العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

في حوار مع «خزينة أسرار الغرفة» وأمينها المالي عيسى عبدالرحيم
أدعو كبار وصغار تجار البحرين إلى الالتفاف حول الغرفة.. ودعم مسيرتها

كتب: كريم حامد

الخميس ٢١ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



دعا الأمين المالي لغرفة تجارة وصناعة البحرين عيسى عبدالرحيم الرفاعي جميع تجار البحرين إلى الالتفاف حول بيتهم (بيت التجار) في الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن أيادي جميع أعضاء مجلس الإدارة ممدودة للتعاون والاستفادة بخبرات التجار من أهل التجربة والحنكة والدراية للخروج بالغرفة من المرحلة الصعبة، والمضي قدما في الاتجاه الصحيح عقب الانتخابات الداخلية الأخيرة لمجلس الإدارة التي أسفرت عن تشكيلة جديدة لأعضاء هيئة المكتب تضم نخبة من خيرة أعضاء مجلس الإدارة النشطين وكبار البيوت التجارية في البحرين.
وأكّد عبدالرحيم في تصريح خاص لـ«أخبار الخليج» أنه من موقعه كأمين مالي لبيت التجار كان حريصا أشد الحرص على تطبيق القوانين ورفض أي ممارسات مالية خاطئة، مشيرًا إلى أن تمسكه بتطبيق القانون والحرص على أموال الغرفة كان السبب الرئيسي في اندلاع بعض المشاكل خلال الفترة الأخيرة، بسبب رغبة آخرين في تجاوز القانون والأصول والشراء بالأمر المباشر أو مخالفة قرارات مجلس الإدارة في عمليات الإنفاق والشراء.
وأوضح أنه التزم تمام الالتزام بالقانون والأعراف في تعاملاته داخل مجلس الإدارة، وضميره مستريح من أدائه في هذا المنصب على مدار العامين الأخيرين وهذا هو السبب الذي دفع أغلبية مجلس الإدارة للوثوق به مرة أخرى وتكليفه بالاستمرار في المنصب بالتزكية، مشيرًا إلى أن جميع أعضاء مجلس الإدارة كانوا على دراية بكل صغيرة وكبيرة، ورفضت أي تجاوز لمخالفة القرارات التي صدرت بالإجماع عن مجلس الإدارة والألاعيب والمساومات التي درج عليها البعض، وهو ما كان على غير رغبة بعض المنتفعين والمستفيدين وأعوانهم.
وقال عبدالرحيم «القانون سيطبق ولن نلتفت لأي مساومات من أي شخص، ولن يستفيد تاجر واحد بفلس إلا إذا كان حقه، ورثنا تركة ثقيلة من المخالفات والممارسات الإدارية الخاطئة المستفحلة، وتصدينا لها بكل شجاعة وأحيانا على حساب راحتنا لأننا دخلنا في صراعات مع هؤلاء، لكن أقول في النهاية لا يصح إلا الصحيح، بيت التجار للجميع وليس لحفنة أشخاص محدودين، نحن ضد الإقصاء وضد تهميش تجار لحساب تجار، وقبل كل هذا نحن ضد مخالفة القانون والتجاوزات».

