العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

لم تطالب بحضانتهم مدة سنة وشهرين بعد الطلاق
حكم شرعي بإسقاط حق أم في حضانة أبنائها الثلاثة

الثلاثاء ٠٥ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قضت المحكمة الشرعية السنية الرابعة برئاسة القاضي جمعة توفيق الدوسري، وأمانة سر عبدالله الحادي، بضم حضانة الأبناء الثلاثة لأبيهم وإسقاطها عن الأم.
وتتحصل وقائع الدعوى في أن سيدة أجنبية (المدعية) أقامت دعواها أمام المحكمة مطالبة في ختامها بحضانة أبنائها الثلاثة الذين تجاوز أحدهم سن التخيير.
وقال المحامي علي حسين خلف القطاف وكيل المدعى عليه (الأب): دفعنا أمام المحكمة بسقوط حق المدعية (الأم) في الحضانة لأبنائها الثلاثة لسببين: أولهما وهو سقوط حق المدعية في حضانة الأبناء لسكوتها عن المطالبة بهم وفقاً للمدة القانونية وذلك استناداً لنص المادة رقم (140 البند ج) من القانون رقم 19 لسنة 2009 الخاص بأحكام الأسرة والتي تنص على أنه: (يسقط حق الحاضن في الحضانة في الحالات التالية):
ج- إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة سنة من غير عذر.
ثانياً: سقوط حقها في الحضانة لوصول سن أحد الأبناء لسن التخيير وفقاً للقانون واستناداً لما نصت عليه المادة (128) من القانون رقم 19 لسنة 2009 الخاص بأحكام الأسرة تنص على أن: (تنتهي حضانة النساء ببلوغ الغلام خمس عشرة سنة وبالنسبة للأنثى حتى تتزوج ويدخل بها الزوج). كما نصت المادة (129) من نفس القانون على أنه: (إذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة، أو بلغت الأنثى سبع عشرة سنة ولم تتزوج ولم يدخل بها الزوج فلكل منهما الخيار في الانضمام إلى من يشاء من أبويه أو ممن له الحق في حضانته، فإن اختار أي منهما الحاضنة استمر معها دون أجر حضانة، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (140) من هذا القانون).
ووفقاً لما سبق وبتطبيقه على الدعوى الماثلة فقد ثبت لعدالة المحكمة اكتمال الابن الأكبر السن القانوني للاختيار بين الأم المدعية أو بين الأب المدعى عليه والذي طلب بناء على ذلك المكوث مع والده (المدعى عليه) مما يسقط معه طلب حضانة المدعية عنه وتكون دعواها حرية بعدم القبول لافتقارها السند القانوني.
وأفاد المحامي القطاف أنه من الثابت بالأوراق وبمطالعة تاريخ رفع المدعية للدعوى المستعجلة لمطالبتها للنفقة دون المطالبة لحضانة الأبناء، وكذا تاريخ طلاقها فثبت جلياً لدى عدالة المحكمة أن تاريخ تسجيل الدعوى قد مضى عليه مدة (أكثر من سنة) بالنسبة لتاريخ الطلاق أو تاريخ رفع الدعوى المستعجلة. الأمر الذي يستوجب معه القضاء بسقوط حق المدعية بالحضانة وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة سالفة الذكر.
كما تقدم في سبيل ذلك أيضاً المحامي علي القطاف بدعوى متقابلة للدعوى الأصلية طالب في ختامها الحكم برفض الدعوى الأصلية لسقوط حق المدعية بحضانة الأبناء الثلاث، وضم حضانتهم لوالدهم.
وقال إن المدعي تزوج بالمدعى عليها بصحيح عقد الزواج المؤرخ في 10/12/1999م، ودخل بها وأنجب منها على فراش الزوجية الصحيح بأربعة أبناء. وفي شهر يوليو من عام 2013 طلبت المدعى عليها (المدعية) السفر لبلادها باكستان مصطحبة معها ابنتها (...) فقط، دون بقية أبنائها، وفي تاريخ 2/7/2014 رجعت المدعى عليها (المدعية) إلى البحرين وكانت تقيم لدى (ابن خالة أمها) وليس محرم لها. إلا أنه صدر حكم طلاق المدعية من المدعى عليه بناءً على الحكم الصادر من المحكمة الكبرى الشرعية السنية الثانية في تاريخ 27/10/2014، والذي خلص إلى «ثبوت الطلاق بتاريخ 25/6/2014».
ـ وتبين انه أقامت المدعى عليها (المدعية) دعوى طلب الحضانة بموجب الدعوى الأصلية والتي قيدت بتاريخ 23/8/2015م.
ذلك وكان الثابت لعدالة المحكمة الموقرة سقوط حق المدعية في طلب الحضانة لأبنائها خلال تلك الفترة الماضية التي تجاوزت مدة السنة وشهرين ولم تتقدم بثمة مطالبة بحقها بالحضانة، والقاعدة القانونية تدلل بأنه «لا يستفيد مخطئ من خطأه ولا مقصر من تقصيره».
وقالت المحكمة وحيث أنه في الطلب بثبوت أحقية المدعية بحضانتها للأطفال الثلاثة فإنـه وحيث أنه وان كان مقررا أن الحضانة حق أصيل للأم كحق مكتسب لها بالرعاية والأمومة إلا أنه ومـن المقـرر شرعًا بأنه يسقط حق الحاضن في الحضانة إذا سكت عن المطالبة بها لمدة سنة من غير عذر، حيث إنـه من واقع التداعي تبين أن المدعية تم تطليقها بتاريخ 25/6/2014م في حين أنها أقامت دعواها بحضانة الأبناء بتاريخ 23/8/2015م أي بعد مرور الوقت المحدد شرعاً لثبوت حقها في الحضانة، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:
في الدعوى الأصلية: أولاً: رفض الدعوى. ثانياً: إلزام المدعية بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وتقدر بـــــ -/10 دنانير.
في الدعوى المتقابلة:
أولاً: ضم حضانة الأبناء الثلاثة للمدعي والدهم رسمياً وإسقاطها عن المدعى عليها.
ثانياً: إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وتقدر بــــــ -/10 دنانير.



كلمات دالة

aak_news