العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

قضية التقاعد.. ما لها إلا خليفة

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ١١ مايو ٢٠١٦ - 03:00



أثبت خليفة بن سلمان مرة أخرى أنه رجل التاريخ ورجل الواقع ورجل السياسة الذي يعرف متى يقول كلمته. أقول ذلك وأنا من المتقاعدين منذ أكثر من أربع سنوات وليس لي في ملف التقاعد الذي أثار شجون المجتمع ناقة ولا بعير، أقول هذا لرفع أي التباس قد يخطر ببال القراء الكرام.
أقول هذا بمناسبة ما أكّده صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من طمأنة واضحة وقطعية للمواطنين بشأن التقاعد وما أثير خلال الأسابيع الماضية من إشاعات وإعلانات وكتابات تشير إلى أن المزايا التقاعدية معرضة للخطر بما في ذلك إلغاء مكافأة نهاية الخدمة حيث أكّد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أنه لا صحة لهذه الإشاعات التي يتم تداولها وخاصة فيما يتعلق بإلغاء المكافأة المذكورة، فتنفس الشعب الصعداء وذلك لقناعتهم الراسخة بأن ما يصدر عن خليفة بن سلمان هو القول الفصل الواثق الوثيق المؤكد الأكيد الذي يجعلهم في اطمئنان تام لأن خليفة بن سلمان هو رجل الكلمة المخلصة الذي صدق مع الشعب دائما وخاصة في الأحوال الصعبة.
أذكر أن أحد الأصدقاء من الذين على وشك بلوغ سن التقاعد قد قال لي خلال الأسبوع الماضي ونحن نتناقش في موضوع التقاعد وما يشاع وما يقال حوله: (ما لها إلا خليفة) وذلك في سياق الجدل حول أسباب صمت المسؤولين عن حقيقة ما يدور حول هذا الموضوع والتناقضات التي يجري نشرها هنا وهناك وعجز البرلمان تماما عن الخوض في هذا الموضوع بالوسائل الدستورية المشروعة بما في ذلك إلزام الدولة بعدم المساس بحقوق المتقاعدين وعدم المساس بمكاسبهم المستقرة حيث أنهى الصديق حوارنا بتلك العبارة (ما لها إلا خليفة، ما لها إلا خليفة) فعندما تظلم الدنيا وتختلط الأوراق وتضيع البوصلة وترتفع درجات الحيرة يصبح اللجوء إلى خليفة بن سلمان لا مفر منه لسببين على الأقل إن لم يكن أكثر:
الأول أن خليفة بن سلمان لا يرضى ولا يمكن أن يرضى بالمساس بحقوق المواطنين المستقرة وهو الذي يؤكد دائما إنه مهما كانت الظروف صعبة ومهما تعقدت الأزمات فلن يتم المساس بحقوق ومكتسبات المواطنين وهذا أمر لم يكن مجرد كلام سياسي أو إعلامي بل تمت ترجمته على أرض الواقع خلال نصف قرن من الزمان بالرغم مما تعرضت له البحرين عبر العقود الخمسة الماضية من أزمات وصعوبات وتقلبات اقتصادية ومالية حيث كانت البوصلة دائما وأبدا تؤشر إلى مصلحة المواطن وحقوق المواطن ومكتسبات المواطن ولذلك فإن هذا الشعار الحقيقي والفعلي يعني الكثير للمواطنين البحرينيين وخاصة إذا صدر من خليفة بن سلمان.
الثاني أن كلمة أو تصريح خليفة بن سلمان يكون دائما مثل العملة الصعبة الذهبية التي يثق فيها الجميع ثقة كاملة وتامة، فخليفة بن سلمان يصدق إذا وعد وهو لا يقول إلا إذا كان متأكّدا من حقيقة الأمور وأكمل معادلة المصلحة العامة ومصلحة المواطنين بإمكانيات الدولة ولذلك يثق المواطنون ثقة عمياء في حكمة خليفة بن سلمان وصدقه وإخلاصه، وهذا مثال آخر من الأمثلة الكثيرة والعديدة التي تجعلنا نؤكد ما أكّدناه أكثر من مرة أن خليفة بن سلمان هو صمام أمان أساسي في هذا البلد وإنه قادر بحكمته وبعد نظره وبإحساسه العميق بنبض الشارع على امتصاص القلق والغضب الذي يستبد بالمواطنين في لحظات الضيق وفي لحظات ضياع البوصلة وهنا أستذكر كلام الصديق (ما لها إلا خليفة) وهي عبارة أصبحت سائرة على ألسنة المواطنين ففي كل مجلس وفي كل لقاء للناس تتردد هذه العبارة على الألسنة بل إن بعضهم كان يردد بوضوح (الشيخ خليفة لا يرضى بذلك) (خليفة بن سلمان لن يقبل بذلك) (مادام الشيخ خليفة موجود لا يمكن أن يصير هذا الشيء) تلك أمثلة من عبارات المواطنين التي تؤكد رسوخ ثقة الناس في خليفة بن سلمان ثقة كاملة لا يعتريها الشك، ثقة كرسها الواقع والشواهد يوما بعد يوم.
وبقدر ما أنقل في هذه السطور شكر وتقدير المواطنين والأصدقاء والزملاء وأهل البحرين وسائر الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم إلى هذا الرجل الحكيم الذي أثلج الصدور وطمأن القلوب ووضع حدًّا لمعاناتهم النفسية ولقلقهم على مصيرهم ومصير أبنائهم بقدر ما أتمنى صادقا مخلصا أن تنفذ وزارات حكومة خليفة بن سلمان توجهات سموه الكريم وأن تلتزم في أي حلول أو معالجات لأوضاعنا الاقتصادية بالشعار الذي رفعه خليفة بن سلمان (لا إضرار بمعيشة المواطنين ومصالحهم) وأتمنى أن يتفهم الوزراء وخاصة الذين بأيديهم معيشة المواطن أن البحرين بلد لا يحتمل الهزات الاقتصادية والمالية وأن المكاسب المحدودة والبسيطة التي حصل عليها هؤلاء المواطنون ليس بالشيء الكبير أو المبالغ فيه مثلما هو الحال في بعض البلدان المجاورة وإنما هي مكاسب بسيطة لا يحتمل أن يتم التراجع عنها أو المساس بها لأنها أصبحت عناصر أساسية في ضمان استقرار المواطنين من ذلك امتيازات التقاعد وعلاوة الغلاء وعلاوة السكن والمعونات الاجتماعية للمعوقين والأرامل والأيتام وفاقدي السند لأن هذه الامتيازات هي أساس مهم لاستقرار البلاد وأمنها الاجتماعي وأن نصائح الصندوق الدولي لا يمكن أن تنفذ حرفيا كما هي كتعليمات مفروضة علينا بغض النظر عن أوضاعنا الهشة ومصاعب الحياة التي تواجه المواطن البحريني، هذه المصاعب التي ستزداد سوءا إذا استمعنا إلى تعليمات الصندوق الدولي ونحن على ثقة تامة بأن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه سوف يقف حائلا دون اللجوء إلى الإجراءات المتوحشة التي يحاول البنك أو الصندوق الدولي إملاءها علينا، فما حل هذا الصندوق وتوصياته بمكان إلا وحلّ به الخراب.





كلمات دالة

aak_news