العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

دار الإفتاء وأبلغ رد



اغتصاب عشرة من الرجال الأعضاء في التنظيم عينه لأي امرأة يدخلها في الدين الإسلامي!
إباحة قطع رؤوس الأطفال المسيحيين إذا رفضوا الدخول في الإسلام!
يجب هدم مساجد الشيعة ووصفها بالمعابد الوثنية!
تحريم استخدام المرأة للمحمول!
قيادة المرأة للسيارة حرام إلا إذا كانت مفخخة!
الخ، الخ، ولا يزال مسلسل الفتاوى الشاذة البعيدة عن العقل والمنطق والإنسانية والإسلام ومبادئه يلاحقنا ليس من وقت إلى آخر، بل بشكل شبه يومي!
لذلك تأتي هذه الخطوة أبلغ رد على ذلك المسلسل الهابط، رغم تأخرها.
أما الخطوة فهي إقدام دار الإفتاء المصرية مؤخرا على تنفيذ مبادرة هي الأولى من نوعها للتواصل مع غير العرب، حيث قامت بترجمة أكثر من ألف فتوى باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، معظمها تتعلق بتفنيد مزاعم التيارات المتطرفة، وما تسوقه من مفاهيم، وتصدره من فتاوى مغلوطة.
وتعليقا على ذلك قال مفتي مصر الدكتور شوقي علام إن دار الإفتاء استشعرت خطر فتاوى الإرهاب، وقامت بحزمة من الإجراءات لمواجهة الآلية الدعائية للتنظيمات الإرهابية، مضيفا أن الخطر الحقيقي خلال المرحلة القادمة يتمثل في انتشار أفكار التنظيمات المنحرفة عن تعاليم الإسلام وسط بعض الشباب المسلم، خاصة في المرحلة الحالية التي تتسم بتصاعد الحملات العدائية ضد الإسلام والمسلمين في العالم.
وكانت دار الإفتاء في مصر قد دشنت في نوفمبر الماضي مبادرة عالمية للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب، وذلك عقب عدة هجمات إرهابية طالت عددا من دول العالم، وتضمنت صفحة على موقع فيسبوك باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية في خطوة تتماشي مع روح العصر وتطور وسائل التواصل التكنولوجيا وذلك بهدف تصحيح صورة الإسلام المشوهة لدى الغرب.
جاء ذلك بعد استشعار دار الإفتاء خطر فتاوى الإرهاب التي تسوقها بعض المنظمات، وذلك في إطار حزمة من الإجراءات لمواجهة الآلية الدعائية لتلك التنظيمات المحسوبة -للأسف الشديد ظلما وافتراء- على الإسلام والمسلمين، وذلك من خلال إقامة مرصد لمتابعة الفتاوى التكفيرية والمتشددة والرد عليها، وتفنيدها من خلال منهج علمي رصين، وإقامة مركز تدريبي متخصص حول سبل تناول ومعالجة الفتاوى المتشددة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسوقها تلك التنظيمات فضلا عن إطلاق المجلة الإلكترونية «بصيرة» باللغتين العربية والإنجليزية لنشر الإسلام الوسطي المعتدل.
لقد برع الإرهابيون في الإتيان بنصوص مبتورة من الشريعة والتراث، وفي إخراجها من سياقاتها لتحقيق أهدافهم؛ لذلك يأتي دور دار الإفتاء في فضح نوايا هؤلاء، والرد عليهم أمام الرأي العالمي وبلغته، ليكشف الوجه المضيء لديننا الحنيف وتعاليمه ومبادئه السمحة، ولاستعادة الصورة الحقيقية للإسلام من قوى الإرهاب والتطرف!









إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news