العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

النهج الحوثي «الإيراني» أفشل السلام اليمني



لن تنجح المباحثات اليمنية بسبب النهج الحوثي «الإيراني».. لن تتحرك المباحثات للتسوية والمصالحة والسلام، لأنّ الوفد الحوثي «الإيراني» لا يريد المصالحة والسلام.. فهي مناورة لكسب الوقت، وإسقاط المزيد من الضحايا.. وتلاعب بمصير ومستقبل اليمن.
مبعوث الأمم المتحدة حدد خمس نقاط للمباحثات أبرزها: الانسحاب من المدن التي استولى عليها الحوثيون، وتشكيل حكومة أكثر شمولا، وتسليم الأسلحة الثقيلة الى الحكومة الجديدة في البلاد، وهذه النقاط محور الرفض الحوثي «الإيراني»، الذي يناور في المباحثات، ويفتعل الأزمات، ويرفع سقف المطالبات، للحصول على أكثر المكاسب، وصولا الى لبننة وعرقنة اليمن في المحاصصة، ونخشى أن يصل اليمن إلى الصوملة لا سمح الله، وهذا الأمر لن يتحقق بإذن الله تعالى، لأنّ الموقف الخليجي الشجاع لن يسمح به إطلاقا.
في المباحثات اليمنية السابقة التي عقدت في جنيف، وحصدت الفشل الكبير، ذكر مبعوث الأمم المتحدة أن إخفاق المباحثات جاء بسبب الأعداد الكبيرة من الضحايا الذين سقطوا جراء الحرب، والوضع الإنساني المتدهور، الأمر الذي يجعل من الصعب جدًا نجاح أي مباحثات في المستقبل بين طرفي الأزمة اليمنية، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للصراع الدائر، كما أشار إلى ذلك المحلل السياسي الكاتب عامر راشد في مقال منشور في الوسائل الإعلامية.
موقف دول التحالف العربي من المباحثات اليمنية، كان مؤيدا ومشجعا، لكنه في الوقت نفسه كان حازما وحاسما، من خلال تصريح المتحدث باسم قوات التحالف العربي بأن الخيار الأبرز هو الحسم العسكري، في حال فشلت مباحثات الكويت، وتلك رؤية صائبة وسليمة لتوقع غير مستبعد، بسبب النهج «الإيراني» في كل مباحثات تجرى، والشواهد كثيرة والنتائج أكثر في هذا الجانب، لأنّ السلام الإيراني يعني الدمار والخراب المستمر، كما حصل في العراق وسوريا ولبنان. وقد ذكرت مصادر كويتية للوسائل الإعلامية أن تعنت مليشيات الحوثيين، أفشل إصدار بيان مشترك بشأن تثبيت وقف النار وفك حصار تعز، حتى الآن فقد فشلت كل جلسات المباحثات، ولا نعتقد أنها ستنجح إطلاقا، وخاصة أن الحوثيين يركزون على وقف تحليق طيران التحالف العربي فقط.
هو السيناريو المتكرر دائما، في كل جلسات للحوار، ويقف خلفه نهج «إيراني» متشدد، وإن حاول أصحابه التبرؤ منه، وهذا يدعونا الى تذكر كيف كانت جلسات حوار التوافق الوطني في مملكة البحرين تتعطل وتتجمد، وصولا الى إعلان الانسحاب من الطرف الآخر، وبأوامر خارجية غير وطنية، ولكن الحكمة البحرينية كانت حاضرة ومتيقظة لذلك النهج، الذي لم يقدر على إفشال وتعطيل المسيرة الديمقراطية والمشروع الإصلاحي، وبدأ يكرر الدعوة اليوم للعودة إلى الحوار من جديد، ولكن الموقف الوطني حسم الأمر، بأن الحوار يكون من خلال البرلمان، والمشاركة السياسية، والاعتراف بمؤسسات الدولة، واحترام نظامها وقانونها، وهذا ما جعل تلك الجماعات في التهيئة من الآن للدخول في العملية الانتخابية القادمة، والتعامل مع الواقع، ووقف مسلسل الفرص الضائعة.
لست متفائلا إطلاقا بنجاح المباحثات اليمنية، وذلك بسبب النهج الحوثي «الإيراني»، وستعود قوات التحالف العربي الى حسم الأمر من جديد، رغم المحاولات البائسة التي ستروج لها جهات ومنظمات ودول ذات مصالح في بقاء الأزمة اليمنية واستمرارها، ولكن معركة الحسم والحزم ستطفئها من دون رجعة، وستصبح درسا قويا يطوي صفحات النهج «الإيراني» في الحوار إلى الأبد.




إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news