العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

براءة مسؤول أمني سابق وابنه وآخر من الاحتيال للاستيلاء على مليوني دينار

الثلاثاء ٠٥ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قضت المحكمة الكبرى الجنائية الثانية برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية القاضيين وجيه الشاعر وايمن محمد مهران، وأمانة سر يوسف بوحردان، بإلغاء الحكم بالسجن 3 سنوات لمسؤول أمني سابق وابنه وآخر، بتهمة الاحتيال والاستيلاء على أكثر من مليوني دينار من مستثمرين مقابل قطعة أرض وصفها بالعروس، وقضت ببراءة المستأنفين جميعا.
كان مستثمران (المجني عليهما) قد أبلغا بأنهما كانا يبحثان عن قطعة أرض يقيمان عليها مجمعا تجاريا، فأرشدهم احد السماسرة «الدلالين» على قطعة على أنها ملك المسؤول السابق، فاتصلا به وكان مرحباً برغبتهما في شراء الأرض، وبالفعل تسلّم منهما مبلغ 160 ألف دينار، وبعدها 800 ألف عبارة عن شيكات، واستغربا من طلبه بأن تكون الشيكات محررة لمصلحة البنك والمتهم الثالث، فوافقا لإتمام عملية البيع.
وقال المجني عليهما أن المتهمين الاخرين كانا برفقته طوال تلك الفترة، وفي أخر مرحلة سلماه شيكا قيمته 115 ألف دينار، ثم ذهب معهما لتوثيق عملية البيع لكن العملية لم تكتمل، وعندما طلب منه جلب عقد البيع والشراء بدأ بالمماطلة، فشكا في أمره وبالاستفسار عن الأرض اتضح أن الارض مرهونة وأنه لا يملكها أساساً.
أسندت النيابة إلى المتهمين تهمة الاستيلاء على أكثر من مليوني دينار من اثنين من المستثمرين عن طريق الاحتيال، بإيهامهما بيع قطعة أرض لا يملكها.
وطعن المدانون على الحكم، ودفع المحامي عبدالرحمن غنيم محامي المسؤول الأمني السابق، بانعدام وقوع جريمة الاحتيال، لأنّ المستثمرين كانوا يعرفون من البداية أن الأرض مملوكة لسيدة أخرى، وأنها كانت محل رهن، وأكّدوا ذلك في تحقيقات النيابة.
وقال غنيم: لم يكن للمتهم الأول والمستأنف أي تدخل في السبب الذي حال بين اتمام البيعة ونقل ملكية الأرض، بل على العكس تماماً فقد تفاجأ المتهم الأول بعدم توثيق عقد البيع على الرغم من صدور الموافقة، ووجود التوكيلات الرسمية وتوقيع المستأنف على مسودة العقد اثناء سريان التوكيل الأم، ومن ثم استقصي سبب عدم إتمام إجراءات توثيق العقد وتسجيله، وعندما تأكّد من وجود تدخل من ذوي النفوذ لمنع اتمام إجراءات توثيق وتسجيل عقد البيع ونقل الملكية للمشتري أرسل له خطابا يعلمه بما استجد ويطلب منه الانتظار لحين إزالة العائق الذي حال دون تمام إجراءات توثيق وتسجيل عقد البيع، ومن ثم فإنّ المجني عليه مخير بين فسخ العقد الابتدائي واسترداد ما دفع بموجب ما لديه من مستندات ثبوتية أو الانتظار لإتمام إجراءات توثيق العقد وتسجيله.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: إن أركان جريمة النصب لم تثبت في حق المستأنفين الأول والثالث (المسؤول السابق)، كما أن المستأنف الثاني نجل الثالث وطوع يديه، نفذ ما طلب منه بشأن تسليم الشيك إلى البنك وكتابته باسمه لإدخال المال في حسابه البنكي. 
وقالت المحكمة إن جريمة النصب لم تقع اصلا في حق الأصيل حتى يكون هناك تواطؤ بين المستأنف الثاني وبينهم، كما لم يكن هناك تدبير مسبق بينهما، منوهة إلى أن المستأنف الأول تصرف في ملكه، ولفتت المحكمة إلى ما قرره المستأنف الأول بأن المسؤول الأمني السابق وكيل عنه منذ زمن بعيد، ويتصرف نيابة عنه بموجب توكيل رسمي في جميع الأعمال التجارية، لذلك قضت المحكمة ببراءة المستأنفين الثلاثة.



كلمات دالة

aak_news