العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٥ - الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

إيران وأحداث سبتمبر ونظام الإرهاب الدولي: هل ستتم مقاضاتها؟!



} في الوقت الذي يتضح فيه عبر «الأدلة والوثائق» حجم إرهاب «نظام الملالي» في المنطقة العربية، بل في العالم، وتورطها في أحداث سبتمبر! التي جرّت ردود أفعال البيت الأبيض عليها آنذاك الويلات على أفغانستان والعراق والمنطقة، كحلقة من حلقات المشروع الأمريكي-الإيراني في الإقليم، قد (أثبتت الوثائق القضائية الأمريكية) ضلوع المرشد الأعلى «خامنئي» في تفجيرات سبتمبر 2001 بالاشتراك مع (حزب اللات) وزعيم تنظيم القاعدة «بن لادن»! والتي نشرتها «الشرق الأوسط».. تزامنا مع ما أثارته الأحكام القضائية الأمريكية حول التورط الإيراني.
} وبعيدا عن طنطنة «نظام الملالي» حول نُصرة المظلومين وبعيدا عن الإعلام الإيراني والإعلام العربي التابع له، والذي يعمل جاهدا على «شيطنة السعودية» وجعلها مصدر الفكر الإرهابي! وبتناغم واضح مع الإعلام الغربي في ترويج تلك الشيطنة! فإن الوثائق والوقائع تدلل على أن (إيران هي المسؤول عن تصدير الإرهاب إلى العالم)، ولا نعتقد أن «الاستخبارات الأمريكية» ليست على علم بذلك الضلوع الإيراني في الإرهاب، وفي أن «فكر الملالي» وأجندتهم هي التي تغذي الإرهاب بشقيه (السني والشيعي)، إن لم تكن -وهو ما نعتقده- إيران وسيلة من وسائل تلك الاستخبارات الأمريكية- الغربية في شحن المنطقة بالفوضى، وهو الذي يوضح رد فعل البيت الأبيض (البارد جدا) تجاه إدانة القضاء الأمريكي لإيران وإثبات تورطها في أحداث سبتمبر، وكأن لا شيء يعنيه في ذلك!
} «نظام الملالي» منذ أن سيطر على الحكم في إيران، والقلاقل والإرهاب وعدم الاستقرار لم يتوقف لحظة، سواء في الخليج أو في الدول العربية أو في العالم! ولم يتوقف استخدام «الحرس الثوري الإرهابي» لكل الأذرع المليشياوية، وسط تسويق «الشعارات الإيرانية» الزائفة حول المقاومة والقضية الفلسطينية ومظلومية الشيعة!
ورغم ذلك فإن أمريكا والدول الغربية الكبرى (كافأت إيران) بالتوقيع على الملف النووي، وإطلاق يدها وإرهابها في كل مكان، وإزالة الحصار عنها، وتسييل المليارات وإعادتها إليها، لتزيد من إرهابها وعبثها!
} ما يهم في كل ذلك هو تزايد المطالبات بـ(موقف دولي من الإرهاب الإيراني) المثبت في جهات مختلفة وخاصة مع ظهور (الوثائق الأمريكية) حول مسؤولية (خامنئي ونظامه) عن أحداث سبتمبر، وهي أيضا الأحداث التي أقامت الدنيا ولم تقعدها، ووجهت أمريكا سهامها كلها بعدها إلى الجسد العربي! فيما عقدت اللقاءات السرية مع إيران، وغذتها باكسير الحياة، على حساب أرواح الضحايا العرب والبلاد العربية!
و«محكمة الجنايات الدولية» مطالبة بمحاكمة المرشد الأعلى «خامنئي» ونظامه وحرسه الثوري، والتعامل معهم كإرهابيين، والتعامل مع «نظام الملالي» باعتباره نظاما إرهابيا، قام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، و«رعاية الإرهاب الأسود»، في العالم كله، واعتبار كل المليشيات التابعة لها والمؤتمرة بأوامر «الحرس الثوري» في البلاد العربية، هي منظمات إرهابية مطلوب محاكمتها، إلى جانب رعايتها لقادة «القاعدة وداعش»، والتعاون معهما، والأدلة على ذلك كثيرة ولا حصر لها في كل بلد عبثت به!
} حين يقول قاضي محكمة نيويورك الجزئية (جورج دانيلز) إنه (نقل بالوثائق ما أكّده شاهدا المخابرات الأمريكية حول التعاون بين «القاعدة وإيران وحزب اللات»، وأن ذلك التعاون بدأ بتفجير «أبراج الخبر» في السعودية عام 1996، وسفارتي الولايات المتحدة في شرق إفريقيا عام 1998)، وغير ذلك من أحداث، (فهذا يعني أن المخابرات الأمريكية على علم تام بالإرهاب الإيراني حتى ذاك الذي استهدفها في أحداث سبتمبر)! واستهدف سفارتيها في شرق إفريقيا، ومدمرتها على سواحل اليمن عام 2000، ورغم ذلك (تواطأت مع الإرهاب الإيراني) ووجهت التهمة إلى العرب وإلى الإسلام-السني، بحسب توصيفها، بل وتعاونت مع إيران وسلمتها العراق، ومكنتها في سوريا ولبنان واليمن، وحاولت أن تسلمها البحرين!
} فهل ينتظر أحد بعد كل ذلك أن تحاكم أمريكا جمهورية الإرهاب في الجنائية الدولية إن لم يفعل العرب ذلك؟! أو تراجع سياستها معها؟! أو تتراجع عن المكتسبات التي أهدتها إلى إيران في الملف النووي؟! أو أن توجه التهمة إلى «حزب اللات» المتهم الثاني في أحداث سبتمبر بحسب القضاء الأمريكي؟! أو أن تضع أوراق «الحرس الثوري الإيراني» وكل المليشيات التابعة له في الدول العربية على طاولة التهمة بالإرهاب والمحاكمة؟!
لأن الإجابة المتوقعة (هي بالنفي)! فعلى كل من لم يفهم الطبخة الأمريكية- الإيرانية في المنطقة، بل حتى في داخل أمريكا نفسها، أن يُراجع مقادير الطبخة بجدية، لأنه سيجد الكثير من الإجابات على أسرار الإرهاب في المنطقة والعالم!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news