العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

صراع الكواسر على خلافة (خامنئي) في إيران



الدول الإسلامية وجهت رسالة واضحة إلى إيران بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.. وجاءت خمسة بنود في بيان القمة الإسلامية تدين إرهاب إيران وحزب الله، وخصوصا أن العالم كله يعرف التدخلات الإيرانية في الدول العربية.
لكن هل إدانة مؤتمر القمة الإسلامية الأخيرة في «إسطنبول» سوف تردع إيران أو توقفها عن تدخلاتها في الشؤون العربية؟.. طبعا كلا.. ولن يتغير سلوك إيران العدواني تجاه جيرانها إلا إذا تغيرت القيادة السياسية في إيران.. ولا نعني هنا الرئيس الإيراني (حسن روحاني).. كلا.. بل المرشد الأعلى للثورة (علي خامنئي).. فهو الذي يتحكم بصنع القرار السياسي بحكم (ولاية الفقيه) التي يعمل بها النظام السياسي في إيران.
بالأمس نشرت الزميلة (الشرق الأوسط) ما اعتبرته احتداما للصراع في إيران على خلافة خامنئي وقالت: (بعد أشهر من النقاش الخافت في دوائر صنع القرار بإيران حول الشخصية المرشحة لشغل منصب المرشد الأعلى، في ظل تدهور الحالة الصحية للمرشد الحالي (خامنئي)، انتقل الجدل في الآونة الأخيرة إلى العلن، وتجسد ذلك في خطابات خامنئي الأخيرة نفسه، في إشارة إلى خطابه الذي شدد فيه على ضرورة أن يكون المرشد المقبل (ثوريا).. ويرى متابعون لتطورات هذا الأمر أن حديث (خامنئي) عن ضرورة أن يكون خليفته ثوريا لا يخرج عن أمرين اثنين، الأول رغبته في الدفع نحو تسمية خليفة له وهو على قيد الحياة، وربما ضرورة أن يكون له دور في ذلك شخصيا، والثاني صحة ما يتردد عن إصابته بمرض السرطان وقرب وفاته.. وتطرح في إيران حاليا أسماء عدة لشغل المنصب أبرزها (مجتبى خامنئي) نجل المرشد نفسه، و(حسن الخميني) حفيد المرشد الأول، ورئيس المؤسسات الكبيرة التي تحمل اسم الخميني، ومحمود هاشمي شاهرودي، وهو من مواليد النجف (العراق)، وصادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية، ورئيس الجمهورية حسن روحاني.
وإذا تدخل المرشد الحالي (علي خامنئي) في اختيار المرشد الأعلى القادم، فإنّ سياسات إيران الخارجية، وتدخلاتها في الشؤون العربية، وتصديرها للإرهاب في المنطقة لن تتغير البتة.. لأنه يريد مرشدا (ثوريا) كما أسماه؛ أي نسخة كربونية منه شخصيا!.. وحتى لو جاء مرشد (إصلاحي) فهو سوف يحتاج إلى وقت طويل لإصلاح ما أفسدته القيادة السابقة في العلاقة مع الجيران العرب!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news