العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التنظيمات الإرهابية 68 + 1



اعتماد مجلس الوزراء قائمة المنظمات الإرهابية المدرجة لدى مملكة البحرين (68) تنظيماً إرهابياً وتسميتها ونشرها للرأي العام، خطوة مقدرة وإيجابية، تكشف العزم الصادق والإرادة البحرينية الواضحة ضمن تحركاتها المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب. غير أن تلك الخطوة الشجاعة تستوجب -كما نتصور- خطوات أخرى، لا تقل أهمية ولا شجاعة من الاكتفاء بالإعلان عن أسماء تلك التنظيمات الإرهابية.
ربما كان من اللازم أن يتم بيان الإجراءات القانونية للرأي العام المحلي في حال التعامل والتواصل مع تلك التنظيمات، وتحت أي غطاء ومبرر وسبب، وحتى لا يستغل البعض الإعلان العام من دون الخوض في التفاصيل، فإعلان البحرين أن «حزب الله» منظمة إرهابية، لم يوقف البعض من التعامل مع القنوات الفضائية التابعة أو المدعومة والممولة من تنظيم «حزب الله» الإرهابي، أو المشاركة في برامج وندوات يتواجد فيها أعضاء من ذلك التنظيم.
بجانب أن الرأي العام البحريني بحاجة كذلك إلى بيان التصرف القانوني الواجب القيام به لأي مواطن لو حصل له أي موقف مع تلك التنظيمات الإرهابية، وكي لا نشهد ذات يوم تطبيع من نوع آخر مع تلك التنظيمات من خلال أبواب وجسور ووسيط، من أي نوع، سياسي أو حقوقي أو إعلامي أو غيره.
ولعلها مبادرة موفقة قامت بها البحرين في تنظيم ورشة عمل إقليمية لتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وتحديدا لما يسمى بـ «حزب الله» اللبناني، وذلك باستخدام الأدوات القانونية تجاه كل المنظمات والأشخاص ممن يثبت تعاملهم أو انتماؤهم بأي شكل للمنظمات الإرهابية وكذلك من يرفعون صورا أو شعارات أو رموزا للتعاطف معها، أو دعمها بما في ذلك الاستثمارات والأعمال التجارية والاقتصادية، والأنشطة التي تأخذ غطاء الأعمال الخيرية والحسابات البنكية والتحويلات المالية وغيرها.
ولكن النقطة الأهم بعد الإعلان عن التنظيمات (68)، وإقامة ورشة العمل، إن هناك تنظيما آخر لا يقل إرهابا ولا عداء للبحرين وشعبها ونظامها السياسي، وهذا التنظيم خارجي يستغل وجوده في البلاد الغربية وحصوله على الجنسية الأجنبية للإساءة المستمرة إلى البحرين عبر قنوات ومنصات كثيرة وعديدة.
كما أن هناك تنظيما محليا آخر يدعم الإرهاب ويعلن تأييده تضامنه مع المدانين بالأعمال الإرهابية والمقبوض عليهم من الجهات الأمنية والمعروضة محاكمتهم أمام القضاء، ليس بوصفهم مجرمين أو مدانين أو حتى متهمين، ولكن الترويج المعلن وعبر المنصات الإعلامية العديدة بأنهم «معتقلين»، وفي هذا الوصف إساءة إلى البحرين ونظامها السياسي وسلطاتها القضائية وحكمها القانوني، ومن خلال إقامة مسيرات وندوات لما يسمى بالمعتقلين، في ظل صمت إعلامي وأمني رسمي عن هذا التجاوز، الذي يعد أحد أبرز عوامل دعم الإرهاب والإرهابيين.
هناك شخصيات منابر وبيانات تصدر من جماعات وجمعيات رسمية تابعة لها، تلعلع ليل نهار في دعم الإرهاب وتبرير العنف، ثم تختم حديثها وتغطيه بلبوس الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والحديث عن التسويات القادمة والرغبة في المشاركة السياسية المقبلة، وهذا التنظيم لا يمثله شخص ولا جمعية واحدة ولا منبر أو منصة يتيمة، ولا تتركز في منطقة أو وسيلة إعلامية واحدة، ولكنها منتشرة ويجمعها قاسم مشترك واحد وهو دعم الإرهاب والإرهابيين، ضمن عملية توزيع الأدوار، وهذا التنظيم لا يقل خطورة عن التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها واعتمدتها البحرين.
التنظيمات الإرهابية ليست (68) فقط، ولكنها 68 + 1، وهو الأخطر لأنه التنظيم المحلي والمنفذ لأجندات تلك التنظيمات الخارجية، والمدافع الأول عن جميع الإرهابيين الذين يتم القبض عليهم، ثم يتم تنفيذ القانون عليهم.. ويجب إدراج هذا التنظيم الإرهابي ضمن القائمة الإرهابية عاجلا أم آجلا.



إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

aak_news