العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

الثقافي

سارة السهيل في ليلة حب في دار الأوبرا المصرية

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



أقيمت ليلة حب في صالون الأوبرا الثقافي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ضمت د.أحمد سلامة صاحب كتاب «الخالدات مائة أعظمهن مريم عليها السلام» من خلال رحلة عبر التاريخ سياحة في المكان والزمان, والأديبة وكاتبة الأطفال سارة السهيل كونها كاتبة مقالات وأبحاث تختص بحقوق المرأة والطفل، قدمها مدير الندوة فقال: سارة السهيل تكتب غاية في التميز سواء في قصص الأطفال أو الشعر والمقالات التي تمثل علامة في الوطن العربي، وشارك في الندوة أيضا الصحفية ريهام حداد كنموذج للإعلام والثقافة المصرية, والمطربة ريم كمال من أبرز نجوم الأوبرا ولها مستقبل هائل.
أدار الندوة الصحفي والإعلامي/ أمين الصيرفي.
**بدأ د. أحمد سلامة وقال إن كتاب «الخالدات مائة أعظمهن مريم عليها السلام» وقال سأبدأ بـ السيدة التي أحبها 3 مليارات نسمة على مستوى العالم وهي السيدة مريم عليها السلام وثاني حب هي والدة الإنسان شخصية خاصة، لذلك وضع على الغلاف قلب فاضي ليضع كل شخص صورة والدته لتكتمل صورة الكتاب, ثم تحدث عن أهم ست مصرية وهي والدة الملك أحمس طارد الهكسوس, والشخصية التي ضحت من أجل من حرمت من نعمة البصر والسمع هلين كيلر والتي كانت ترعاها هي السيدة/ انسولفان, وزوجتي السيدة/ د. ناهد شعراوي محمد متولي التي استحملتني, والسيدة/ سوزان وهي نابليون الحركة النسائية.
**ثم تحدثت الأديبة العراقية/ سارة السهيل بدأت الحديث قائلة: أنا لست ضيفة هنا، أنا صاحبة مكان، فنصف الحضور أهلي وأصدقائي وأحبابي ونصفهم الآخر سيكون من اليوم كذلك فأنا عراقية جئت من الأردن ودرست في لندن والقاهرة, فأنا مصرية الهوى عربية ممتدة الحدود، بل أنتمي إلى الإنسانية كافة. شكرا لدار الأوبرا المصرية التي اعتلى مسارحها ومنابرها كبار الكتاب والأدباء والفنانين من كل أنحاء العالم، وشكرت د. أحمد سلامة على أنه قدم معلومات عن سيدات عظام وسألت الحضور هل مازال بعد هذا الكلام من يشكك بقدرة المرأة وعطائها بل وحكمها وقيادتها وشهادتها؟!
رغم أنه مازال هناك الكثير ممن يشكك في عطاء المرأة وقدرتها.
وأشارت إلى أن ما تحمله المرأة من غرائز الأمومة والحنان والعاطفة الطيبة عند دمجها بالعلم والمعرفة ستكون النتيجة إعمار الأرض لأن العلم من دون خير ونوايا حسنة سيستخدم للشر والدمار والحروب بينما امتزاج العلم بالحنان والطيبة والضمير سيستخدم لكل ما هو يفيد الإنسان. وقالت سارة السهيل: هناك قواعد شاذة وإنما القاعدة العامة أنك لن تجد امرأة سخرت جهدها وعلمها للحرب والدمار فلم تخترع أي امرأة قنبلة ذرية ولا حتى دبابة ولا كلاشنيكوف، بل اخترعت ما يفيد البشر من أدوية ومصباح كهربائي وقواعد للتعليم والبناء، فالمرأة تفكر بغيرها دائما ويتمثل هذا في دعوتها لتحرير العبيد ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وخدمة المجتمع، وفي هذا الإطار كتبت سارة السهيل سلسلة مقالات بعنوان (ما رأيكم يا رجال في حكم النساء؟)، أما في مجال قصص الأطفال التي تعتبر مدرسة إلى جانب المدرسة تغرس القيم والمفاهيم في عقول الأطفال منذ الصغر، قدمت قصة «أميرة البحيرة» تكلمت فيها عن حكم المرأة وكيف يمكن أن تستخدم المرأة ما تملكه من مميزات لخدمة الوطن، فهناك الكثير من السيدات المقتدرات ماديا ومن أصحاب الألقاب من المفترض أن يستخدمن مواقعهن لخدمة مجتمعاتهن إلى جانب المكافحات من سيدات الطبقة الوسطى والكادحة.
