العدد : ١٥٣١٧ - السبت ٢٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٧ - السبت ٢٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ رجب ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

روحاني.. مواقف الأمس تفضح مزاعم اليوم!

بقلم: علي قائمي

الاثنين ٠٩ مايو ٢٠١٦ - 03:00



أدت حالة التجاذب بين حكومة روحاني ومجلس صيانة النظام على استبعاد مرشحة فائزة في مهزلة الانتخابات في اصفهان إلى فضح الخلفية القمعية والمعادية للمرأة من رموز النظام.
على خلفية استبعاد المرشحة، أبدى الملا روحاني ووزيره للداخلية دعمهما الكامل لها رافضين بشدة رؤية مجلس الصيانة الذي يخضع لسيطرة خامنئي، بالمقابل أعرب خامنئي وعصابته عن رد فعلهم تجاه هذه الهجمات عبر صحيفة تابعة لهم بنشر خلفية روحاني القمعية والمعادية للمرأة في محاولة منهم لانتزاع ما يزعمه دجلا عن دعمه للنساء.
وأوردت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي 2 مايو 2016 تحت عنوان «لعبة الحكومة السياسية» و«دعم المرشح غير الكفء استخفاف بالمرجعيات» تصريحات خامنئي وروحاني للمقارنة وذكّرت بجزء مما أدلى به خامنئي سنة 2002 حيث كان قد أكّد: «أبلغوني بحالات قصور حدثت في بعض الأماكن لتحديد الأهلية فإني سأحقق حتى إذا دخل أشخاص في غير محلهم وخلافا للتعليمات فلن تكون مصداقية للانتخابات هناك».
ونقلا عن روحاني مما أكّد عليه في 29 أبريل تحديا لتصريحات خامنئي أوردت كيهان أن: «كل نائب ينتخب من مركزه الانتخابي بعد حصوله على الأصوات يجب دراسة رصيد ائتمانه في البرلمان ولا تقدر أية موسسة أخرى على التدخل فيه منذ حصوله على الأصوات إلى إصدار رصيده في البرلمان» وتابعت بالقول: دراسة ذكريات روحاني تشير إلى أنه كان يتباهى يوما ما بإرغام النساء على التحجب.
وكان روحاني بعد الثورة مسؤولا عن تطبيق خطة فرض الحجاب القسري في الدوائر التابعة للجيش حيث يقول في هذا المجال: «لأول مرة، احتج علماء مدينة قم على سفور النساء قائلين إنه على كل النساء في الحكم الإسلامي الالتزام بالحجاب فيما أشار الإمام (خميني) هو الآخر خلال تصريح له إلى ضرورة الحجاب للنساء ما أسفر عن مظاهرات سافرات في الشوارع معتصمات أمام قصر العدالة ومكتب رئيس الوزراء».
ويضيف روحاني: «اوكلت إلى خطة فرض الحجاب القسري في الدوائر التابعة للجيش فقمت في المرحلة الأولى باستدعاء جميع النساء العاملات في هيئة الأركان المشتركة للجيش... بدأت الموظفات اللواتي كن سافرات جميعهن سوى 2 أو 3 منهن بالتململ والصخب لكنني وقفت صامدا وقلت إن حارس الباب مكلف بمنع دخول السافرات إلى فناء الهيئة اعتبارا من صباح الغد بالتالي جاء دور القوات الثلاث، في البداية ذهبت إلى معسكر دوشان تبه واستدعيت جميع الموظفات اللواتي كان عددهن كبيرا جدا في صالة وتحدثت عن الحجاب فهناك أثارت النساء صخبا عاليا لكنني أكّدت صارما على أن «هذا أمر ولا يجوز التخلف عنه» وهناك أيضا قلت كلفنا الحارس بمنع دخول أي سافرة إلى المعسكر اعتبارا من صباح الغد».
وواصلت الصحيفة تقول: «السؤال الموجه إلى روحاني أنه كيف لا يمكن للمرأة دخول انضباط الجيش دون التمسك بالحجاب ما كان صحيحا بينما يمكن لها أن تدخل البرلمان نائبة؟!».
وفي الختام نبّهت كيهان روحاني إلى أن: «دعم الرئيس وجهود الساسة لها في هذا الإطار لن يحقق نتيجة وأثرا».
رغم هذه التهديدات، يتواصل النزاع في النظام على هذا الأمر بشدة حيث أكّد الملا مجيد انصاري مساعد الملا روحاني في الشؤون البرلمانية مرة أخرى أن: من وجهة نظر الحكومة وروحاني نفسه عدد العضوات في البرلمان يبلغ 18 وحسم المرشحين المنتخبين يكون حكرا على البرلمان. (موقع انتخاب الحكومي 2 مايو 2016)
الواقع أنه إذا دار الصراع على السلطة والسيادة فلا أهمية للمواقف ويكمن المعيار في كيفية الاستحواذ على هذه السيادة إذ قد اتخذ مواقف متباينة كل من المرشد حتى سائر رموز وبيادق النظام طوال السنوات الـ 37 هذه مرارا وتكرارا ولا يأبون أن يدلوا بها، لمّا كان حفظ نظام الولاية (اقرؤوا حكم الفاشية الدينية) من أوجب الواجبات فيجوز ممارسة كل الدجل والديماغوجية بحيث يصبح ملا معاديا للمرأة مثل روحاني داعما للنساء خلال حربه مع مجلس الصيانة!!





كلمات دالة

aak_news