العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الحرب ضد الحرس الثوري الإيراني



في يوم الثلاثاء قبل الماضي الخامس من أبريل الجاري وخلال أول اجتماع للمجلس الأعلى لقادة الحرس الثوري في العام الإيراني الجديد، سُأل القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري عن الإجراءات الأخيرة لبعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، فرد قائلا: بعد أن خصّ السعودية والبحرين بالتهجم، إن حرسه «ينتظر الأوامر للردّ على البلدين».
وفي مرات عديدة ومن مسؤولين إيرانيين آخرين تصدر على الدوام تهديدات صريحة ومباشرة، ضد الدول الخليجية ومملكة البحرين تحديدا، ويعقب كل تلك التهديدات تنفيذا لأعمال إرهابية في الداخل، وتزهق أرواح طاهرة زكية لرجال الأمن البواسل، ويتم الاعتداء عليهم وعلى الممتلكات العامة والخاصة.
تزامن التهديدات الإيرانية مع تنفيذ الأعمال الإرهابية تؤكد لكل عاقل أن ثمة رابطا بينهما، وعلاقة وطيدة تجمعهما، وهذا ما كشفه الحادث الإرهابي الأخير الذي استشهد جراءه رجل أمن وإصابة آخرين في قرية كرباباد، خاصة بعد بيان القمة الإسلامية الذي أدان التدخلات الإيرانية في البحرين، مع ردة فعل النظام الإيراني والحرس الثوري من البيان.
مملكة البحرين تخوض حربا مع النظام الإيراني والحرس الثوري تحديدا الذي تم تخصيص ميزانية ضخمة له أقرها البرلمان الإيراني، وتتعدد ممارسات حرب الحرس الثوري ضد دول مجلس التعاون الخليجي بوسائل كثيرة، إعلامية وحقوقية وعسكرية، وتقدم التمويل والتدريب لأفرادها بكل علنية.
ولا شك أن الإجراءات والخطوات التي قامت بها دول مجلس التعاون الخليجي ضد المؤسسات التابعة للحرس الثوري الإيراني «حزب الله الإرهابي وغيرها من منظمات» قد كشفت حجم الضربة الموجعة للحرس الثوري الذي استشاط غضبا فأوعز لأعوانه وأذنابه للقيام بأعمال إرهابية في دول المجلس الخليجي، لهذا فليس من المستغرب أن يعقب الحادث الإرهابي في قرية كرباباد بالبحرين، حوادث إرهابية أخرى في بعض الدول الخليجية، ونتصور أن هذا الأمر غير غائب عن المؤسسات الأمنية والعسكرية الخليجية.
في الشأن الداخلي ومع قيام وزارة الداخلية مشكورة بدورها ومسؤوليتها على خير وجه، وتحملها لأمانة حفظ الأمن والاستقرار وفق الإجراءات القانونية والحضارية، وتقديمها التضحيات والخدمات من أجل الوطن والمواطنين والمقيمين على السواء، فإننا نخشى أن يعتاد الرأي العام على وقوع مثل هذه الحوادث الإرهابية، وسقوط شهداء من رجال الأمن البواسل، باعتباره خبرا عاديا، يشغل الوسط المحلي بالتصريحات والبيانات والاستنكارات، في فترة قصيرة، ثم يعقب ذلك فترة سكون في مواجهة الإرهاب، ومن ثم تترك وزارة الداخلية وحيدة في مواجهة التقارير الحقوقية غير الموضوعية أثناء تقديم المتهمين والإرهابيين للمحاكمات القضائية.
ولا شك أن إعلان قوة دفاع البحرين استعدادها للتصدي للمجموعات الإرهابية، وأنها جاهزة للتعامل بكل حزم وعزم مع هذه الشرذمة لقطع أيادي الفتنة واجتثاث رؤوسها، هو إعلان أثلج صدور المواطنين المخلصين، للإسهام مع رجال الداخلية لحفظ الأمن والاستقرار للبلاد والعباد، من شر الإرهاب المدعوم من الخارج.
الحرب ضد الإرهاب يحتاج نفسا طويلا، والحرب ضد الحرس الثوري الإيراني يحتاج إمكانيات ووسائل أكثر، بجانب الاستمرار في المشاريع التنموية لصالح الشعوب، وعدم تمكين الحرس الثوري الإيراني ومؤسساته المختلفة من تحقيق مآربه وغاياته السيئة، ونحن على ثقة بقدرة دول مجلس التعاون الخليجي للتصدي الفاعل للحرس الثوري الإيراني ومؤسساته التابعة له.




إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news