وقالت سارة السهيل: نحن دائما نقول وراء كل عظيم امرأة فهل هناك امرأة خلفها رجل؟ قل ما نجد ذلك، فبعض الرجال هو من يضع حجرة عثرة أمامها وهذا طبعا يختلف من ثقافة لأخرى ومن بيئة لأخرى فالكثير من الموروثات ليس لها علاقة بالدين بل رددها بعض رجال الدين كونهم ذكورا بتفسيرات غير دقيقة، فالدين كرم المرأة وأعطاها حقها كاملا، فبنظري تحرير المرأة بعقلها وفكرها وعملها وإنجازاتها وليس الحرية هي كسر القواعد الأخلاقية أبدا كما يروج لها بعض وسائل الإعلام.
وأضافت سارة السهيل: المرأة ليست شيئا يخجل منه لنخفيه، وقالت: عيد المرأة المصرية 16 مارس كانت مثالا قويا لها هي السيدة هدى شعراوي التي علمت الناس معنى الوطنية، التحرر ليس تحرير الأخلاق بل تحررا فكريا. المرأة في العراق في ميدان القتال وعلى الحدود تقاتل وتحمي الوطن وهي بالبيت تربي وفي الأدب تنشر الفكر الإيجابي وتساهم في توعية المجتمع.
وأكملت سارة السهيل حديثها أنه حتى المناهج التعليمية اللغة فيها ذكورية وألفاظ تتعلق بعقلية الصغير حاولت أغير ما بالمناهج وخاصة الفترات الزمنية تختلف وكانت مناهج لمرحلة أولى وثانية حضانة لأطفال المدارس بالعراق تناسب قدرات الطفل وخاصة في ظل ما تتعرض له المرأة من حروب وشائعات لتعيق مسيرتها.
ثم ألقت سارة قصيدة عن الرجل الفضيل لتعبر بها عن نظرة المرأة للرجل الفضيل من وجه نظرها تقول فيها:
المرء يكبر في عيون القوم بالفعل النبيل
والمرء يسكن في قلوب الناس بالخلق الجميل
وهو الذي ما إن تكلم حاز تقدير العقول
والخوض في عرض الأنام لديه شيء مستحيل
إن قال أوجز في الكلام فلا ترى فطنا يطيل
وهو الذي لعذوبة المعنى تراه السلسبيل
** ثم تحدثت مطربة الأوبرا: ريم كمال وقالت إن أم كلثوم مثال قوي للمرأة فهي كوكب الشرق ولثقافتها فهي هرم شامخ كانت نقيبا للموسيقيين، إسهاماتها السياسية في جمع التبرعات للمجهود الحربي بصوتها وإمكانياتها هي نموذج للسيدة العربية، وذكرى أم كلثوم كانت الشهر الماضي. ثم قامت بغناء بعض أغاني كوكب الشرق أم كلثوم على عزف الأورج للعازف مدحت عبدالهادي والذي نالت عليه استحسان الحضور لاختياراتها لعدد من الأغاني المتميزة لكوكب الشرق أم كلثوم ولجمال صوتها وعذوبته وغنى معها الحضور وصفقوا لها.
** ثم تحدثت الإعلامية الصحفية ريهام حداد عن تجربتها وحياتها الشخصية ومعاناتها التي انعكست على كتاباتها وبعض المقالات التي كتبتها عن كتاب قواعد العشق الأربعين وإجادتها للهجات الخليجية المختلفة وفخرها بكونها أنثى وأنها أقامت في دولة البحرين، وعندما عادت إلى وطنها بدأت تكتشفه بعين السائح وتكلمت عن معاناتها كزوجة لرجل أعلامي محارب وأرملته فيما بعد وكيف انعكست معاناتها على كتاباتها.
** وعادت الأديبة العراقية سارة السهيل للحديث لتؤكد أن المرأة هي التي تربي الرجل وهي التي تميزه عن باقي أخواته من البنات وأضافت: أحيانا لا يكون العنف الموجه من الرجل بل أحيانا من المرأة وموجه للمرأة كنوع من الغيرة والعاطفة أو غيرة في العمل بين بعضهن أحيانا تكون المرأة غير راضية عن نفسها تحارب ضد نفسها وتعنف نفسها وعلى المرأة أن تحارب لأخذ حقوقها والدفاع عن نفسها فالحقوق لا تعطى بل تنتزع.
ثم ألقت سارة السهيل قصيدة أخرى لها بعنوان «إلى مصر» حيث أغاني أم كلثوم بصوت ريم كمال متناغمة مع قصيدة إلى مصر التي ذكرت بها الكاتبة سارة السهيل مصر النيل والأهرام والفراعنة والناس الطيبة والسيدة أم كلثوم قالت فيها:
لعينيك أم للهوى والقدر
وللمجد أم للمعاني الأخر؟!
تضيء سماك مرايا الزمان
ويخفي ثراك جليل الأثر
فكم مالك قد ثوى في الرمال
فلما تجلى أثار البهر
ونهرك هذا الوديع الأليف
كأهليك يروي قلوب البشر
ويا ست غنيت أهل الهوى
وإنك ناجيت أهل السحر
وغنيت بغداد والرافدين
قلاعا وأسدا إذا ما زأر
مديحك للمصطفى مرج نور
وتسبيح نجواك أزهى سحر
وأنهى الحديث مدير الندوة الفنان أمين الصرفي صاحب صالون الأوبرا الثقافي بشكره للحضور وقد كانت مفاجأة تكريمه على هامش الندوة لفتة يستحقها من جمعية في حب مصر.





كلمات دالة

aak_news