العدد : ١٥٣٠٦ - الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٦ - الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

رغم وجود آثار المخدر في إدرارهما
براءة متهمين بالتعاطي لبطلان إجراءات القبض والتفتيش

الاثنين ٠٤ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قضت المحكمة الكبرى الجنائية الثانية برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية القاضيين وجيه الشاعر وأيمن مهران وأمانة سر يوسف بوحردان، بإلغاء الحكم بالحبس سنة مع النفاذ وغرامة ألف دينار لمتهمين بتعاطي المواد المخدرة، وذلك لبطلان إجراءات القبض والتفتيش.
كانت شرطة مكافحة المخدرات قد أعدت كمينا لضبط أحد المتهمين ببيع وتعاطي المخدرات، وتمت الاستعانة بمصدر سري اتفق معه على شراء كمية من الشبو، وعقب تسليمه الكمية توجه المتهم إلى شقته فتتبعه شرطي أول ودخل إلى الشقة لتفتيشها بموجب حالة التلبس، وهناك وجد المتهمين الثاني والثالث (المستأنفان) معه، فقبض عليهما وقام بتفتيشهما فلم يعثر على شيء، وبأخذ عينة إدرار لهما، تبين وجود آثار الشبو (ميثامفيتامين) لدى الأول، وآثار الحشيش والشبو لدى الثاني.
أسندت النيابة الى المتهمين أنهما في 30/9/2014: المستأنف الأول أحرز بقصد التعاطي حشيشا ومؤثرا عقليا، والى المستأنف الثاني أنه أحرز بقصد التعاطي مؤثرا عقليا.
وبجلسة 22/12/2015 قضت محكمة أول درجة بحبس كل منهما سنة مع النفاذ وغرامة ألف دينار لكل منهما والمصادرة.
استأنف محاميهما الحكم ودفع ببطلان إجراءات القبض على المتهمين، لانتفاء حالة التلبس وما يترتب على القبض من إجراءات، وانتهى بطلب البراءة لهما واحتياطيا باستعمال الرأفة.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم أنه لا يجوز لرجل الضبط القضائي، في حالة تفتيش شخص غير المتهم المتوافر في حالة التلبس أن يفتش المتواجدين مع المتهم، إلا إذا توافر في حقهما حالة التلبس بالجريمة طبقا للمادة 51 من قانون الإجراءات، أو إذا وجدت دلائل كافية على اتهامهم في جناية إحراز المخدر المضبوط مع المتهم الأول، أو قامت قرائن قوية على أنهم يخفون معهم شيئا يفيد في كشف الحقيقة.
لما كان ذلك وكانت حالة التلبس التي أباحت للشرطي أول المتابع للمتهم الأول دخول مسكن الأخير لتفتيشه والقبض عليه، وبهذه المناسبة تواجد المستأنفان داخل المسكن فقام باستيقافهما ومن ثم القبض عليهما وتفتيشهما، رغم عدم وجود ما ينبئ عن اتصالهما بجريمة إحراز لمادة مخدرة المتلبس بها، وأيضا عدم توافر الدلائل القانونية على اتهامهما بها، وانتفاء القرائن القوية التي تفيد إخفائهما لما يفيد كشف الحقيقة، وأن ضبطهما كان سابقا على تفتيش مسكن المتهم الأول, ومن ثم فإنّ القبض والتفتيش قبل تحقق جريمة إحراز المتهم للمضبوطات التي ضبطت في بيته، الأمر الذي لا يجوز معه لمأمور الضبط القضائي أن يقبض عليهما لعدم توافر ما اشترطه القانون في هذا الخصوص.
ولما كان القبض قد وقع باطلا فإنّ ما ترتب على هذا الإجراء من إجراءات أخرى تعد باطلة، ولا تحدث أثرا ومن ثم فلا يصح من بعد الاستناد إلى الدليل المستمد من تحليل عينة الإدرار للمستأنفين، باعتبارها وليدة القبض والتفتيش الباطلين.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف إلى خلاف ذلك وقضى بإدانتهما، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءتهما مما أسند إليهما.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءتهما مما اسند إليهما.



كلمات دالة

aak_news