العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

التمييز تقر مبدأ قانونيا مهما
القبض والتفتيش بعد انتهاء إذن النيابة يبطلان اعتراف المتهم

الأحد ٠٣ أبريل ٢٠١٦ - 03:00



قضت محكمة التمييز بنقض الحكم بالحبس 3 سنوات والإبعاد المؤقت لمقيم عربي، بتهمة سرقة بطاقة هوية واستعمالها في استخراج شريحة هاتفية، وأمرت بإحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيه من جديد.
وقالت المحكمة إن إجراءات القبض على الطاعن قد وقع باطلا، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد عول على إدانة الطاعن من بين ما عول على اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات، فإنه يكون معيبا بالقصور ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى.

وقال المحامي عبدالرحمن غنيم وكيل (الطاعن) إن الحكم الصادر من محكمة التمييز يقر مبدأ قانونيا وهو أن القبض والتفتيش بعد انتهاء مدة إذن النيابة العامة يبطل اعتراف المتهم.
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم أنه في غضون 2014، استعمل بطاقة الهوية الخاصة بالمجني عليه بسوء نية وانتفع بها بغير وجه حق، وأنه استولى على الحافظة المبينة الوصف والنوع والمملوكة للمجني عليه، سالف الذكر.
والمحكمة الكبرى الجنائية بعد أن أضافت المادة 276/1 من قانون العقوبات وعدلت الوصف بجعله أنه استعمل محررا صحيحا باسم شخص غيره (بطاقة هوية) الخاصة بالمجني عليه بسوء نية وانتفع بها بغير وجه حق، وأنه استولى بنية التملك على حافظة نقود المجني عليه الضائعة، وعاقبته بالسجن لمدة 3 سنوات عما أسند إليه ومصادرة شريحة الاتصالات وإبعاده مؤقتا لمدة 3 سنوات عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها.
ويضيف غنيم: استأنف موكلي الحكم، وقد استبعدت محكمة الاستئناف العليا المادة 276/1 من قانون العقوبات، وعدلت القيد والوصف ليعود كما أسندته النيابة العامة، وقضت بتعديل الحكم المستأنف إلى معاقبته بالحبس لمدة 3 سنوات ومصادرة شريحة الاتصالات المضبوطة وإبعاده مؤقتا لمدة 3 سنوات عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها.
ويقول غنيم: تم الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز، ودفعنا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لمنزل المتهم، وأنه هذا يترتب عليه عدم الأخذ بالدليل المستمد منه، وذلك لأنّ البين من الأوراق بطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات، لأنه تم بعد انتهاء المدة المحددة في الإذن الصادر من النيابة العامة، فقد أذنت النيابة العامة بتاريخ 2 /12/ 2014 الساعة الواحدة والنصف ظهرا للملازم (.....) أو من ينتدبه أو من يعاونه من مأموري الضبط القضائي، بضبط الطاعن وتفتيشه وتفتيش مسكنه لمرة واحدة خلال سبعة أيام من تاريخ ذلك الإذن، وتبين الأوراق أن الطاعن تم ضبطه بمعرفة مأمور ضبط قضائي آخر بتاريخ 21/12/2014 بناء على ذلك الإذن، وتم سؤاله بمعرفة الملازم (....) واعترف أمامه بالواقعة، ومن ثم يكون هذا القبض تم بعد انتهاء المدة المحددة في الإذن الصادر من النيابة العامة، وبالتالي يكون القبض على الطاعن قد وقع باطلا.
وقالت محكمة التمييز في حيثياتها: وإذا كان الحكم المطعون فيه قد عول على إدانة الطاعن من بين ما عول على اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات، فإنه يكون معيبا بالقصور ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، ولما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة من دون حاجة الى بحث طلب وقف التنفيذ.
لهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية التي أصدرته لتحكم فيه من جديد.


كلمات دالة

aak_news