العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

هل من غضبة مضرية لإنقاذ حلب؟

بقلم: د. ربيعة بن صباح الكواري j

الثلاثاء ١٠ مايو ٢٠١٦ - 03:00



المجازر الأخيرة لم يشهد لها العالم مثيلا في التاريخ، ويوجد تجاهل عالمي متعمد تجاه حرب الإبادة هذه.
أظهرت المجازر الدموية الأخيرة التي ارتكبها نظام الطاغية «بشار الاسد» ورفاقه من الفرس والروس وبمباركة من المنظمات الحقوقية والانسانية في العالم بجانب ترحيب من قبل أمريكا وبقية الدول الغربية والاستعمارية والعنصرية، أن هذه الدول والمنظمات لا تقف مع الشعب السوري المظلوم ولا العمل لإنصاف هذا الشعب الذي يطالب بحقوق الانسان التي يتمنى الحصول عليها. ولهذا نجد أنه لا بدَّ من التحرك عربيا وإسلاميا بكل قوة لمساندة «أهل السنة» في حلب المنكوبة وبقية المدن السورية الاخرى، لأن الحرب عليهم اصبحت أهدافها واضحة للعيان، وأن إيران تقود هذه الحرب القذرة لإبادة اهل السنة بكافة الوسائل مهما كلفتها من ثمن.
حيث يعيش «أهل السنة» في سوريا منذ سنوات حرب إبادة حقيقية لم يسبق لها اي مثيل عبر التاريخ لهذا الشعب المغلوب على امره، بسبب الحرب الطائفية التي يتعرض لها بالتآمر عليه عبر البوابتين الفارسية والروسية بشكل خاص والبوابة الأمريكية والغربية بشكل عام، وكذلك عبر بوابة بقية دول العالم الاخرى التي تعيش مأساة الشعب السوري من دون تحرك تجاه التصفية الجسدية والتنكيل به دون شجب أو استنكار أو إيقاف النظام السوري الطاغي عند حده لمنع المجازر البشعة التي يرتكبها الأعداء في حق الانسانية بلا مبرر!!
ومنذ اندلاع الثورة الشعبية للشعب السوري ضد الغطرسة التي يقودها بشار الاسد ومَن تآمر معه ضد «أهل السنة» في سوريا الجريحة، كان ومازال هذا الشعب يعاني الامرين في ظل تنكر كل المنظمات الحقوقية والانسانية الإقليمية والعالمية والتنصل من جرائم القتل والابادة العرقية التي تمارس بحق أهل السنة في سوريا.
ولعل تفاقم الجرائم ضد اهل السنة في مدينة حلب هذه الأيام يجعلنا نندد بالدولة الفارسية الفاشستية التي تزداد في تمسكها بالبقاء على النظام السوري إلى الابد عبر توجيه اسلحتها ضد هذا الشعب الذي تمارس ضده ابشع جرائم العصر، وحان الأوان للعرب بتوحيد كلمتهم ضد هؤلاء الغزاة والدخلاء على الارض السورية من دون وجه حق!!
وعن هذه الكارثة التي يعيش فصولها الشعب السوري اليوم بكل فصولها المأساوية يقول الشاعر العربي اللاذع «أحمد مطر» في إحدى قصائده السياسية والمعبرة عن هذا الحدث وهي بعنوان «طبيب أم قصاب» إشارة إلى رئيس سوريا المقاوم بالثرثرة، وتحكي عن «سفاح دمشقي» يقال إنه طبيب بالدراسة لكنه قصاب بالوراثة، ونقتطف منها قوله:
مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرة
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
وصاحَ في رجالهِ..
مؤامرة!
مؤامرة!
وأعلن الحربَ على الشَّعبِ
وكانَ ردُّهُ على الكلامِ..
فشرَّحَ الشّعبَ..
وباعَ لحمهُ وعظمهُ
وقدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسة
عذرًا لكمْ..
يا أيها الشعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذرًا لكم..
يا أيها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسة
..عذرًا لكم
يا أيها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
وكلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ والأكفانْ
حزنًا على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنهُ قرصانْ؟
لا تبكِ يا سوريّهْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
ولا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
.. قفي كسنديانةٍ
في وجهِ كلِّ طلقةٍ وكلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
وأعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
وأعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ
كلمة أخيرة:
افزعوا أيها العرب والمسلمون لأهالي «حلب الشهباء»، ودافعوا عنهم بالنفس والنفيس وكل ما تملكون.. اللهم اقصم المجرمين ولا تذر أحدا منهم وانصر الصادقين من أهل السنة في سوريا ولا تذرهم لأنفسهم.

j أكاديمي قطري





كلمات دالة

aak_news