العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

في مواقف «البيت الأبيض» السياسية.. (فتش عن المرأة)!



دول مجلس التعاون الخليجي لم تعد تركن إلى الثقة المطلقة في اعتبار (أمريكا) حليفا استراتيجيا لأسباب كثيرة تتعلق بخيبة الأمل، لما سببته السياسات الأمريكية الخارجية من طعنات في الأمن القومي العربي، وأهمها قيام أمريكا بتقديم العراق على طبق من ذهب لإيران، والاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي يعزز من قدرات إيران على حساب دول الخليج العربية.
يوم أمس أوضح الزميل (السيد زهره) التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي «بارك أوباما» لمجلة (ذي اتلانتيك) الأمريكية في وقت سابق، والتي اعتبر فيها السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي هي منبع الإرهاب في المنطقة والعالم!.. واعتبر السعودية ودول مجلس التعاون ليسوا حلفاء حقيقيين لأمريكا، وأنهم يريدون استغلال القوة الأمريكية لحساب مصالحهم الضيقة، وأن أمريكا لن تنصاع لهم أو تقحم نفسها وقواتها في الدفاع عنهم!.. واعتبر «أوباما» الدول والمجتمعات العربية عموما متخلفة خارج العصر، وليس هناك أمل في إصلاحها! ودعا السعودية إلى تقاسم المنطقة مع إيران، ودافع عن إيران!
وهذا يكشف بوضوح حجم النفوذ الذي يتمتع به (اللوبي الإيراني) في أجهزة (البيت الأبيض) وتأثيره الكبير على مواقف الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) إزاء العديد من المواقف التي تأتي لصالح إيران ضد السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.. ويوم أمس نشرت الزميلة (البلاد) خبرا قالت فيه إن أمريكيين من أصول إيرانية يتبوأون مناصب مهمة في الإدارة الأمريكية، ومن بين هؤلاء أربع إيرانيات يشغلن مناصب مرموقة في البيت الأبيض.. ومن أهم تلك الإيرانيات (فريال كواشيري)، وهي التي نظمت الحملة الانتخابية للرئيس «بارك أوباما»، وتشغل حاليا منصب الكاتبة الخاصة له، كما تعتبر أول من شغلت منصب مستشار مساعد في مجلس الأمن القومي الأمريكي.. كما تضم أروقة البيت الأبيض الإيرانية الأصل (سحر نوري زاده)، وتشغل منصب المستشارة الخاصة لأوباما في أمور مجلس الأمن القومي، وهي مختصة بترتيب لقاءات الرئيس الأمريكي مع الشخصيات الشهيرة العامة، وكان لها دور فعال في إنجاح المفاوضات النووية الإيرانية.. وفي الاحتفال برأس السنة الفارسية عرفت «ميشيل أوباما» الجمهور على الإيرانية الأصل (بانتيا فايد)، وقد افتخرت بأن مائدة (النوروز) هي من إعداد العاملة الخاصة في مكتبها (بانتيا)!.. أما (هدية غفاريان) الإيرانية-الأمريكية فهي تشغل منصب عضوة في مكتب الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض!
ومثلما يقال عادة (في كل جريمة.. فتش عن المرأة)!.. وحين يحاط الرئيس بكل هؤلاء النساء من أصول إيرانية.. ناهيك عن الرجال الإيرانيين في مراكز الأبحاث ورسم السياسات الأمريكية الخارجية.. فلا غرابة في صدور التصريحات المؤيدة لإيران والمعادية للعرب!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news