العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

متى يحطم العراقيون أصنام إيران؟!

بقلم: كاظم عدنان الرماحي *

الاثنين ٠٤ أبريل ٢٠١٦ - 04:00



لا يختلف اثنان اليوم على أن العراق بنسخته الجديدة انسلخ عن كل مقومات الدولة الحقيقية، فبعد أن كان إلى وقت قريب (شبه دولة) بات اليوم ليس بدولة، وهذا الكيان العراقي الممزق تمامًا الذي تحكمه اليوم مافيات الكراسي وتجار السياسة الذين يتسابقون على نيل البركات من حكومة طهران للبقاء في مناصبهم هو بطبيعة الحال كيان مسلوب الإرادة، كيان خاضع لإرادة العمامة الإيرانية.
وفي ظل انهيار كل شيء في العراق، بدءًا بمنظومة الأخلاق والأعراف والعادات الاجتماعية، مرورًا بانحطاط مستوى التعليم والصحة وانتشار أوبئة وأمراض انقرضت منذ القرون الوسطى، وانتهاء باحتلال محافظات بأكملها من قبل تنظيم داعش، عادت عاصمة الخلافة العباسية (بغداد) لتحتل مرتبة الصدارة كأسوأ مدينة في العالم!
لماذا اختيرت بغداد كأسوأ مدينة في العالم؟ بغداد التي لو قمنا بجولة في مناطقها المهمة لوجدنا صور الخميني وعلي خامنئي معلقة في ساحاتها وشوارعها، وبالقرب من صورهما تتكدس برك المياه الآسنة.
إنها بغداد التي كانت في الماضي عاصمة العالم ومركز الإشعاع الفكري والحضاري، بغداد الشعر والفن والأدب، كيف باتت مصنفة أسوأ مدينة في العالم؟ من يحكمها الآن أو بمعنى أكثر دقة: من يسيطر عليها؟! وبطبيعة الحال، بغداد اليوم عاصمة العراق الإيراني الجديد هي في قبضة ملالي إيران، والمليشيات المدعومة من إيران تتجول في شوارعها بسياراتها وأسلحتها وأناشيدها المقززة لتهدد وتروع المواطنين، والويل كل الويل لمن يجرؤ على مجرد النظر في وجوه مليشيات الولي الفقيه مجرد نظرة يمكن تفسيرها على أنها نظرة ازدراء!
لنقرّ ونعترف بأن بغداد باتت مدينة بصبغة إيرانية، (لأن مليشيات العصائب والكتائب وبدر والسرايا إلخ.. تسيطر عليها حاليا، أليس الأجدر بخامنئي أن يأمر عصاباته الجالسة في المنطقة الخضراء بالتنازل عن الشيء القليل من الأموال التي نهبوها لغرض الإعمار وإعادة تأهيل البنى التحتية وإزالة النفايات من الساحات والشوارع؟ أم أن خامنئي لا يبالي إلى هذه الدرجة ولا يهمه فيما لو كبرت تلال النفايات لتغطي شوارع بغداد؟
خلاصة القول: ان العراق اليوم بنسخته الإيرانية في غاية السوء، وبغداد التي تحكمها المليشيات والأحزاب الموالية لإيران اختيرت كأبشع وأسوأ مدينة في العالم، وبعد كل هذا يأتي أحد الأتباع ويعلن ولاءه لإيران، متى يصحو الجهلاء من هذا الشعب فيتنبهوا إلى أن البلد بات مستنقعًا؟ متى نتخلص نحن الشيعة من أوهامنا وننسى أسطورة البعبع السني ونطيح بأصنام إيران الذين يحقدون على كل عراقي وكل عربي؟ متى ننظف قلوبنا من الطائفية المقيتة ونضع أيدينا في أيدي بعضنا ونغلب روح المواطنة على النزعات الطائفية ونبصق على وجوه كل الذين يتعيشون على حروبنا وأزماتنا؟
نحن بحاجة إلى صحوة حقيقية وثورة داخلية ضد كل العملاء والدخلاء، ثورة نقتلع فيها السطوة الإيرانية ببغداد من جذورها لنقول للملالي المعممين: ارحلوا فلا مكان لكم هنا.
* كاتب عراقي





كلمات دالة

aak_news