العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

(الديمقراطية) سلاحهم في هدم المجتمعات العربية



لا يمكن للمواطن العربي أن يفتخر بوجود الديمقراطية والانتخابات البرلمانية في بلده إذا كانت حياته مهددة بالخطر وعدم الاستقرار وانعدام الخدمات المعيشية.. فقد أظهر استطلاع للرأي ضمن مجموعة من الشباب العربي أجراه معهد (بن شوين بيرلاند) الأمريكي في دول مجلس التعاون الخليجي، وعشر دول عربية أخرى، منها العراق ومصر واليمن وليبيا وتونس، أن غالبية هؤلاء يعتقدون أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة أكثر أهمية من تعزيز الديمقراطية.
ولا تكمن المسألة في المفاضلة بين (الديمقراطية) و(الاستقرار)، بل بالخطورة التي يتعرض لها أمن المجتمع وسلامته باسم (الديمقراطية) أحيانا كثيرة.. حيث غالبا ما يتم استخدام شعار (الديمقراطية) في إثارة الاضطرابات، وما تسميه أمريكا (الفوضى الخلاقة) في المجتمعات العربية!
(الديمقراطية) لم تعد هدفا نبيلا مثلما تصوره الأدبيات الأوروبية والأمريكية.. بل صارت (الديمقراطية) مجرد واجهة أو أداة في يد أجهزة المخابرات الأجنبية لحياكة المؤامرات على الشعوب الأخرى، ومن بينها الشعب العربي، لأنه من الصعب حاليا على أي (حكومة عربية) أو (دولة عربية) أو حاكم عربي أن يرفض (الديمقراطية)! وإلا سوف يتهم بالديكتاتورية!.. التهمة الجاهزة المناهضة للديمقراطية في الإعلام الغربي!.. ألم يعتبر الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» الدول والمجتمعات العربية عموما متخلفة خارج العصر، وليس هناك أمل في إصلاحها؟!
إنهم يستخدمون (الديمقراطية) في تحطيم المجتمعات العربية.. دولة تلو الأخرى.. وكم كانوا سعداء للفوضى التي حدثت في مصر والبحرين باسم (الديمقراطية) في السنوات الأخيرة! وكم كانوا سعداء لما حدث في تونس وليبيا واليمن وهم يصفون ما حدث بثورات الربيع العربي!.. بينما اعتقلت أمس الشرطة الأمريكية 400 متظاهر خارج مبنى الكونجرس الأمريكي ينتمون إلى منظمة (ربيع الديمقراطية)!
لنكن صرحاء.. (الديمقراطية) في يد الغرب سلاح لهدم الأنظمة والمجتمعات الأخرى.. ومن سوء حظنا أننا كنا أول فئران في مختبر تجاربهم!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news