3 لجان جديدة
- أصدرتم قرارا في الاجتماع الأخير لمجلس الإدارة بتأسيس 3 لجان جديدة بالغرفة، ما فائدة هذه اللجان وأهميتها في الفترة الراهنة؟
يقول عبدالرحيم «أداء اللجان بشكل عام يحتاج إلى إعادة ترتيب جذري وضخ دماء جديدة بدلا من أولئك الذين لا يؤدون بالشكل المناسب، ونحن في سبيلنا حاليا لإعادة تقييم جميع اللجان وخاصة تلك اللجان والمتخاذلة التي لم تقدم المردود المناسب لقطاعها، وهنا يمكنني القول بأن كل قطاع مسؤول عن تقييم لجنته بمعنى أنه ليس من المنطقي أن مقاولا مثلا يشكو على لجنة سيدات الأعمال أو على لجنة التجار الآسيويين، هذا ليس من حقه ولا تخصصه، أهل القطاع هم من لهم الحق في هذا الأمر، ونحن كمجلس إدارة نحاول التواصل مع جميع أطياف ومكونات الأسرة التجارية المنتمية للغرفة للوقوف على حقيقة الأداء ناهيك عن المؤشرات الأخرى المتعلقة بالاجتماعات وحل مشكلات القطاع وخاصة الكبيرة منها التي تابعها الجميع».
وتابع قائلا «بخصوص لجنة المبادرات هي واحدة من اللجان المهمة جدا في هذا التوقيت، وهي فكرة متميزة طرحها زميلنا في المجلس الأخ أحمد بن هندي منذ عدة أشهر مضت ولاقت استحسان جميع أعضاء مجلس الإدارة لأنّ دورها لا يقتصر على مساعدة المتعثرين فقط (لاحظ أن الفكرة طرحت قبل تصاعد الحديث مؤخرا عن المتعثرين)، ولكن تتخطى هذا الدور إلى طرح أفكار ومبادرات لتنشيط السوق وتحريك الشركات لتفادي التعثر وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وكذلك فتح أسواق جديدة لهذه الشركات خليجيا وإقليميا ودعم التصدير، أما بالنسبة الى لجنة المطاعم والمقاهي فهذه لجنة قطاعية مهمة جدا تخدم حوالي 11 ألف سجل في البحرين وهذه السجلات لديها مشاكل بالجملة مع بعض الوزارات والإدارات الحكومية ومن حقهم أن تكون هناك لجنة قطاعية تدافع عنهم».
- البعض انتقد دخول مسألة التدخين في هذه اللجنة بما أنه يخالف التوجه العام؟
يقول عبدالرحيم «كما ذكرت القطاع به 11 ألف سجل وعدد المقاهي المرخصة في حدود 150 مقهى تقريبا، يعني نحن نتحدث عن حوالي 1% من إجمالي عدد السجلات، النقطة الأهم ما مساهمة هذه السجلات في الناتج المحلي الإجمالي؟ وفقا للمعلومات التي تم رصدها قبل تأسيس اللجنة بلغ إجمالي مبيعات قطاع المطاعم الشعبية والمقاهي نحو 150 مليون دينار في 2015 ويسددون حوالي 66 مليون دينار كإيجارات عقارية للمالكين ومدخول البلديات منها يبلغ حوالي 6 ملايين و600 ألف دينار، فيما يبلغ مبيعات مطاعم الدرجة الأولى والسياحية حولي 144 مليون دينار حصيلة الرسوم والضرائب منها تقدر بحوالي 14,5 مليون دينار بحريني تدخل خزينة الدولة مباشرة».
وأضاف «قطاع بهذا الحجم وهذه المساهمة كيف لا نساعده ونقف بجانبه ونحاول حل مشكلاته، هذه باتت مشكلة إذا تحركنا في الاتجاه واجهنا انتقادا وإذا لم نعمل واجهنا انتقادا، لكن أؤكد أننا سنستمر دون توقف في خدمة القطاع التجاري، مهما حاولت قلة غير مؤثرة ولا تعبر عن الشارع التجاري افتعال المشكلات وإثارة البلبلة في الشارع التجاري، باب الغرفة مفتوح وأنا بت أداوم بشكل شبه يومي في الغرفة حاليا لمواجهة أي مشكلة تواجه أي تاجر فورا».
- وماذا عن لجنة المشاركات الخارجية ودورها؟
يقول عبدالرحيم «في السنتين الأخيرتين استحوذت قلة من أعضاء مجلس الإدارة على جميع السفريات دون النظر الى التخصص أو الاستفادة من هذه السفريات فيما بات أشبه باحتكار السفر في الغرفة وبدون أن يقدموا أي تقارير عن فوائد سفرهم أو عائدات هذا على الغرفة، تشكيل اللجنة الهدف منه الضبط والربط والقضاء على هذا التسيب المفرط والمجاملات المنبوذة، يجب أن يراعى تخصص كل عضو والعدالة بين الجميع في السفر بما في ذلك رؤساء وأعضاء اللجان النشيطين، لكن أن تبقى الغرفة «وكالة سفريات» يستغلها عضو أو اثنان لحسابهما فهذا مرفوض جملة وتفصيلا، وسيتم القضاء عليه ومراعاة العدالة بين الجميع في الفترة القادمة واعتقد أن العدالة لن تغضب أحدا».

