العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

بريد القراء

حينما يتألم قلبك يشتد فجأة الحنين

الاثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦ - 03:00



حينما يتألم قلبك يشتد فجأة الحنين ويعزف لحنه الحزين، مرافقا إياه الأنين، فتجد نفسك وحيدا تتعثر خطاك على دروب ليال كئيبة مريرة طويلة، ليال تظنها لن تنتهي فتخشى مرارة ما يليها، إنما الألم حكمة تريدك أكثر وعيا عندما لا تجد سوى وعيك محلقا بك في السماء بعيدا عن أرض الأنين.
إنه سهم الزمان هو أوجع قلبك وآلمك، لكن بإمكانك استخدامه لتتجاوز ما أنت فيه، فأنت لم يخطر ببالك أن ترفع القناع عن وجهك يوما وترى حقيقة نفسك حقا إلا بعد أن أصابك الزمان بسهم جارح أليم اخترق قلبك ودخل فيه، سهم اخترق قلبك فأدماه وحفر بداخله جرحا عميقا، قد خيل لك وقتها أنه ما من شيء سيكون قادرا على أن يشفيه، وإلا فمن ذا الذي يهتم بوعي يكون له أجنحة تحمله بعيدا عما هو فيه؟ من ذا الذي يهتم وحياته تضحك له بزينتها المبهرجة، مستمرة في حمله على أكف الراحة؟ من ذا الذي يهتم بأن يبحث عن وعي يحاكيه ويناجيه؟
لا تخفِ جروحك بل واجهها وأطلق ما في قلبك إنه فك قيود السلاسل التي هي على قلبك أمر في بادئه مرير يستدعي الألم زائرا يتظاهر بأنه للأبد باق وكأن ما من معين فيها، إنه لا يزورك ليهديك البؤس من بين الهدايا إنما الألم حال يجعلك تفرد جناحيك فتأخذك بعيدا، بعيدا عن استسلامك لليأس والبؤس فتصبح للألم واعيا وكأنه زائر مراعيا.
علي العرادي





كلمات دالة

aak_news