العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الوجه الآخر للقاء «كيري» بوجوه الانقلاب الطائفي!



ملحوظة: لقد أجلنا هذا المقال للكتابة عن زيارة الملك السعودي لمصر, وهنا نستكمل رؤيتنا.
} بعد أن نقلنا ما تداولته بعض وسائل الإعلام, ومنها صحف عالمية وقنوات, عما دار بين كيري, ووجوه الانقلاب الطائفي في 2011، (فإن من المستغرب أنه لم يصدر نفي أو إثبات من تلك الوجوه, ولا من أي جهة رسمية حول ذلك اللقاء)!؟ وهذا جعل البعض يتساءل: هل بالفعل جرت المقابلة أم لا؟! هل التقى بتلك الوجوه أم لا؟!
- وإذا كانت المقابلة قد جرت بتلك التفاصيل التي طرحتها بعض وسائل الإعلام, فما هي الغاية من توجّه «وزير خارجية دولة كبرى» للقاء هذه (المعارضة) بين قوسين تحديدًا؟!
- ولماذا لا تزال الولايات المتحدة, وبعد انكشاف كل الأوراق سواء المتعلقة بها بما يخص المحاولة الانقلابية في الدوار, أو بوجوه «الانقلاب الطائفي», التابعة لإيران, لا تزال تعطي أهمية لوجوه هذا الحراك, رغم انفضاحهم ورغم ما أثير حول تلقينهم من «كيري» بأن يكونوا (معارضة سياسية وطنية)؟! فهل يريد «كيري» وجوها غير وطنية تشارك في الحكم؟! لماذا محاولة تلميعهم أمريكيًّا من جديد, ولكأن أمريكا رغم ما قاله «كيري» بحسب التسريب, أنهم بما معناه ليسوا أولوية لديها والبحرين ليست أولوية أيضا؟!
- هل بالفعل كانت الدولة على علم بترتيب هذا اللقاء؟! أم أنه جاء في إطار التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للبحرين؟! ولماذا لم يصدر بيان رسمي يوضح الأمر؟! أليس الشعب البحريني معني بذلك؟!
- ألا يعني مثل هذا اللقاء محاولة أمريكا (إسباغ الشرعية) من جديد, على وجوه وعلى أصحاب حراك طائفي تابع بأجنداته لإيران ولفظهم الشعب البحريني, وقياداتهم تحت طائلة القانون؟!
- كيف يجوز لوزير خارجية دولة كبرى أن يتدخل في (الانتخابات البحرينية), ويوجه أصحاب الحراك الانقلابي (تحت تسمية معارضة) رغم ثبوت عدم وطنيتها وارتهانها للخارج, بأن يأمرها بصيغة دعوة أو توجيه إلى المشاركة في الانتخابات القادمة؟!
(أليس ذلك تدخلا فجًّا في الشؤون الداخلية, وفي الشؤون الشعبية بما يخص الانتخابات)؟! وكأن «كيري» من حقه ذلك! وجاء ليصحح للانقلابيين أخطاءهم السابقة, ويعمل بزخم جديد (لتمكينهم سياسيًّا والمشاركة في السلطة), وهو ما ترفضه كل الأطياف الشعبية التي وقفت ضد «الحراك الانقلابي الطائفي» في 2011 حتى الآن! بل وترفضه حكومة البحرين بحسب أحد خطابات وزير الداخلية البحريني!
- ما دَخْل «كيري» في (إطلاق سراح قادة ورموز هذا الحراك الانقلابي), رغم وجودهم تحت طائلة القانون في البحرين؟! ألا يُعتبر ذلك تدخلا في «القضاء البحريني» وبشكل فجّ أيضا؟! وما دخل الخارجية الأمريكية بـ (علي سلمان) وببقية قادة الانقلاب؟! هل تدخلت البحرين قط في القضاء الأمريكي أو في توجيه المعارضة الأمريكية من جانب وزارة الخارجية البحرينية؟!
- لماذا لم تصدر الخارجية الأمريكية بيانا مثلاً بما تم بين وزيرها «كيري» ومن انتقى للقاء بهم من الوجوه رغم خطأ إجراء هذا اللقاء أصلاً؟! أم أن (الجلسة المغلقة) هي ليس من حق الشعب البحريني معرفة ما دار فيها, ليصبح وقد تدخل «كيري» في الشؤون الداخلية للبحرين, وقام بلقاءات سرية مع وجوه انقلابية للشعب رأي فيهم, وللدولة رأي في قادتهم المحاكمين قانونيًّا, فيستكمل تدخله بلقاءات أخرى؟!
فلماذا لم يلتق «كيري» مع الوجوه الوطنية في البحرين, وهي التي تمثلها جمعيات سياسية ومنها تيار الفاتح وشخصيات ذات وزن وطني سياسي, مادام هو قد اختار أن يتدخل في الأمور السياسية الداخلية بالطريقة التي قام بها؟!
} من تلك الأسئلة وغيرها التي توضح (الوجه الآخر للقاء «كيري» بوجوه «الحراك الطائفي الانقلابي») يتضح أيضًا ورغم ما تم تداوله في جلسته المغلقة معهم, أن مسار التعاون بين الطرفين لا يزال مستمرًا! وكما قلنا بالأمس, إنها مفارقة عجيبة أن يأتي وزير الخارجية الأمريكي ليلقنهم الوطنية! فيما دولته هي التي راهنت عليهم, بسبب فقدان تلك الوطنية وانصياعهم لأوامر الخارج, سواء كان ذلك الخارج إيرانيًّا, أو دفعًا أمريكيًّا كان يتم الانصياع له (بشرط ألا يتعارض مع رؤية «الولي الفقيه»)! أو الحرس الثوري الإيراني! أو التنسيق مع الأحزاب التابعة لهذا الحرس في البحرين وخارجها!
} ثم نقطة أخرى مهمة, وهي الحديث عن ملف حقوق الإنسان في البحرين, والإيحاء باستمرار الضغط الأمريكي عليها, رغم أن الكل يعلم أن الولايات المتحدة هي آخر من يحق له الحديث في ملف حقوق الإنسان في أي دولة أخرى, مع السجل الكالح سوادًا الذي تمتلكه الولايات المتحدة بهذا الخصوص, سواء داخل أمريكا نفسها أو في العالم, ولن نتحدث هنا عن تفاصيل (اختراقاتها الفادحة لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب وحقوق الأوطان)! بل «القبضة الأمنية» التي هي مستمرة داخل أمريكا منذ أحداث سبتمبر على المواطن الأمريكي, وخاصة المسلمين (مواطنين أم مقيمين أم زائرين)!
وعلى جوه «الانقلاب الطائفي» بعد هذا أن يكفوا عن متاجرتهم بهذا الملف, وعن مزايدتهم وابتزازهم السياسي من خلاله, فما قاموا به من اختراقات للأمن الوطني, والارتهان للخارج, يكفيهم العار فيه إلى أبد الآبدين, وخاصة أنهم طلقاء إلى الآن, ويستجدون للعودة إلى الحياة السياسية وقد لفظهم الشعب البحريني إلى الأبد! فهل تتحدث أمريكا وهؤلاء عن حقوق الخيانة الوطنية؟!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news