العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

«عز الله مقامك» يا وزير الداخلية



أن تكون مسؤولا ومؤتمنا على حماية الوطن والناس وأرواحهم وممتلكاتهم، فتلك مسؤولية عظيمة وأمانة كبيرة.. وأن تواجه تحديات عديدة، داخلية وخارجية، متنوعة ومختلفة، فتلك أمور في غاية الصعوبة والحساسية.. بحاجة الى رجال أشداء يعرفون قيمة الوطن وحماية المواطنين.. ويدركون خطورة الإرهاب، والفتنة الاجتماعية، وتهديد الوطن من الأطماع.. ومستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار.. يعملون ليل نهار على مدار الساعة.. يخرجون من بيوتهم كل صباح، واضعين أرواحهم على أكفهم، ويودعون أهاليهم وأبناءهم وربما لا يعودون لهم.. يتعاملون مع التطورات والتهديدات وفق رؤية أمنية وقانونية وحقوقية كذلك.. هي معادلة صعبة ومسؤولية عظيمة وأمانة وطنية.. استطاع وزير الداخلية معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن يرسخها في نفوس وأداء رجال الأمن البواسل.
أن تكون مسؤولا عن الأمن والأمان في المجتمع، وأن تتحمل مسؤولية الحفاظ على كيان الوطن، وأن تحارب في عدة جهات.. مراكز الشرطة.. خفر السواحل.. المرور.. النجدة.. الدفاع المدني.. الشرطة المجتمعية.. أمن المطار والجسر.. تنفيذ القانون وقرارات المحاكم.. الجوازات والجنسية.. المحافظات.. المباحث والأدلة الجنائية.. مكافحة المخدرات.. الأمانة العامة للتظلمات.. الأمن العام.. الحراسات.. أكاديمية الشرطة.. حماية الشباب.. الإرهاب.. الإصلاح والتأهيل.. وغيرها كثير من المهام والمسؤوليات.. كان رجال راشد بن عبدالله على أهبة الاستعداد والجاهزية الدائمة، لأداء المسؤولية والأمانة على أكمل وجه.
أن تعمل على حماية الوطن والمواطنين والمقيمين.. وترى رجالك يضحون بأنفسهم، وتسيل دماؤهم الزكية على أرض البحرين الغالية، ليصل عددهم الى 17 شهيدا من رجال الواجب الوطني، وأكثر من ألف مصاب في مكافحة الإرهاب.. بل أن تشهد بنفسك صعود أرواحهم الطاهرة إلى بارئها بين يديك.. واستشهاد بعضهم أمام عينيك.. فتلك مواقف صعبة بحاجة الى قلوب رجال بمعنى الكلمة.
لا زلت أذكر لوزير الداخلية كيف حضر ذات يوم لاجتماع مع مجلس النواب فور خروجه من المستشفى بعد استشهاد أحد رجال الأمن البواسل، وقد حضر الاجتماع وبروح معنوية إيجابية رفيعة، رغم أن المشاعر الإنسانية للقائد الأمني كانت واضحة عليه، ولكنه لبى نداء الواجب الوطني وبحث موضوع حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية بكل أمانة ومسؤولية.. لأنه ينظر للمستقبل ويعالج الحاضر ويستفيد من الماضي من أجل الوطن.. ولذلك انتقلت تلك الروح الإيجابية الى جميع رجال الأمن الكرام، وأصبحوا هم من يرفع معنويات الناس، في الوقت الذي كانوا فيه بأمس الحاجة الى من يرفع معنوياتهم ويواسيهم.
لله درك يا راشد بن عبدالله.. وأعز الله مقامك يا وزير الداخلية.. ففي إطار مسؤوليتك لصون الأمن العام التي أولاك إياها حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، كانت وقفتك ورعايتك للرجال البواسل الذين نهضوا بواجب الحفاظ على الأمن والأمان، وعرّضوا حياتهم للخطر، وقدّموا التضحيات تلو التضحيات، لم تفتـر لهم عزيمة، ولم يخبُ لهم حماس، وأنّ ثباتهم وانضباطهم كان أحرّ عليك من القبض على الجمر، وأنت ترى إصابات التضحية والفداء في صفوف رجالك، وكانوا يرونها أوسمةً من الفخر على أجسادهم الطاهرة، وضربوا أعلى أمثلة الولاء والالتزام.. كما جاء ذلك في كلمتك الكريمة في إحدى المناسبات الوطنية.
هذه كلمة حق وشهادة صدق.. يستوجب منا المكان والزمان أن نرفعها لوزير الداخلية ورجال الأمن البواسل في كل موقع ومسؤولية.. ووددنا أن نذكرها ونعيدها اليوم لأنكم تستحقونها وإن كانت قليلة في حقكم ووفاء لرد الجميل لكم.. في ظل الاحتفال باليوم العالمي لعيد العمال.. يا أشرف وأعز عمال ورجال في مملكة البحرين.




إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news