العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إذا تقسَّمت (سوريا) فسوف يأتي الدور علينا في الخليج



يخوض النظام السوري هذه الأيام معارك على أكثر من جبهة لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرها خلال الخمسة أعوام الماضية.. ويستعين بكل أنواع المرتزقة من مختلف الجنسيات في سبيل ذلك.. من أفغانستان حتى العراق ولبنان.. ومع ذلك يواجه النظام السوري صعوبة كبيرة في تحقيق الانتصارات العسكرية على الأرض، فيما عدا استعادة بعض المناطق التي كان يسيطر عليها (داعش) مثل (تدمر) التي قالت (المعارضة السورية) إن قوات النظام لم تَخُض هناك معارك حربية ضد (داعش)، وإنما عملية (تسليم وتسلُّم) متبادلة ين قوات النظام و(داعش)، وهو ما يؤكد العلاقة الوثيقة والتنسيق المشترك بين الطرفين.
ويوم أمس ذكرت الزميلة (الشرق الأوسط) أن إيران كشفت للمرة الأولى عن مشاركة قوات خاصة تابعة لجيشها في القتال إلى جانب قوات النظام بسوريا، وأكّد العميد (علي آرستة) مشاركة (قوات المغاوير) في (اللواء المدرع 65) بمهام استشارية في معارك سوريا.. وتأتي أنباء عن إرسال مزيد من المقاتلين الإيرانيين إلى سوريا تزامنا مع مقتل سبعة من عناصر (الحرس الثوري) في معارك حلب، ومقتل نحو خمسين أفغانيا من المليشيات التي تقاتل إلى جانب النظام السوري وتشرف عليهم إيران.. وقالت الصحيفة:
«في السياق نفسه، ارتفعت خسائر (حزب الله) اللبناني في سوريا كثيرا مؤخرا نتيجة مشاركته في معارك ريف حلب الجنوبي وريف حمص الشرقي، حيث سجل مقتل 12 من عناصر (حزب الله) جراء الهجوم الذي شنته (جبهة النصرة) على بلدة (العيس) ومقتل اثنين من قادته العسكريين، أحدهما (أبوجعفر) مؤسس الجناح السوري من (حزب الله) في بلدة القريتين».
ويعوِّل النظام السوري على الغطاء الجوي الروسي، وقصف طائراته الحربية لمواقع قوات المعارضة السورية المعتدلة في تحقيق مكاسب جغرافية على الأرض، ضمن خطة لتقسيم سوريا إلى (دولة علوية ودولة كردية ودولة سنية)، وهو هدف لا تخفيه روسيا أيضا، وتلمح إليه (واشنطن) بين حين وآخر على لسان وزير خارجيتها (جون كيري).
واذا تقسَّمت سوريا، فسوف تُقسَّم لبنان أيضا، وحاليا لدينا العراق شبه مقسم.. وبذلك يتحقق حلم (واشنطن) في إنجاز خريطة جديدة للشرق الأوسط!.. وإذا تحقق ذلك فسوف يأتي الدور علينا في منطقة الخليج العربي.. فماذا أنتم فاعلون؟!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news