العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

العقوبات تعوق عودة المستثمرين إلى إيران

الجمعة ٢٢ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قد تكون إيران منفتحة تقنيا على المستثمرين الأجانب بعد اتفاقها النووي مع القوى الغربية، لكن عقوبات كثيرة لم ترفع عنها، ما يمكن ان يشكل عائقا امام شركاء تجاريين محتملين يخشون ان تفرض عليهم الولايات المتحدة غرامات.
ورفعت الولايات المتحدة وقوى غربية اخرى في يناير عقوبات تتصل ببرنامج طهران النووي، معظمها تشمل صادرات النفط والتعاملات المالية، غير ان إيران تبقى على لائحة عقوبات واشنطن في مجالات اخرى، ولا سيما بسبب اتهامها بدعم الإرهاب وسجلها على صعيد انتهاكات حقوق الانسان.
وقال فرهاد علوي، وهو محام مقره في الولايات المتحدة ومتخصص في موضوع تطبيق العقوبات، لوكالة فرانس برس ان «العقوبات لا تزال مفروضة على إيران».
ويتقاطع حديث علوي مع تصريحات جون سميث، مساعد مدير مكتب وزارة الخزانة الأمريكية لمراقبة الاصول الاجنبية امام لجنة برلمانية في فبراير، والتي أكّد فيها ان «الحظر الأمريكي على إيران لا يزال قائما على نطاق واسع».
والاهم ان إيران لا تزال على اللائحة الدولية السوداء بسبب دعمها جماعات إرهابية كما تتهمها واشنطن وحلفاؤها.
هذا يعني ان المصارف الأمريكية، أو المصارف الاجنبية الرئيسية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، لا يزال تعاملها مع إيران محدودا، خشية ان تفرض عليها مجددا غرامات بلغ مجموعها نحو 15 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية فرضها مراقبون أمريكيون.
وقال رئيس باركليز التنفيذي جيس ستالي: «نحن نقدم خدمات مصرفية من خلال عملياتنا في الولايات المتحدة، ونحن مطالبون بالاستمرار في فرض قيود على النشاط التجاري مع إيران».
وتكبد مصرف بي ان بي باريبا الغرامة الكبرى جراء انتهاك العقوبات، وقدرها 8.9 مليارات دولار، علما ان مصرفي اتش اس بي سي وكوميرز بانك عانيا بدورهما.
ومنذ توقيع الاتفاق النووي التاريخي قبل تسعة اشهر والذي ضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني وإعلان بدء تنفيذه في يناير، بدأ كلا الجانبين بحث احياء الروابط التجارية.
وأعقبت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لفرنسا في يناير، زيارات زعماء ايطاليين ويونانيين لطهران.
كذلك، زارت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إيران على رأس وفد رفيع لمناقشة ملفات الطاقة والتجارة والاستثمار، وكذلك ازمة الهجرة السورية.
وقال سانام وكيل، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والمحاضر في جامعة جونز هوبكنز، ان التقدم في هذا السياق حقيقي وملموس.
وأضاف لوكالة فرانس برس «من الناحية الفنية إيران منفتحة للعمل من دون ادنى شك».
وأشار إلى ان «ذوبان الجليد واضح»، غير انه شدد على ان العقبة الرئيسية هي ان الولايات المتحدة وإيران لم «تتصالحا» سياسيا.
وقالت مجموعة العمل المالية التي تحدد المعايير الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب بعد اجتماعها السنوي الأخير في باريس انها لا تزال «قلقة للغاية بسبب فشل إيران في التصدي لمخاطر تمويل الإرهاب والتهديد الخطير الذي يشكله هذا الامر على سلامة النظام المالي الدولي».
وهذا يعني ان المجموعة لا تزال تعتبر إيران وكوريا الشمالية دولتين غير متعاونتين مع «ثغرات استراتيجية تشكل خطرا على النظام المالي الدولي».
ويعني ايضا ان واشنطن لا يمكنها حتى الان تجاهل الخطر الذي تمثله إيران بالنسبة إليها.
وعلى الرغم من ذلك، قال الامين العام التنفيذي لمجموعة العمل المالية ديفيد لويس لفرانس برس إن طهران تريد إظهار التزام.
وقال: «لقد اظهر (الإيرانيون) استعدادا لبدء التعاون معنا وسنتعامل معهم في المستقبل القريب».
وقال نايجل كولتارد، الرئيس السابق لشركة الستوم في إيران ورئيس جمعية سيركل إيران ايكونومي التي تتخذ من باريس مقرا، ان التغيير السياسي في إيران ملموس، حتى لو كان «النظام لا يزال يحكم قبضته على الامور».
وبالنسبة إلى علوي فإنّ «العولمة الاقتصادية دفعت إلى تغيير جذري في التفكير لدى الجانبين، وخصوصا طهران؛ ذلك ان ضرورات البراجماتية تملي» حصول تحسن دائم.
لكن كولتارد اشار إلى الاحباط المستمر في أوروبا جراء «الضغوط الأمريكية» لإجبار الشركات الأوروبية على «ان تزيد من متطلباتها، حتى فيما يتعلق بالأعمال الاكثر مشروعية» داخل إيران.




كلمات دالة

aak_news