ماذا فعلت باللجان؟
- كم لجنة تتولى أنت رئاستها، ماذا فعلت بها؟
- عبدالرحيم: «توليت رئاسة لجنتين قطاعيتين فقط، الأولى هي لجنة الشؤون القانونية وتضم نخبة من خيرة أساتذة القانون في البلد، وفي الجلسة الأولى تنازلت عن الرئاسة للأستاذة القديرة الشيخة هيا آل خليفة وبقيت عضوا فقط في اللجنة، رغم أن في السابق كان عضو مجلس إدارة يترأس اللجنة، اللجنة الثانية هي لجنة المقاولات والإنشاءات وهذا تخصصي الأصيل وعرضت على أحد كبار المقاولين أن يترأسها ورفض لانشغاله ببعض الأمور الخاصة، وجئت فيها بمجموعة من الشباب وأعطيتهم فرصا جيدة للمشاركة في إدارة شؤون القطاع وعرض مشاكله، وساهمنا بقدر جيد في حل المشاكل المستمرة التي تواجه هذا القطاع الحيوي».
وتابع «أتمنى للشباب ان يحصل على فرص كبيرة في اللجان ومن جهتي سأبادر بتوصية لمنح نائب رئيس اللجنة السيدة هلا المؤيد الفرصة لرئاسة اللجنة في الفترة المتبقية، أتمنى أن نؤهل أجيالا لقيادة الغرفة في الفترة القادمة، وحمل الراية جيلا بعد جيل، لسنا متمسكين بمناصب زائلة ولا شيء».
أما باقي اللجان فأنا عضو نشط في لجنتين أو ثلاث مشتركين مع جهات حكومية مختلفة لدعم الزملاء.. والمساهمة في تنشيط الأداء.

لن نسكت عن مثيري الفوضى
- بعض كبار التجار وأغلبية عموم تجار البحرين طالبوا بالتصدي لمثيري الفوضى والأعضاء المشاغبين في الجمعيات العمومية، ماذا ستفعلون في هذا الصدد؟
- عبدالرحيم: أضم صوتي لصوتهم بكل تأكيد ونعكف حاليا في مجلس الإدارة على اتخاذ إجراءات صارمة في هذا الصدد، ولن نسمح بأي تجاوزات من أي نوع، هناك قانون في هذه الدولة وهناك قانون للغرفة أيضا ولا يجوز التعرض لكرامة الناس ولا ذمتهم بالباطل وبسبب أغراض شخصية ومصالح قلة منتفعة، أقول لأي عضو جمعية عمومية «لديك دليل تفضل باب الشرطة والنيابة والمحاكم مفتوح للجميع، لكن سخافات وتجاوزات دون وجه حق مرفوضة تماما، نحن لدينا أسر وأبناء تتأثر بمثل هذه الأمور ولن نسكت عنها».
- هل بدأتم إجراءات قانونية بالفعل؟
- عبدالرحيم: نعم وبدون تفاصيل.

رسالة للمؤيد
- بعد تراجع السيد خالد المؤيد عن استقالته، هل هناك رسالة تريد أن توجهها إليه بشكل خاص؟
- عبدالرحيم: نحن طالبناه بالعودة وأصررنا عليها لأنّ السيد خالد المؤيد اسم كبير ونحترمه جميعا، ونحن لسنا ضد أشخاص في المجمل لكن ضد ممارسات فاسدة وخاطئة لم يكن هو معني بها في المقام الأول، لكننا سنرفضها سواء منه أو من غيره، نرحب به في مقعد القيادة مرة أخرى، نتمنى منه (حسن القيادة) والعدالة وسيجدنا كلنا صفا واحدا في ظهره، الممارسات الخاطئة والمحاباة لن يكون لهما مكان في الغرفة من الحين وسيسري القانون فوق الجميع، وجميعنا شاهد الجمعية العمومية ورأى كيف يحاسبنا التجار على الفتيل والقنطير كما يقولون، لا نريد إحراجا مع الجمعية العمومية مرة أخرى.

