل مستفيض خلال أيام الورشة، إلا أنه لم يذكر كخطر مستقل بل كمسبب أساسي لمخاطر أخرى مثل الأعاصير والعواصف والجفاف وغيرها، وهذا هو المتبع في كثير من الدراسات الدولية.
وسيشكل هذا السجل أولوية مركز مجلس التعاون في المرحلة القادمة من خلال اللجان الوزارية بالأمانة المختصة بهذه المخاطر بما فيها برامج التدريب والدراسات التي سيقوم بها المركز، وكذلك تجهيزات غرفة العمليات وربط أجهزة الإنذار المبكر فيها بما يتناسب مع أعلى المخاطر الإقليمية.
j رئيس مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ





كلمات دالة

aak_news