العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

قضـايــا وحـــوادث

لعدم كفاية الأدلة
براءة متهم بتزوير استمارة جلب خادمة

الأربعاء ٠٦ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الاولى برئاسة القاضي الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة وعضوية القاضيين ضياء هريدي وعصام الدين محمد خليل وامانة سر ناجي عبدالله، ببراءة متهم بتزوير استمارة جلب خادمة لعدم كفاية الأدلة، وأمرت بمصادر المحرر المزور.
أسندت النيابة العامة الى المتهم أنه في 14 يونيو 2012 ارتكب تزويرا في محرر رسمي وهي استمارة طلب توظيف خدم ومن في حكمهم الصادرة من وزارة العمل بالطرق المبينة قانونا, وذلك بخلاف ما أعدت لتدوينه كما وضع عليها توقيعا مزورا منسوبا صدوره للمجني عليه وذلك بنية استعمالها كمحرر صحيح.
كما انه استعمل المحرر المزور فيما زور من اجله من علمه بتزويره بان قدم الاستمارة إلى الموظف المختص بقسم الاستخدام بوزارة العمل.
وقد دفع المحامي يونس زكريا وكيل المتهم أمام المحكمة الدفع ببطلان القيد والوصف لكون المحرر موضوع الاتهام هو محرر عرفي وليس محررا رسميا، وقال إن طلب أو استمارة جلب خادمة محل الاتهام هي ورقة عرفية تصدر عن صاحب الطلب أو من يمثله ويقوم مقدم الطلب بملء بيانات الطلب والتوقيع عليه من دون تدخل من الموظف المختص نهائياً وأن الموظف المختص لا يملأ بيانات الطلب ولا يضع عليه توقيعه على الاطلاق وهو صادر عن أشخاص عاديين لا يحملوا الصفة الرسمة فالمتهم لا هو موظف عام ولا مكلف بخدمة عامة وبالتالي فالتزوير هنا على فرض جدلي لا نقره ولا نسلم به وقع على ورقة خاصة وهذا يتفق مع ما قرره الشاهد وهو محامي بوزارة العمل.
كما دفع المحامي بانتفاء أركان الجريمة محل الاتهام، وقال إن المجني عليه قد قرر بأنه سلم المتهم أوراقه من بطاقة سكانية وشهادة راتب وبطاقة الهوية لزوجته وأبنه وأن شهادة الراتب صادرة عن شركة للمقاولات وذلك من أجل تخليص معاملة علاوة بدل السكن والسؤال هل يحق للمجني عليه الحصول على علاوة بدل سكن من جهة حكومية وهو يعمل في القطاع الخاص والثابت بالأوراق أنه متعطل عن العمل وأن الحصول على علاوة سكن من جهة عمله لا يحتاج مخلص أو إجراءات رسمية وتخليص معاملات معتمد، ولم يوضح سبب ذلك بشكل مقنع مما يتناقض مع نفسه ومع الثابت بالأوراق وبتقرير الخبير بعدم إثبات أو نفي أن المتهم هو الكاتب للتوقيع المنسوب إلى المجني عليه على الطلب بما يثير الشك في صحة جميع أقواله وحيث لا يلزم تطابق أقوال الشهود والأدلة الفنية في الأوراق بل يتعين الا يكون التناقض بينهما جسيم يستعصي على الموائمة والتوفيق وهو ما يفقدها مصداقيتها وقوتها في الإثبات الجنائي.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم ان المتهم اعتصم بالإنكار وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يقيني يمكن الاعتماد عليه على وجه القطع واليقين على ارتكاب المتهم للتزوير أو توافر التحريض أو الاتفاق أو المساعدة مع مجهول في تزويرها أو توافر الركن المعنوي في حقه لا سيما وأن هذا التزوير واضح للمختصين بوزارة العمل الذين يقومون بمراجعة الاستمارة والمستندات التي تقدم وبذلك يضحى الاتهام غير قائم على سند من القانون ولا الواقع وينحسر عن الواقعة على هذا النحو وصف التزوير أو الاشتراك في التزوير أو الاستعمال للمحرر المزور، وكانت الواقعة غير معاقب عليها تحت وصف اخر فانه يتعين والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما نسب له عملا بالمادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة المحرر المزور عملا بالمادة 64 من قانون العقوبات.


كلمات دالة

aak_news