العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

سينما

The Dark Horse ... الشطرنج أكثر من لعبة!

الجمعة ١٥ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



يذوب الممثل كليف كورتيس في شخصيته غير المألوفة بالنسبة إليه في The Dark Horse ويحتفل بالتاريخ الماوري، أي سكان نيوزيلندا الأصليين وثقافتهم. إنها حكاية ملهِمة ومقتبسة من قصة حقيقية، كتبها جيمس نابييه روبرتسون وأخرجها.
يخوض كورتيس تحولاً كاملاً في دور جينيسيس، بطل شطرنج سابق يُعرَف بلقب «الحصان الأسود» ويكون مصاباً باضطراب ثنائي القطب. يبدو الممثل بديناً وقَصّة شعره غريبة وبعض أسنانه مفقودة وبالكاد يمكن التعرّف إليه. لكن يضفي كورتيس نفحة إنسانية عميقة وروحانية على أدائه ويعبّر بأسلوب جميل عن نضال جينيسيس للحفاظ على صوابه تزامناً مع بحثه عن موقع له في العالم. يخرج جينيسيس لتوه من مصحّ عقلي ولا يجد مكاناً يقصده إلا منزل شقيقه أريكي (واين هابي) الجامح والمنتمي إلى عصابة. لكن لا يكون ذلك المكان الفوضوي مناسباً لرجلٍ يحاول استعادة الاستقرار أو لنسيبه الشاب مانا (جيمس رولستون). لذا يبحث جينيسيس عن العزاء في نادي شطرنج خاص بالأولاد حيث يرغب في أخذ فريق من الأولاد المشاكسين والأحداث الجانحين إلى أوكلاند للمشاركة في البطولات الوطنية للناشئين.في أفضل الأحوال، يُعتبر جينيسيس شخصاً غير موثوق بنظر شقيقه وأصدقائه، فهم لا يثقون به لأداء أي مهمة. يصدّه العالم كله لكنه يرفض أن يطلب المساعدة، حتى لو كان بأمسّ الحاجة إليها ويركّز على مساعدة الآخرين. يكون جينيسيس مجنوناً بما يكفي كي يصدّق أن أولاد البلدة يستحقون حياة أفضل من ظروفهم الراهنة، لا سيما مانا الذي يوشك على دخول عصابة والده بالقوة. سرعان ما يتّضح أن لعبة الشطرنج طريقة ممتازة كي يتقاسم جينيسيس حلمه مع الأولاد، وكي يصلوا إلى مكان يتخطى حدود بلدتهم، أي تلك الحدود التي فرضها الآخرون عليهم واضطروا إلى تقبّلها.
يقدم كورتيس أداءً مؤثراً بدور جينيسيس المستضعف والصادق، فيبذل قصارى جهده للقيام بالصواب في وجه المصاعب الكبرى. يكون تمثيل الشخصيات المساعِدة ممتازاً بالقدر نفسه، لا سيما الممثل الناشئ رولستون بدور مانا الغاضب والحساس، فهو فتى شاب يُطلَب منه أن يكون رجلاً. كذلك، يضفي هابي طابعاً إنسانياً عميقاً على دور أريكي الذي يُعتبر ظاهرياً رجلاً قاسياً وشريراً. لكنه يوضح في مشهد فردي مدهش رغبته في ضمّ مانا إلى العصابة كي يستعدّ ابنه لمواجهة العالم الوحيد الذي يعرفه.
تكون هذه التعقيدات كفيلة برفع مستوى الفيلم كي لا يقتصر على فكرة الفريق الذي يحقق الفوز. تحافظ القصة المألوفة على جوهرها لكن يثبت فيلمThe Dark Horse أنه ليس مجرّد عمل تقليدي، فيفتخر بالثقافة الماورية القديمة ويعالج في الوقت نفسه بعض المسائل المعاصرة على المستويات العرقية والطبقية والاجتماعية. كذلك لا يتجنب الفيلم المواضيع الشائكة ويقدّم الممثلون أداء لافتاً وعاطفياً في هذه القصة الدرامية المؤثرة.






كلمات دالة

aak_news