العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

يتدثرون بالعلم الأمريكي ليجعلوا البحرين ولاية إيرانية!



مثلما تعتب (واشنطن) على الحكومة العراقية حين تطلق العنان لمليشيات «الحشد الشعبي» ضد (السنة) العراقيين.. فإنها هنا في البحرين تعتب على من يسمون أنفسهم «المعارضة» لعدم مشاركتهم في الانتخابات النيابية (البرلمانية) الأخيرة.. ولعل هذا العتب الأمريكي الذي يصل إلى حد (الانتقاد)، سواء في العراق أو البحرين نابع من شعور الولايات المتحدة الأمريكية بأن (الخيول السياسية) التي ربتها بعناية، وكلاهما ينتمي إلى (حزب الدعوة)، قد اختارت (الإسطبل الإيراني) وانحازت إليه ضد (الإسطبل الأمريكي)!
ما تناقلته وسائل الإعلام عن اجتماع وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) أثناء وجوده في البحرين بممثلين عن المجتمع المدني ومن سمّتهم (المعارضة) يعبر عن هذه الحقيقة المُرّة التي تشعر بها (الإدارة الأمريكية) إزاء (الخيول) التي تفلت من وصايتها السياسية لتلتحق بركب (ولاية الفقيه) الإيرانية!.. ولذلك فإنهم حين رفضوا المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البحرين كانوا قد اختاروا (القرار الإيراني) بالمقاطعة رافضين النصيحة الأمريكية بالمشاركة.. حتى «الجمعيات السياسية» ذات الأصول الماركسية واليسارية والبعثية اختارت الإسطبل الإيراني!
لكن السؤال المهم.. ما هي هذه (المعارضة) التي ترهن قراراتها المصيرية والسياسية بجهات أجنبية، سواء كانت (أمريكية) أو (إيرانية)؟!.. لماذا لا تكون لدينا في البحرين معارضة وطنية نزيهة ترفض الوصاية الأجنبية عليها؟
والحقيقة أننا في البحرين، وعلى امتداد سنوات طويلة كانت كل أحزاب المعارضة من (القوميين العرب) في الخمسينيات من القرن الماضي حتى اليسار والبعث في السبعينيات كانت تناهض (النفوذ الأجنبي)، سواء كان أمريكيا أو إيرانيا.. أما حاليا فكلهم يستجدون الحماية الأمريكية والعطف السياسي الأمريكي، ولكنهم في النهاية ينحازون إلى ولاية الفقيه الإيراني!.. أي أنهم يتدثرون بالعلم الأمريكي ليجعلوا البحرين (ولاية إيرانية)!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news