العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أمريكا.. يد تعطي الأموال لإيران.. والأخرى تنتزع أموالا من السعودية!



على الرغم من التصريحات المطمئنة الصادرة من (البيت الأبيض) بأن الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» لن يوقع على أي تشريع يربط (السعودية) بهجمات 11 سبتمبر الإرهابية فإنّ الابتزاز السياسي لا يزال قائما في الكونجرس الأمريكي.. بتعبير آخر أن (الكونجرس) قد يصدر مثل هذا القانون المجحف بحق (السعودية), وسيبقى سيفا مسلطا على رقبة السلطات السعودية, وقرار استخدامه بيد الرئيس الأمريكي!.. أليس هذا شكلا من أشكال الابتزاز السياسي الأمريكي للسعودية.
صدور هذا القانون من (الكونجرس الأمريكي) يعني التنكر لكل الأدوار السعودية الإيجابية في التعاون مع أمريكا لمحاربة الإرهاب.. وسبق للمملكة وأجهزتها الاستخباراتية أن زودت السلطات الأمريكية بمعلومات مهمة وخطيرة أحبطت فيها عمليات إرهابية كانت ستنفذ في الأراضي الأمريكية.. عدا عن تعاون السعودية العسكري في التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ضد (داعش) و(القاعدة).. كل هذه الجهود الأمنية التي بذلتها السعودية في محاربة الإرهاب سوف يتنكر لها الكونجرس الأمريكي بصدور قانونه الجائر.
لكن لو نظرنا (بعين الصقر) من الأعلى لوجدنا أن أمريكا تريد أن تمنح (إيران) مليارات الدولارات المجمدة سابقا ضمن صفقة (الاتفاق النووي) الإيراني, ولكنها في الاتجاه الآخر سوف تفتح الطريق للمحاكم الأمريكية لأنّ تقاضي (السعودية) وتنتزع منها مليارات الدولارات تحت إطار فريق يتهم السعودية بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.. أي أنهم من جهة يمنحون إيران أموالا تمكنها من دعم المنظمات الإرهابية في المنطقة العربية.. ومن جهة أخرى يغتصبون أموالا بغير حق من السعودية!
لماذا؟.. لأنّ أمريكا صارت تتخوف من تصاعد الدور السعودي الريادي في العالم العربي والإسلامي, سواء من الناحية العسكرية أو السياسية.. ولا تريد لهذا الدور أن يتجاوز القوة والنفوذ الإيراني في المنطقة.. وخصوصا أن (واشنطن) تخطط لجعل إيران حليفا استراتيجيا لها في المنطقة وليس السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
هذه الحقيقة التي تكشفها نظرة (عين الصقر) إلى ما يدور في (الكونجرس الأمريكي) من مؤامرة ضد السعودية ودولنا الخليجية.. وزيارة الرئيس الأمريكي القادمة فرصة لمكاشفته بهذه الحقائق الصادمة للعلاقات الخليجية الأمريكية.. وألا يختبروا ذكاءنا!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news