أفكار ومطالب الجمعية العمومية
- بذكر الجمعية العمومية.. هناك بعض الأفكار والمطالب التي ذكرت من بعض الأعضاء وطالبوكم باتخاذ خطوات جذرية فيها، كيف ستتصرفون؟
- عبدالرحيم: الجمعية العمومية هي أعلى سلطة في الغرفة وكل ملاحظة أو رأي أو فكرة هي محل تقدير واعتبار من مجلس الإدارة، لكن بالطبع سيستغرق الأمر بعض الوقت لدراسة هذه المقترحات والمطالب، نرجو أن يصبر البعض علينا بعض الوقت، ونعدهم بأن كل أفكارهم ومطالبهم محل اهتمامنا.
- نتيجة التصويت في الجمعية العمومية كانت «كاسحة» بكل معنى الكلمة، تقريبا 1040 مقابل 23 صوتا فقط، ما مدلول هذه النتيجة من وجهة نظرك؟
- عبدالرحيم: مدلولها أن الجمعية العمومية تعلم كل صغيرة وكبيرة عما هو كائن في الغرفة، واختارت الخيار الذي يعبر عن ثقتها وفهمها، ويشرفنا بالطبع أن هناك إجماعا من كبار وصغار التجار على منهج الإصلاح والتغيير الذي انتهجناه، ومثلما رأينا السيد فاروق المؤيد والسادة النواب مثل عيسى الكوهجي وأسامة الخاجة، وجدنا صغار التجار أيضا موجودين بكثافة والجميع قال (كلمة واحدة)، فالحمد لله رب العالمين «رايتنا بيضاء» وسمعتنا لا غبار عليها.
وتابع قائلا «بالشرعية التي اكتسبها مجلس الإدارة بتشكيلته الجديدة بات لدينا بدلا من الشرعية الواحدة 5 شرعيات وربما أكثر، فالقرارات اتخذت بأغلبية أعضاء مجلس الإدارة، تتوافق تماما مع صحيح قانون الغرفة، وتتوافق تماما مع الرسالة الواردة من هيئة والإفتاء والتشريع، لم تعترض عليها الوزارة بل رأتها متوافقة مع صحيح القانون.. ولم تعترض عليها آي جهة أخرى.. الجميع أقرها ورحب بها .

القيادة ترعى ولا تتدخل
- هل أثرت أي جهة عليا في البحرين على مسار القرارات في الغرفة؟
- عبدالرحيم: من حيث المبدأ القيادة لا تتدخل أبدا في أي عمل قائم على الانتخابات. وهذا مجلس إدارة منتخب على مرأى ومسمع البحرين كلها، والجميع يشهد للانتخابات التي تجرى في هذا البلد بالكفاءة والنزاهة، وتؤازر هذا المجلس جمعية عمومية قوية كما قلت سابقا تحاسبه على كل صغيرة وكبيرة، وبالتالي طالما كانت القرارات والإجراءات قانونية فإنّ القيادة غالبا لا تتدخل في مسار أي عمل ديمقراطي وهذا عهدنا دائما بقيادتنا الرشيدة جميعا، ونشكر لهم هذا النهج الديمقراطي.
وأضاف «القيادة فقط حريصة على أن يستمر العمل ويستقيم المسار ومنذ أن التقينا جلالة الملك حفظه الله عقب الانتخابات، قال إن «البحرين تتشرف بتجربة الغرفة الديمقراطية العريقة وسنحافظ أبدا على هذه التجربة وسنرعاها، وهذا شأن سمو رئيس الوزراء الداعم الأكبر لمسيرة الغرفة وشأن سمو ولي العهد».





كلمات دالة

aak_news