العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

إعلان الحرب ضد «حزب الله» الإرهابي



حينما تعتبر أن منظمة ما هي منظمة إرهابية، فلا يتوقف الأمر عند إطلاق الوصف فقط ضد تلك المنظمة، ونذكر ذلك في البيانات والخطب، ولكن يستوجب ذلك ويتبعه اتخاذ خطوات وإجراءات في مواجهة تلك المنظمة، من خلال تنفيذ القانون والمطالبة بتعقب المنظمة وأفرادها وفق القانون الدولي، مع تجميد حساباتها وأرصدتها البنكية، واتخاذ خطوات أكثر وأكبر تصل إلى إعلان الحرب على تلك المنظمة ومواجهتها عسكريا إذا ما استمرت تلك المنظمة في تهديد المصالح والدعوة للقتل والتحريض وتقديم الدعم والتدريب والتمويل للجماعات الإرهابية، والتعاون معها من خلال المنصات الإعلامية والمؤسسات الحقوقية وغيرها.
موقف العالم الإسلامي والعربي والخليجي مع منظمة «حزب الله» الإرهابية يستلزم عدم الاكتفاء بإدراجها ضمن قوائم الإرهاب فقط، ومن الضروري إعلان الحرب عليها وتوجيه ضربات عسكرية ضدها، وخاصة في ظل استمرار هذه المنظمة بتدريب الجماعات الإرهابية وتمويلها العمليات العسكرية ضد الدول العربية والخليجية، وضد مملكة البحرين تحديدا، وهذا ما ثبت بالأدلة والاعترافات والمعلومات والبراهين.
عندما اتفق العالم على أن داعش حركة إرهابية مجرمة تم شن حرب عسكرية ضدها، وتوجيه ضربات قاتلة وملاحقة أفرادها وتعقب مؤسساتها ومنابرها ووسائلها، ووقف العالم أجمع ضد داعش ولا يزال، وكذلك حينما تم وصف عدد من المنظمات بأنها إرهابية تم شن الحرب عليها وتوجيه ضربات عسكرية ضدها ومحاصرتها وتقديم قياداتها وأفرادها إلى المحاكمات الحاسمة والحازمة، لذلك فإنّ الدعوة إلى الحرب ضد «حزب الله» الإرهابي هو عين الصواب في الدفاع عن الوطن ضد حزب إرهابي يواصل حربه على الوطن والمواطنين.
لذلك فإنّ إصدار مجلس النواب بيانا لإعلان الحرب ضد حزب الله الإرهابي، والذي تابعه الرأي العام بكثير من الاهتمام يعد خطوة صحيحة مائة في المائة، ويصب في صالح الأمن القومي البحريني والخليجي والعربي وحتى الإسلامي، ويأتي ضمن الإجراءات السليمة في اعتبار أي منظمة وجماعة إرهابية تواصل ممارسة أعمالها الإجرامية ضد الدول والمجتمعات.
فقد طالب المجلس بوقف كل الأساليب والممارسات التي تقوم بها إيران وأتباعها من منظمة «حزب الله» الإرهابية تجاه منظومة الدول العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وتدخلاتها المستمرة في الشؤون والسياسات الداخلية لمملكة البحرين، ويدعو إلى التحرك الجاد وتوحيد المواقف والرؤى الخليجية والعربية المشتركة للتغلب على مختلف التهديدات الموجهة، وإعلان الحرب على الإرهاب القادم من ولاية الفقيه وحزب الله، وتحقيق تطلعات الشعوب في ترسيخ الأمن والسلم والاستقرار وفق أسس قوية وراسخة.
كما أكّد المجلس تأييده التام لما تضمنه البيان الصادر من قوة دفاع البحرين بشأن استعدادها لمساندة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى في التصدي للعمليات الإرهابية التي تستهدف حياة رجال الشرطة الذين يقدمون أرواحهم دفاعا عن المملكة ويسعون للحفاظ على أمنها واستقرارها والدفاع عن سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها وحماية مقدراتها وممتلكاتها، مثمنًا ومقدرًا هذا الموقف التاريخي الشجاع للقوات المسلحة وحرصها على أداء مسؤوليتها الوطنية بكل كفاءة واقتدار.
أن الوضع الراهن والتطورات الحاصلة يستلزم من المجتمع بأفراده ومؤسساته وجمعياته ومنابره المتعددة أن يواكب الأمر الحاصل في البلاد، ووحدة الصف والكلمة، والوقوف خلف القيادة الرشيدة، من دون الخوض في مواضيع وخلافات جانبية، مع الانتباه الشديد من بعض وسائل ومنابر ستسعى جاهدة في الفترة القريبة بإثارة مواضيع من أجل تشتيت الجهود وتفريق وحدة الكلمة في الوطن العزيز.




إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news