العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«الفورمولا» كنست زبالة فبراير 2011!



كنت في زيارة لمدينة ميونيخ منذ عامين تقريبا، وفي مقهى صغير بالقرب من مستشفى (سوشن كلينك) التقيت برجل ألماني، فسألني من أي بلد أنت؟ فأخبرته (من البحرين)، فعقَّب قائلا: «آه.. بلدكم فيها ثورة ومظاهرات وإرهاب.. شاهدت ذلك في الأخبار بالتلفزيون»! واستطعت إقناعه بأن ما حدث في فبراير 2011 هو مؤامرة إيرانية لإسقاط الحكم وإقامة جمهورية (ولاية الفقيه) الإيرانية في البحرين.
وبعد سنة لا حقة التقيت بعدد من الركاب من جنسيات أوروبية وأمريكية مختلفة على متن (طيران الإمارات).. وسألني أحدهم (من أين أنت)؟ فأخبرته (من البحرين)، ولم يعرف أين تقع البحرين جغرافيا.. لكن أحدهم (أعتقد أنه كان أستراليا) قال: (آه.. أنا أعرف البحرين.. أنتم لديكم سباقات «الفورمولا» للسيارات.. شاهدت ذلك بالتلفزيون)!
لا حظوا الفرق بين الموقفين.. الأول متأثر بالحملة الإعلامية المُغرِضة والمشوِّهة لسمعة البحرين في الخارج على أيدي من يسمون أنفسهم (معارضة) وهم في الحقيقة معاول وقفازات إيرانية في البحرين.. بينما الثاني تأثر بالسمعة الرياضية لسباقات (الفورمولا) للسيارات.. وإنني على ثقة بأن الأسترالي والألماني والأمريكي والفرنسي والمكسيكي وبقية جنسيات العالم كانت عيونهم يوم أمس مفتوحة على (البحرين) يتابعون سباقات «الفورمولا» من على شاشات التلفزيون.. لكن ما نحتاج إليه هو خطة إعلامية وسياحية واقتصادية للترويج لمملكة البحرين بالمعلومات الصحيحة والسمعة الطيبة للبحرين وعلاقتهم الحضارية بالجنسيات الأخرى.. وألا نعتمد فقط على بضعة أيام في السنة تُحدثها سباقات (الفورمولا).
ومؤخرا كنت في زيارة لدبي .. ولا حظت طوابير المسافرين في المطار من مختلفة الجنسيات يتزاحمون لدخول (دبي).. أرض الأحلام بالنسبة إليهم.. ولا حظت تزاحمهم أيضا في المراكز التجارية (المولات)، وكذلك تزاحمهم لصعود (برج خليفة).. وازدحامهم وافتراشهم الرمل على شاطئ (الجميرا).. هذا الشاطئ العام.. النظيف.. المرتب.. المزود بالمرافق العامة والمأكولات.. بينما نحن هنا في البحرين نبحث عن شاطئ واحد مماثل (للجميرا بيتش) فلا نجد!
صدقوني.. ليس هناك سلاح أفضل للرد على محاولات تشويه سمعة البحرين في الخارج سوى بانتهاج (النموذج الدبوي).. سياحة وأمن!








إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news