العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الملف الأكثر رعبا لإيران

بقلم: كوثر العزاوي

الثلاثاء ١٠ مايو ٢٠١٦ - 03:00



منذ تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد أن تمكن من مصادرة وسرقة الثورة الإيرانية من أصحابها الحقيقيين وتغييرها من ثورة شعبية ذات محتوى إنساني وحضاري إلى نظام استبدادي يقوم على أساس قمع الشعب الإيراني وتصدير التطرف الديني والإرهاب والفتن لدول المنطقة والسعي لحيازة أسلحة الدمار الشامل.
مبدأ ما يسمى بـ «تصدير الثورة»، والذي قام نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوننته من خلال منحه الشرعية على أساس ثلاثة مواد من الدستور الاساسي للنظام وهي المواد 3 و11 و154، والتي تسعى لتبرير تصدير التطرف الديني والإرهاب والتدخل في المنطقة تحت غطاء الوحدة الإسلامية ونصرة المستضعفين، تسبب في مآسٍ ومصائب مروعة لشعوب ودول المنطقة وزرع كل أسباب الشقاء والفرقة والانقسام بين شرائح وأطياف الشعب الواحد، لكن ذلك لا يعني أبدا أن هذا النظام الذي زرع البؤس والشقاء والموت لشعوب المنطقة قد كان نظاما مثاليا بالنسبة لشعبه وإنما على العكس تماما، فقد أذاق الشعب الإيراني الويل والثبور وجعله يعيش الجحيم طوال أكثر من 36 عاما من حكمه الاستبدادي.
ما يسعى اليوم نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتطبيقه من ممارسات وأساليب إجرامية وقمعية ضد شعوب المنطقة والعالم، يجب الانتباه جيدا بأن هذا النظام قد طبق كل هذه الممارسات والاساليب الاجرامية القمعية وبأسوأ الاشكال والصور منذ البداية ولحد الآن ضد الشعب الإيراني، وإن صور ونماذج ومشاهد من جرائمه ومجازره بحق الشعب الإيراني، دأبت المقاومة الإيرانية على نقلها للعالم من أجل إشعار العالم بما يجري في داخل إيران من جرائم ومجازر ومآس للشعب الإيراني على يد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
المجزرة البشرية المروعة التي قام بتنفيذها النظام في عام 1988، حيث قام بإعدام 30 من أعضاء وأنصار منظمة (مجاهدي خلق) بصورة رجعية مخالفة لكل القوانين والانظمة والاديان السماوية بناء على فتوى ظالمة وحاقدة من جانب الخميني, علما أن هؤلاء السجناء السياسيين كانوا يقضون فترة أحكامهم القضائية الصادرة من محاكم النظام نفسه، وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية وقتها تلك المجزرة بمثابة جريمة ضد الانسانية، بالإضافة إلى أن هذا النظام قد قام باعتقال وسجن وإعدام أقارب ذوي المعارضين الإيرانيين الموجودين في العراق في مخيم ليبرتي، هذا إلى جانب ان مشانق النظام منشغلة بصورة شبه مستمرة بإعدام أبناء الشعب الإيراني حتى صارت إيران ثاني دولة في العالم من حيث تنفيذ أحكام الاعدام بالإضافة إلى السجون الإيرانية التي باتت تتحمل أضعاف طاقاتها العادية لاستقبال النزلاء، هذا إذا وضعنا جانبا مما يجري من عمليات قتل وتصفيات واغتيالات منظمة ضد الشعب الإيراني، وإن هذه الصور والمشاهد المؤلمة قد هزت الضمير العالمي ولذلك فقد صارت قضية حقوق الانسان من القضايا المهمة والحساسة التي تلفت الانظار، وخصوصا أن الشعب الإيراني لم يستسلم أبدا ولا يزال يقاوم هذا النظام ولكنه للأسف يفتقد الدعم والاسناد من المجتمع الدولي.
تأييد ودعم المجتمع الدولي لتطلعات الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وإجبار طهران على مراعاة حقوق الانسان من خلال آلية دولية خاصة نظير إحالة ملف حقوق الانسان في إيران إلى مجلس الامن الدولي أو اشتراط العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية مع هذا النظام بمراعاة حقوق الانسان، من شأنه أن يمنح زخما وقوة للشعب الإيراني في مواجهته ضد هذا النظام الاستبدادي، وإن السؤال هو: هل سيبادر المجتمع الدولي إلى هكذا آلية تخدم ليس الشعب الإيراني وحده وإنما السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أيضا؟






كلمات دالة

aak_news