العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

سينما

فيلم «الحقيقة» و سجل بوش العسكري في فيتنام

الأحد ١٧ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



«الحقيقة» اسم فيلم أمريكي من إنتاج أواخر سنة2015 وهو عبارة عن دراما سياسية تجمع ما بين الطابع الوثائقي مع مسحة من الدراما السينمائي. تولى جيمس فندربيلت كتابة السيناريو وإخراج الفيلم الذي يعد فاتحة عهده بالإخراج السينمائي كما أنه قوبل بآراء إيجابية من أغلب النقاد السينمائيين.
استمد المخرج سيناريو فيلم «الحقيقة» من كتاب المذكرات الذي ألفته الصحفية والمنتجة الاخبارية التلفزيونية ماري مايبس والتي اختارت لها عنوان: «الحقيقة والواجب: الصحافة، الرئيس وامتياز السلطة».
يركز الفيلم الجدل الدائر حول وثائق كيليان والأيام الأخيرة لكل من لكل من مسؤول الأخبار دان راثر و المنتجة الإخبارية ماري مايبس في محطة سي. بي. إس الإخبارية.
تقمصت النجمة السينمائية المعروفة كايت بلانش دور ماري مايبس بكل تميز فيما تألق النجم الهوليودي الأنيق روبرت ردفورد في تقمص دور دان راثر وقد عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في دورته لسنة 2015 قبل أن يبدأ عرضه على النطاق العالمي يوم 30 أكتوبر 2016.
خلال الأشهر التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2004 وجدت ماري بايبس منتجة البرنامج التحليلي الاخباري «60 دقيقة« وبقية طاقم البرنامج ومقدمه دان راثر انتقادات لاذعة بعد بث تقرير أكد معدوه أن الرئيس جورج بوش الذي كان يسعى لإعادة انتخابه قد استفاد في السبعينيات من محاباة المسؤولين في قوات سلاح الحرس الوطني في ولاية تكساس. لقد أكد معدو معدو البرنامج أن جورج بوش لم يتوفر فيه الحد الأدنى من التدريب والكفاءة كأنه ظل متغيبا طيلة سنة 1972 تعبيرا عن رفضه لقرار نقله من ولاية تكساس إلى مركز سلاح الجو في قوات الحرس القومي الأمريكي. أثارت الوثائق التي استند إليها برنامج «60 دقيقة» في حديثه عن الزوايا من شخصية الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن جدلا واسعا أججته عديد الأطراف فيما راح المقربون من الرئيس بوش يتهمون القائمين على البرنامج بالتزوير. تصدرت المسألة عديد البرامج الحوارية الاذاعية والتلفزيونية وشارد فيها المححلون والمدونون كما انضمت إلى الجدل كبرى وسائل الاعلام في الولايات المتحدة الأمريكية على غرار صحيفة الواشنطون بوست ومحطة سي.بي سي. لقد جيء أيضا ببغض المختصين الفنيين الذين بعضر سمات تلك الوثائق التي اعتمد عليها القائمون على تقديم وإنتاج برنامج «60 دقيقة» تدل على أنها قد تكون مزورة من ذلك مثلا أن نوعية بنط الخط والمسافة ما بين الأسطر تؤكد أن الوثائق قد كتبت على جهاز كمبيوتر وباستخدام برنامد مايكروسوفت الحديث ولا يمكن بالتالي أن تعود بأي حال من الأحوال إلى فترة السبعينييات. عندما لم يجد الشخص الذي قدم تلك الوثائق بدا من الاعتراف بأنه كذب بشأن المصدر الذي أمده بها.
بدأت شركة ميوثولوجي تخطط لانتاج الفيلم منذ سنة 2007 وفي شهر يوليو 2014 أعلن عن اختيار روبرت ردفورد وكايت بلانش لتقمص دوري البطولة في فيلم “الحقيقة” دان راثر و ماري مايبس إلى جانب ثلة من الممثلين الآخرين الذين أثثوا طاقم الفيلم الذي ركز على فضيحة محطة سي بي نيوز سنة 2004 من خلال برنامج «60 دقيقة». خصص القائمون على ذلك البرنامج حلقة مثيرة للجدل على الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن وخاصة سجلة العسكري في فيتنام وقد أثيرت تلك المسألة قبيل الانتخابات التي تنافس فيها ضد المرشح الديمقراطي جون كيري وفاز من خلالها بفترة رئاسية ثانية انتهت بمقدم الرئيس الحالي باراك أوباما. خطرت فكرة إنجاز تقرير استقصائي عن التاريخ العسكري “الغامض” جورج بوش الابن في فترة السبعينيات من القرن الماضي غير أنها كانت في حاجة إلى المصادر التي تمدها بالوثائق. على عكس جون كيري فقد سعى جورج بوش ألى تفادي الذهاب للمشاركة في الحرب التي كانت تدور رحاها في فيتنام. أظهر التقرير أن بوش قد أفلت فعلا من الذهب إلى الحرب في فيتنام وتم نقله بقدرة قادر إلى قوات الحرس الأمريكية في ولاية تكساس وهي وصمة ظلت تلاحق جورج بوش حتى بعد خروجه من سدة الرئاسية. ثارت عاصفة من الانتقادات بعد بث تلك الحلقة وخاصة في أوساط الجمهورية والمحافظين الجدد الذين اربكتهم تلك الوثائق التي ظهرت في خضم حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقد وجهت الاتهامات إلى القائمين على حملة المرشح الديمقراطي آنذاك ووزير الخارجية الحالي جون كيري. راح الجمهورييون بدورهم يشككون في طبيعة السجل العسكري للمرشح الديمقراطي جون كيري.








كلمات دالة

aak_news