العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٩ - الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

السعودية بارعة في (الحرب والسلام) باليمن



مصادر رسمية سعودية أوضحت أن هناك وفدا حوثيا يزور (الرياض) من أجل الحوار، وأن الاطراف المتحاربة في اليمن تقترب من التوصل إلى حلٍّ للنزاع الدائر منذ أكثر من عام.. كما جرت تعديلات وزارية في حكومة الرئيس الشرعي (عبد ربه منصور هادي).. منها إعفاء (خالد بحاح) من منصبة كرئيس للوزراء، وتعيين الفريق (علي محسن الأحمر) نائبا لرئيس الجمهورية، و(أحمد عبيد بن دغر) رئيسا لمجلس الوزراء.
كل هذا يحدث قبل اسبوعين من موعد مشاورات الأطراف المتحاربة المقرر عقدها في الكويت.. إنه لأمر جيد ويسير في اتجاه تطبيق السلام وإنهاء الحرب في اليمن.. لكنه لن يتحقق إلا بقطع العلاقات (الحوثية) بالنظام الإيراني والالتزام بالشرعية الدستورية في اليمن.. أما إذا استمر (الحوثيون) في بقاء ولائهم السياسي والعقائدي لحكم ولاية الفقيه الإيرانية، وكذلك تنسيقهم مع (الحرس الثوري الإيراني) في تهريب الأسلحة والصواريخ إلى مليشياتهم المسلحة في اليمن .. فإنّ أي اتفاق للسلام معهم سيكون هشَّا جدََّا وقابلا للكسر في أي لحظة.. ويبدو أن هذه المخاوف موجودة ليس فقط لدى الحكومة الشرعية اليمنية، لكنها موجودة أيضا لدى (السعودية) التي تقود التحالف العربي، لإ حقاق الشرعية في اليمن.. ففي مقابلة إخبارية قال الأمير محمد بن سلمان (ولي ولي العهد) بالسعودية: «إن هناك تقدما كبيرا في المفاوضات، ولدينا اتصالات جيدة مع الحوثيين.. ونضغط باتجاه ترجمة هذه الفرصة إلى واقع على الأرض، لكننا جاهزون في حال انتكست الأمور».
الأيام القادمة.. وتحديدا بعد مفاوضات (الكويت القادمة) سوف تحدد ما إذا كان الحوثيون سينحازون للهوية اليمنية أم للهوية الإيرانية.. وهو ما سوف يحدد مصير اليمن.. إما أن يكون (اليمن سعيدا) وإما (تعيسا).. وإذا نجحت مفاوضات (الرياض) الحالية مع الحوثيين، فسوف تكون (محادثات) الكويت القادمة مجرد توثيق رسمي وبروتوكولي للاتفاق النهائي وإحقاق السلام في اليمن.
هذا كله يثبت أن السعودية ليست فقط بارعة في قيادة التحالف العربي العسكري في اليمن، ولكنها أيضا بارعة جدا في إدارة دفَّة المفاوضات السياسية وتحقيق السلام في اليمن.. الأمر الذي عجزت عن تحقيقه (الأمم المتحدة) في الفنادق الأوروبية!








إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news