العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

بريد القراء

(Etiquette) الإيتيكت .. الذوق العام (1)

الجمعة ٢٩ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



هو مصطلح أجنبي يعني احترام النفس واحترام الآخرين وفن التعامل مع الآخرين وحسن معاملتهم، ويعني أيضًا الآداب الاجتماعية والآداب السلوكية، واللباقة وفن التصرف في المواقف الحرجة. إننا بحاجة إلى أن ننشر هذا الفن بين أفراد مجتمعنا بكافة فئاته لأنه ليس محصورا في طبقة معينة، ولكن هو أسلوب حياة، والطريقة المثلى في التعامل الصحيح المبني على الخلق والأدب بين الناس سواءً في حياتهم الخاصة أم الاجتماعية، وما هو إلا انعكاس تطور المجتمع ورقيه ودليل تحضره. فكلما تربى المجتمع على الذوق الذي نعني به التحلي بالخلق العالي اصبح مجتمعًا له كيانه واحترامه بين المجتمعات الأخرى وأصبح الفرد فيه يحظى بالاحترام من قبل نفسه اولاً والشعوب الأخرى ثانيًا، فسلوك الفرد ما هو الا مرآة تعكس مدى تحضر المجتمع ورقيه.
إن ما أراه في هذه الأيام من تصرفات وسلوكيات خارجة عن الذوق والأخلاق بل الاعراف سواءً في الشارع أو في المرافق العامة من حدائق، ومتنزهات، ومستشفيات ومجمعات تجارية وأسواق وغيرها يجعلني أقف لحظة لأحلل أسباب هذه الظواهر في مجتمعنا المحافظ الذي يتميز بالخلق الرفيع، باعتباره مجتمعا غالبيته يدين بالإسلام الذي هو منبع الرقي والذوق ومنطلق رقابة الذات وتقويمها يقول الرسول الكريم (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن).
فلم أجد جواباَ لسؤالي سوى تخلي الناس عن خلقهم، وتدني مستوى الرقابة الذاتية لديهم، ولا أعم في ذلك الجميع فأكون ظلمت، ولكني أخص فئة معينة وهي ليست بالقليلة للأسف الشديد.. وكما يقول أحمد شوقي أمير الشعراء في إحدى قصائده (إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)، فأساس تقدم الأمم هو رقيها الأخلاقي، فمتى ما انحطت أخلاقهم فهذه إشارة إلى بداية انهيار مجتمعهم.
وفي ختام مقالي... الإتيكيت لا يعني الأكل بالشوكة والملعقة، أو لبس الملابس الفاخرة، أو السكن في القصور العالية، كما يظن كثير من الناس، ولا يعني اتباع قواعد السلوك والأنظمة فقط مع من هم أرفع منا في المستوى الاجتماعي، ونسيانها مع من هم أقل منا في المستوى.. إنما هو طريقة فكر ومنهج حياة.
يتبع
بسمة عبدالله البي





كلمات دالة

aak_news