العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

سمو ولي العهد.. الرسالة والنهج



شهد الأسبوع الماضي تصريحات وخطابات في غاية الأهمية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، تؤكد النهج البحريني السليم، الثابت والراسخ، مع القضايا المحلية والدولية، بقيادة جلالة الملك المفدى، والحكومة الموقرة برئاسة سمو رئيس الوزراء الموقر، وتجدد الموقف البحريني مع ما يشهده العالم من تطورات، ورؤية البحرين للحاضر والمستقبل.
ففي القمة الإسلامية دعا سمو ولي العهد إلى مواصلة أسس العمل الجاد والمتكامل بما يعزز تقريب الرؤى وأطر التضامن والعمل المشترك الذي يتسق مع حجم التحديات الماثلة أمام الأمة الإسلامية، مؤكدا ان مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المفدى أرست دعائم مهمة في بنيان وحدة المجتمع بإسناد من إرادة الشعب البحريني ووعيه وتمسكه باحترام التنوع، بما يشكل مصدر فخر واعتزاز لدى الجميع، مع تبني البحرين للمبادرات والمؤتمرات التي تدعو إلى التقارب بين مختلف الأديان والمذاهب والثقافات، والذي يؤكد وعي البحرين بمخاطر التطرف وإلغاء الآخر في وقت مبكر، ما أسهم في تحصين ابناء البحرين من جميع اشكال الفتن والفكر المتطرف.
وفي حفل تخريج طابور أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية رقم 152 والذي أقيم في لندن برعاية سمو ولي العهد، أكّد في خطابه للضباط والخريجين أنه أينما دعت الحاجة إلى خوض الحرب يجب أن يتم خوضها لتحقيق السلام، وأن الظروف في مواجهة الإرهاب يجب أن تشهد التمسك بالإنسانية أمام هذا التحدي، وأنّ استيعاب قيم الإنسانية حتى في أصعب الظروف سمة أساسية، وهي معيار أساسي للنجاح.
تلك العبارات تكتب بماء من ذهب.. وسيحفظها التاريخ لسمو ولي العهد.. في تأكيد نهج البحرين، حاضرا ومستقبلا، نحو السلام الحضاري، والتعامل مع الآخر، وفق القانون العصري، والرؤية الإنسانية السامية، المستمدة من ثوابت المجتمع البحريني ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
رسالة ولي العهد في خطابه الكريم تعبر عن سمو الرؤية الإنسانية لدى قيادة مملكة البحرين، فإنه «مهما واجهنا من تحديات وتأثيرات وتداعيات يجب أن نتذكر جميعا أننا نتعامل مع الإنسان والروح البشرية».. هذه الرسالة الكريمة نتصور أنها ليست موجهة إلى الخريجين والحاضرين في الحفل فقط، بقدر ما هي رسالة بحرينية خالصة للعالم أجمع، ولأصحاب القرار فيه، «مع ضرورة التعامل مع الجميع بكرامة ومراعاة، مهما كان الأصل أو العرق أو اللون.. فهذه المسؤولية، وحس القيادة، والقرارات المفصلية، تشكل جوهر القدرة على التعامل مع تهديدات اليوم».
خطاب ولي العهد أكّد الرؤية البحرينية الثاقبة بأن «المعركة العالمية المقبلة سوف تكون مواجهة بين قيم التعددية واحترام الفردية، وبين من يعتنقون الآيديولوجيات الفاشية، بما تحمله من الإقصائية والطائفية، والتي غالبًا ما تستتر بقناع مزيف يدعي الدين، ويجب أن نضُم جهودنا جميعًا، متحلين بالإيمان الراسخ بحتمية الوحدة والتعايش والتسامح كسلاح يقوض مساعي الفاشية التي تنتحل الدين مطية لتبث الفتنة والخراب».
خطاب سمو ولي العهد من أروع وأجمل ما شهده وتابعه وقرأه الرأي العام في خضم التطورات والتحديات الحاصلة، وآلية التعامل القانوني والحضاري معها.. وقد انتابنا الفخر والاعتزاز بأن تكون مملكة البحرين هي من يحمل تلك الرؤية وذلك الخطاب.. الذي لم ينل حقه بعد من الانتشار والتأثير الإعلامي والمجتمعي، محليا وخارجيا، لأن العالم أجمع، وليست مملكة البحرين وحدها، بحاجة ماسة وضرورية إلى مثل هذه الخطابات الرائعة والنهج الرفيع.



إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news