العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

السخاء المالي (لم ينقع في عين) الوفاق!



طالما أننا في زمن التقشف وشد الأحزمة على البطون، فينبغي أن نطبق إجراءات التقشف على (الجمعيات السياسية) أيضا أسوة بالإجراءات التي تم تطبيقها على المواطنين، فقد أظهرت كشوف الموازنة السنوية والحساب الختامي لعام 2015 لبعض الجمعيات السياسية، أن إجمالي الدعم المقدم من قبل الحكومة لأربع جمعيات سياسية بلغ ما يفوق الـ132 ألف دينار، وجاءت جمعية (الوفاق الوطني الإسلامية) في المرتبة الأولى والأكثر دعما من قِبَل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بقيمة (84 ألف دينار)، ليصبح مجموع الإيرادات ما يفوق الـ151 ألف دينار، من بينها حصيلة تبرعات بما يفوق الـ63 ألف دينار، فيما لم تتجاوز رسوم اشتراكات الأعضاء سوى (142 دينارا) فقط!
هذا السخاء المالي الحكومي تجاه (الوفاق) طوال هذه السنوات (لم ينقع في عينها)! بل استخدمت هذه الأموال في تنظيم المظاهرات غير المرخصة التي غالبا ما تنتهي بحوادث شغب وعنف وتفجيرات.. ناهيك عن اندساس إرهابيين في هذه المظاهرات واستهداف رجال الشرطة ودورياتهم بالقتل والتفجير.
طوال هذه السنوات كانت (الدولة) كمن يربي وحشا كاسرا في بيته! تعطيه وتغذيه يوميا منذ صغره حتى كبر وتحول إلى (وحش) يفتك بكل أفراد العائلة!
هذه الأموال التي تدفعها (الدولة) لجمعية (الوفاق) يمكن أن تصرفها على فئات اجتماعية تحتاج إلى المساعدات المالية، مثل المتقاعدين والأرامل والأيتام وذوي الحاجات الخاصة وصيادي الاسماك وغيرهم من المواطنين.
في الدول المتقدمة والعريقة في المجال الديمقراطي.. الحكومة لا تصرف على (الأحزاب)، بل تعتمد (الأحزاب) المتنافسة في الانتخابات على التبرعات المالية التي تحصل عليها غالبا من الشركات والبنوك والمصانع والأفراد.. لكننا هنا نصرف الأموال على (الأحزاب) ونبني لهم مقرات فاخرة.. وحين يفوزون في الانتخابات النيابية تدفع لهم (الدولة) رواتب خيالية وتمنحهم سيارات فخمة بأسعار خيالية.. وحين يسافرون في مؤتمرات تصرف لهم مكافآت مالية سخية!.. وليتهم بعد ذلك يكونون (نوابا وطنيين)، بل موالين لحكومات ودول أجنبية!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news