العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

في القمة الخليجية الأمريكية



بدعوة كريمة من وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، أتواجد حاليا في العاصمة الرياض لمتابعة القمة الخليجية الأمريكية بحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي أوباما، وهي القمة الخليجية الأمريكية الثانية، بعد التي عقدت في كامب ديفيد في وقت سابق.. ومن يزور الرياض حاليا يجد نفسه أمام خلية نحل تعمل طوال اليوم، أو داخل ورشة هندسية في كل جوانب العاصمة السعودية، في ظل حركة عمرانية، ومشروع اقتصادي ضخم لمترو الرياض.
بالأمس عقد وزراء دفاع مجلس التعاون اجتماعا مع وزير الدفاع الأمريكي، أعقبه مؤتمر صحفي كشف عن بحث وزراء الدفاع مواضيع مهمة جدا تتعلق بسبل تعزيز التعاون المشترك في مجال منظومة الدفاع الصاروخي، والأمن البحري، والتسليح والتدريب العسكري، وأمن الفضاء الإلكتروني، والتعاون في مجال القوات الخاصة عبر التمارين المشتركة على المستويين الثنائي أو الجماعي مع الولايات المتحدة الامريكية، ولعل أبرز موضوع مهم في اجتماع وزراء الدفاع هو الاتفاق على مكافحة الأنشطة البحرية الايرانية المخالفة من خلال تسيير الدوريات المشتركة لاعتراض حمولات الأسلحة الايرانية الموجهة الى اليمن أو الى غيرها من مناطق الصراع.
واليوم الخميس تنعقد القمة الخليجية الامريكية، قبل أن تنتهي ولاية أوباما بثمانية شهور، ولا شأن للسياسة الأمريكية واستراتيجيتها بولاية أي رئيس، ولا الإدارة المرحلية، لأنها تعتمد على خطط واستراتيجيات طويلة المدى، وكل رئيس يأتي عليه تنفيذها، وإن اختلفت الأساليب والوسائل غير الرئيسية.
قد يكون الرأي العام الخليجي غير متفائل بشكل كبير بوعود الرئيس الأمريكي، ولكن لديه إيمان راسخ وعقيدة ثابتة بأن القيادة الخليجية الحالية قادرة على مواجهة التحديات والتطورات، والتعامل مع الإدارة الأمريكية بطرق مختلفة غير مألوفة، لا لدى الرأي الخليجي ولا حتى الأمريكي وأصحاب القرار فيه.
يذكر الأستاذ هاني وفا من جريدة «الرياض» أنه في القمة الخليجية الأمريكية السابقة التي عقدت في كامب ديفيد أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ملتزمة بالوقوف مع دول مجلس التعاون الخليجي في حالة تعرضها لأي عدوان خارجي، وستقدم مساعداتها في تطوير نظام دفاع صاروخي واسع النطاق في المنطقة، كما ستسرع من وتيرة نقل الأسلحة اليها، فضلا عن تدريب القوات الخاصة ووحدات حرس الحدود فيها. كما جاء في البيان الصادر حينها أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الخليج سيعملون معا في مواجهة أي محاولات من إيران لزعزعة استقرار المنطقة.
ويضيف أن قمة خادم الحرمين والرئيس الامريكي التي تسبق القمة الخليجية الامريكية تؤكد ان العلاقات السعودية الامريكية رغم اختلاف المواقف السياسية حول بعض الملفات لا تفسد للود قضية، هي علاقات دائما ما كانت متميزة تخدم مصالح الطرفين وتعمل من اجل توثيق الروابط وتثبيت الاسس التي قامت عليها ومن اجلها.
عموما.. إن الشعوب الخليجية في ظل التطورات الحاصلة والتدخلات الإيرانية واستمرار الأعمال الإرهابية، ومع القرارات الخليجية الشجاعة في مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار، تتوقع وتأمل أن تأتي القمة وبيانها الختامي ومؤتمرها الصحفي بمبادرات وقرارات فاعلة ترى التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع.. لتعيد الثقة الخليجية الشعبية بالسياسة الأمريكية التي تأثرت واهتزت كثيرا في فترات سابقة.




إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news