العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

المشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار:
المستثمرون متخاذلون

كتب: عبدالرحيم فقيري

الخميس ١٤ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قال مشاركون في الجلسات الافتتاحية لـ«مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار 2016» الذي عقد بالمنامة أمس: «إن مؤسسات القطاع الخاص تفتقر إلى روح المبادرة الكافية لاغتنام فرص استثمارية ثمينة، وتدعي أن الحكومات لا تمنحها الفرص اللازمة لشراكتها في عمليات التنمية الشاملة التي تحتاج إليها منطقة ملتهبة تجلس فوق صفيح ساخن من الأحداث السياسية والاقتصادية». وقالوا: «إن استمرار أسعار النفط عند معدلاتها المنخفضة، واستمرار الاضطرابات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، سوف يحدان من نمو الاقتصادات في دول المنطقة، غير أنهم أكّدوا أن ذلك سيدفع بالحكومات إلى التوسع في الاقتراض من خلال إصدار السندات والصكوك للإنفاق على المشروعات القائمة وبعض المشروعات الضرورية، ولا سيما في منطقة الخليج التي تعد لإقامة بعض مشاريع البنى التحتية الكبيرة». وكان المؤتمر الذي تنظمه جمعية المحللين الماليين المعتمدين تحت رعاية الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة قد انطلق أمس بمشاركة أكثر من 350 خبيرا، في مجالات إدارة المحافظ، والتحليل المالي والاستشارات الاستثمارية والادخار، كما شارك عدد من صناع السياسات والقرارات إلى جانب خبراء في التمويل والاستثمار من سائر أنحاء العالم.



(التفاصيل)

دعا مشاركون في الجلسات الافتتاحية لـ (مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار 2016) الذي عقد بالمنامة أمس، دعوا القطاع الخاص إلى المبادرة باغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة أمامه، من خلال التوسع في إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدين أن الاقتصادات الحديثة باتت تعتمد على المؤسسات الناشئة اعتمادا كبيرا على اعتبارها أحد الخطوات المهمة في تنويع الاقتصادات.
وقالوا إن «استمرار أسعار النفط عند معدلاتها المنخفضة، واستمرار الاضطرابات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، سوف يحد من نمو الاقتصادات في دول المنطقة، غير أنهم أكّدوا أن ذلك سيدفع بالحكومات إلى التوسع في الاقتراض من خلال إصدار السندات والصكوك، للإنفاق على المشروعات القائمة وبعض المشروعات الضرورية، ولاسيما في منطقة الخليج التي تعد لإقامة بعض مشاريع البنى التحتية الكبيرة».
وكان المؤتمر الذي تنظمه جمعية المحللين الماليين المعتمدين تحت رعاية الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، قد انطلق أمس بمشاركة أكثر من 350 خبيرا، في مجالات إدارة المحافظ، والتحليل المالي والاستشارات الاستثمارية، والادخار كما شارك عدد من صناع السياسات والقرارات، إلى جانب خبراء في التمويل والاستثمار من سائر أنحاء العالم.
وقال رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في البحرين محمود نوار «ناقش المشاركون في المؤتمر الذي انطلق تحت عنوان (ما وراء الحدود: دور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاقتصاد العالمي)، محاور اقتصادية مهمة جدا، وهذا يعكس مدى النجاح الذي حققه المؤتمر هذا العام، وشهدت الجلسات نقاشات وطرح آراء كثيرة بما يحقق هدف المؤتمر الذي يرمي إلى طرح المستجدات على الواقع وقياس الأوضاع الاقتصادية عليها».
وتحدث رئيس الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) يوسف البنيان خلال إحدى جلسات المؤتمر، عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأهميتها في إحداث النمو الاقتصادي، وقال إن «على مؤسسات القطاع الخاص، دعم تأسيس قاعدة عريضة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على غرار أمريكا والصين، لما لهذه المؤسسات من أهمية في دفع عجلة نمو اقتصادات الدول».
وأضاف «لقد أعطت حكومات المنطقة مسؤوليات أكبر مما كانت في السابق، لمؤسسات القطاع الخاص، من هذا المنطلق فإنّ (سابك) رفعت مستوى اهتمامها بدعم وإنشاء مثل هذه المؤسسات، وأن على مؤسسات القطاع الخاص المبادرة باغتنام الفرص في تعزيز دول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أثبتت التجارب العالمية أنها أسهمت بقدر كبير في تنويع الاقتصادات ومصادر الدخل».
وتحدث الاقتصاي الأمريكي الجنسية ويلي سباركس في إحدى الجلسات، عن محاور مختلفة من الشؤون الاقتصادية والاستثمارية على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وقال إن «استمرار النزاعات السياسية في الشرق الأوسط التي تزخر بقضايا حساسة مثل علاقات دول الخليج بإيران، والحرب العربية على اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يحدث في سوريا من اقتتال على السلطة استدعى تدخل دول عظمى مثل روسيا، كل ذلك سوف يؤثر سلبا على اقتصادات المنطقة وقدرة دولها على النهوض اقتصاديا».
كما تطرق إلى أسعار النفط وتأثيراتها على الدول المنتجة والمصدرة الرئيسية، وعلى اقتصادات هذه الدول على المديين القريب والمتوسط، كما تحدث عن آثار نتائج الانتخابات الأمريكية الرئاسية على اقتصادات دول الشرق الأوسط، حيث تتغير بوصلة التعاملات الأمريكية مع التوترات الشرق أوسطية القائمة، مع تغير وتداول الحكم في البيت الأبيض بين الجمهوريين والديمقراطيين.
من جانبه، قال البروفيسور جاسم العجمي الأستاذ بكلية الاقتصاد والتمويل بجامعة البحرين، «اعتقد أن أسواق المال سوف تتسم بالمزيد من التقلبات خلال 2016 في احتمالات لنزول أكثر منه في الارتفاع، نتيجة لتقلبات أسعار النفط التي تأثرت من ناحيتها بالمناخ الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، كما سوف تنعكس أداء الشركات المدرجة في البورصات المالية، تبعا لتراجات أرباحها المتوقع».
على المستوى الخليجي، بدأت الحكومات تتخذ سياسات اقتصادية جيدة نحو الإصلاح، ولكن آثار هذه السياسات لن تترجم إلى واقع فعلي على الاقتصادات الخليجية بين عشية وضحاها، وإنما سوف ينعكس أثرها على المديين القريب والمتوسط.
وتوقع الدكتور العجمي، أن تستمر الحكومات الخليجية على المدى القصير للاقتراض من المصارف المحلية والعالمية، من خلال إصدار المزيد من السندات والصكوك، وقال إن «حالة الاقتراض الحكومي المستمرة في مثل هذه الحالات هي حالة مطلوبة، لأنها تسهم في استمرار توافر الإنفاق الحكومي على المشروعات، وبالتالي استمرار عجلة النمو وعدم توقفه، وإن كان بنسب بسيطة».
على مستوى الشرق الأوسط، إذا الحرب الأهلية في سوريا انتهت بسلام، فإنّ انعكاسات هذا السلام سوف يعمل على دفع الأسواق إلى الاستقرار النسبي، بما يعزز ثقة المستثمرين في أسواق المنطقة مرة أخرى.
اليورو خلال 2006 في تذبذبات طفيفية مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تحدث حاليا في الاتحاد الأوروبي، لكن الأمر يرتبط بشكل كبير، الاستفتاء الحاصل حاليا باستمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وانسحابها منه.







كلمات دالة

aak_news