العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

وزراء مالية مجموعة العشرين تحت الضغط في ملفي النمو العالمي والتهرب الضريبي

السبت ١٦ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



واجه وزراء مالية دول مجموعة العشرين أمس، خلال اجتماعهم في واشنطن، ضغوطا لبذل جهود اضافية لتحسين النمو العالمي ووقف تداعيات الفضيحة التي خلفتها أوراق بنما حول التهرب الضريبي.
ويلتقي الوزراء على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في أجواء لا تبعث على التفاؤل حيث ان النمو الاقتصادي هش ويواجه عدة مخاطر.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الخميس «نحن في حالة تنبه وليس حالة إنذار».
وسيحدد ممثلو ابرز الدول الصناعية والناشئة في مجموعة العشرين الذي بدؤوا لقاءاتهم اعتبارا من مساء الخميس، تشخيصهم للوضع الجمعة عبر الاشارة إلى ابرز المخاطر التي تهدد النمو.
وبالطبع ستدرج مسألة احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في بيانهم الختامي. وقبل شهرين ونصف الشهر من استفتاء سيقرر المستقبل الاوروبي لهذا البلد، تثير احتمالات خروج بريطانيا من اوروبا قلق اوساط الاعمال والعواصم الغربية.
وقالت لاغارد: «انها مخاطر واردة بالتأكيد» معبرة عن الامل في الا ينقطع الرابط بين الاتحاد الاوروبي ولندن. وأضافت: «الحوار يمكن ان يساعد».
وتشهد العديد من الدول أوضاعا اقتصادية غير مستقرة بسبب تراجع أسعار المواد الأولية الذي يزداد تحت تأثير التباطؤ الاقتصادي للعملاق الصيني وبطء النشاط.
وقالت مجموعة الـ 24 التي تضم الدول الناشئة وذات الدخل المحدود: «لا نزال نواجه طلبا عالميا اكثر ضعفا، وشروطا مالية اصعب وتدفقا لرؤوس أموال اضعف وتحديات امنية مرتفعة اكثر».
لكن تهديدات اخرى خارج الإطار الاقتصادي تلقي بثقلها على النمو العالمي لا سيما ازمة المهاجرين والتغيير المناخي وأوبئة. وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ان «كلا من هذه المخاطر الثلاثة يلقي بثقله على الاقتصاد العالمي مع تداعيات قد تؤدي إلى تدهوره».
وقد لا تذكر مجموعة العشرين كل هذه المخاطر في بيانها الختامي لكنها يمكن ان تتعثر حول الزلزال الذي احدثته فضيحة «أوراق بنما» التي كشفت عن نظام دولي واسع النطاق للتهرب الضريبي.
وأكّد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ان المعركة من اجل الوصول إلى الشفافية المالية ضرورة في هذه الفترة من التباطؤ الاقتصادي والتقشف في الموازنة.
كما ان ابرز خمسة اقتصادات اوروبية بينها فرنسا وبريطانيا وجهت نداء مشتركا مساء الخميس في واشنطن يحث وزراء مالية مجموعة العشرين على التحرك عبر وضع لائحة جديدة للملاذات الضريبية وإنهاء السرية التي تحيط بشركات الاوفشور.
وقال وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن خلال مؤتمر صحفي ان «التنديد لا يكفي، يجب القيام بتحرك دولي الآن».
والمبادرة الاوروبية التي شاركت فيها ألمانيا ايضا تهدف تحديدا إلى إنهاء نظام يتيح إنشاء شركات من دون الكشف عن هوية المساهمين فيها.
من جهته افاد وزير المالية الألماني ولفغانغ شويبله «في المستقبل، يجب ألا يكون احد قادرا على التخفي خلف هيئات قانونية معقدة».
ولا يزال يتعين معرفة كيف سيتلقى أعضاء مجموعة العشرين هذا الاقتراح وخصوصا الولايات المتحدة.
وبعض الولايات الأمريكية لا سيما ديلاوير عرفت بالسهولة التي يمكن فيها لأي كان ان ينشئ شركة من دون الكشف عن هويته، ما يجعل اقتفاء اثرهم من قبل سلطات الضرائب أمرا مستحيلا عمليا.
وفي انتظار صدور قرارهم، سجل وزراء مالية مجموعة العشرين عودة الارجنتين إلى صفوفهم بعدما قطعت عزلتها على الساحة الاقتصادية الدولية عبر تسوية الخلاف الطويل حول ديونها.
وقال وزير المالية الارجنتيني الفونسو برات-غاي في واشنطن ان «الارجنتين عائدة. أشكر غالبية الأطراف بسبب تحليها بالصبر خلال السنوات الاخيرة».




كلمات دالة

aak_news