العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

الشكر موفور لرئيس الحكومة




سجلت البحرين تقدما في تقرير الأمم المتحدة لتصنيف الدول الأكثر سعادة في العالم الذي صدر مؤخرا، حيث احتلت المرتبة الـ42 من بين 157 متقدمة على دول مثل إيطاليا واليابان وروسيا والهند وتركيا والأردن، مقابل المرتبة الـ79 في المؤشر نفسه عام 2013، والذي يعتمد على معايير محددة منها: الرعاية الاجتماعية، ومدى غياب الفساد الحكومي، والحريات الممنوحة، والصحة العامة.
البروفيسور الأمريكي جيفري ساكس من جامعة كولومبيا ربط بين نجاح أي حكومة في العالم، وارتفاع مؤشر السعادة لدي الشعب، كما أن النظرة الحديثة إلى الدول المتحضرة هي مؤشر على مدى نجاح الدولة وصحة المجتمع، لذلك تبقى سعادة شعب البحرين الآخذة في الزيادة مرهونة بنجاح القيادة في تحقيقها، وهذا هو النهج الذي يسير عليه دوما صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء تجاه وطنه ومواطنيه.
من هنا جاء احتلال البحرين مرتبة متقدمة في مؤشر سعادة شعبها، وأعني هنا بالدرجة الأولى مدى حرص سموه على توفير شعور مهم لدى المواطنين، هو في رأيي المتواضع من أهم أسس السعادة، ألا وهو الشعور بالأمان، وبأنك في أيدي أمينة، فهذه هي قمة السعادة.
الأمير خليفة حريص دوما على توفير هذا الشعور في نفوس مواطنيه، فعلا وقولا، وقد جسد ذلك بتصريحه مؤخرا أن وتيرة العمل في تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية مستمرة في مختلف أرجاء البحرين، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي تشهدها المنطقة، وهو ما يؤكد مدى قوة الاقتصاد البحريني بفضل ما يحظى من مقومات المرونة والقدرة على مواجهة تلك التحديات.
لقد نجحت المملكة بالفعل خلال الفترة الأخيرة في تحقيق تطور حيوي ملموس في جميع القطاعات الخدمية والإنتاجية، وذلك بفضل رؤية القيادة الحكيمة الثاقبة، رغم التحديات الكبيرة والمتسارعة التي تمر بالعالم أجمع.
إن مواجهة التحديات تتطلب رؤية تتواكب مع التغييرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وتستلزم حكمة في التعامل مع المستجدات، ومع القضايا الساخنة على الساحة، وهو ما أثبته سموه من خلال تعاطيه مع الكثير من تلك القضايا الحساسة التي برزت في الآونة الأخيرة، كاللغط الدائر حول التقاعد، والخلاف الذي دب داخل بيت التجار، ونشب تحت قبة البرلمان، وغيرها.
صحيح أن المرتبة الـ42 التي احتلتها المملكة في مؤشر السعادة ليست هي كل المرتجى، ولا تلبي كل الطموح، كما أنه لا يمكن الإدعاء أننا شعب سعيد على الإطلاق، فهناك منغصات سياسية واجتماعية واقتصادية تحرم الكثيرين من الإحساس بالسعادة ولو للحظات قصيرة، ومع ذلك يكفينا هذا الحرص القيادي الشديد والمتواصل على خلق هذا الشعور بداخلنا، وتزايده مع مرور الوقت بشهادة المؤشرات العالمية، من دون استحداث وزارة للسعادة، على غرار بعض الدول الأخرى.
والشكر موفور لرئيس الحكومة.








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news