العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

في البيان الختامي لندوة «تحالف عاصفة الفكر2» بمركز عيسى الثقافي
الدعوة إلى تعزيز التعاون العربي في مواجهة التطرف الآيديولوجي والطائفي

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦ - 03:00



وجَّه المشاركون في جلسات ندوة تحالف عاصفة الفكر2: «التحالف الإسلامي ضد الإرهاب: آفاق ومستقبل» الشكر إلى القيادة الحكيمة في مملكة البحرين، تحت لواء صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى مركز عيسى الثقافي لاستضافته الدورة الثانية بمشاركة عدد من مراكز الدراسات والبحوث العلمية وقادة الرأي والمختصين من مختلف الدول العربية.وأصدر المشاركون بيانا ختاميا أكّدوا فيه ضرورة تفعيل الدور الحقيقي والاستراتيجي لمراكز الدراسات والبحوث، واعتماد مخرجاتها العلمية وإنجازاتها الفكرية في عمليات صنع واتخاذ القرارات الاستراتيجية للدول العربية.
وشددوا على أن الإرهاب لا دين له ولا مذهب ولا ملة ولا حدود، وهو نتاج فكر آيديولوجي متطرف آخذ في التوسع، متجسد في مظاهر العنف الفكري والمسلح، المدعوم من قبل دول وأنظمة إقليمية ودول أجنبية، ولذلك يجب مواجهته والتصدي له فكريا واجتماعيا وتربويا.
وأوضحوا أن تعزيز التعاون العربي بات مطلبًا ملحًّا لتأطير الجهود الأمنية والاستراتيجية في مواجهة موجة التطرف الآيديولوجي والطائفي متعددة الأقطاب والانتماءات، والذي يهدف إلى تدمير مفهوم الدولة الوطنية، وسلخ ولاءات الشعوب العربية لأوطانهم.
وأكّدوا أن إيران تتبنى مشروعا توسعيا يعكس حلمًا لفرض الهيمنة الإيرانية-الفارسية على منطقة الخليج العربي والعالم العربي، وأن خطر هذا المشروع على المنطقة في الوقت الراهن قد تجاوز مرحلة التنظير إلى مرحلة التنفيذ، والتي يستدل بها من خلال دعم إيران الصريح والواضح لعديد من الحركات المتطرفة كـ«حزب الله» الإرهابي وغيرها، داخل الدول العربية وخارجها، ماديًا ومعنويًا.
وأشاروا إلى أن إيران وإسرائيل هما من الدول الراعية للإرهاب إقليميا، وأن «حزب الله» الإرهابي في لبنان والبحرين وسوريا والحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن وتنظيمات القاعدة و«داعش»هم من صنعهما وأدواتهما للتوغل في الدول العربية.
وأيدوا كل الجهود العسكرية المشتركة التي تنضوي في عمليات «عاصفة الحزم» و«التحالف الإسلامي ضد الإرهاب» التي تسعى نحو المحافظة على المصالح العربية وإعادة التوازن الأمني القومي العربي والاستقرار الاستراتيجي في المنطقة، ومواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالدول العربية، والحفاظ على وحدتها الترابية ضد الحركات الانفصالية المدعومة من الدول الراعية للإرهاب، وطالبوا بأن يتم الاستفادة من خبرات التحالفات والتكتلات العالمية والاتحادات العسكرية والفيدرالية الدولية لبناء مشروع عربي وإسلامي وإفريقي استراتيجي شامل ومشترك، وأن يتم إسناد كل تلك الجهود العربية الأمنية العسكرية المشتركة إسنادًا فكريًا، وتعزيزها ثقافيًا وإعلاميًا واجتماعيًا واقتصاديًا، لتشكيل الوعي الشعبي وبناء قاعدة مجتمعية من القبول والتأييد.
وأوصى المشاركون بوضع مخرجات الندوة تحت تصرف الجهات السيادية داخل الدول العربية وعبر الجهات المعنية في جامعة الدول العربية، فضلاً عن «المركز الفكري» و«المركز الإعلامي» للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، الذي أعلن في بيان الرياض يوم الأحد 27 مارس 2016م، والتواصل مع المعنيين لبحث آليات التعاون المشترك، ودعوة دول التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى رفع جرائم وانتهاكات إيران الإرهابية إلى مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، بما في ذلك احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، والاضطهاد القومي الذي يلاقيه الشعب العربي في الأحواز.
كما دعوا إلى تحويل مبادرات التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى تكتل استراتيجي شمولي لضمان الاستمرارية المستقبلية، وذلك من خلال تأكيد أهمية تنفيذ تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية والإعلامية على مستوى شعوب التكتل وتعميق التعاون الأمني والعسكري والتعاون في التصنيع العسكري المشترك وإيجاد سوق مشتركة لتنمية العلاقات الاقتصادية. وإيمانا بحقوق الإنسان، يجب التصدي للمنظمات والكيانات الإرهابية المنتشرة في أرجاء بعض الدول العربية والإسلامية وإضعاف مقدراتها.
وطالبوا بإعادة توجيه الجهود البحثية والعلمية المشتركة للمراكز الأعضاء، من خلال إنشاء لجنة تنفيذية مشتركة ومتخصصة لاستشراف مستقبل المنطقة ودراسة تأثير العلاقات الدولية مع المحيط، وخصوصًا مع إيران، وتفعيل دور جامعة الدول العربية وتوجهاتها للعمل العربي المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار للدول الأعضاء لحماية الأمن القومي العربي والتأسيس الفكري المعتدل للمجتمعات، وتعريف الإرهاب تعريفا دقيقا، ونشر الصورة الأصيلة للإسلام المتسامح، وخصوصًا للشعوب المنخرطة في نطاقات عمليات «عاصفة الحزم» و«التحالف الإسلامي ضد الإرهاب»، من خلال تبني مشروعات شعبية مشتركة، ترتكز على تنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات والأنشطة الثقافية والفكرية والاجتماعية والتوعوية، وتقديم الدعم التنموي الاقتصادي للمشاريع الإنسانية والتنموية.
وأكّدوا ضرورة تفعيل دور تحالف عاصفة الفكر عالميًا، وتعزيز مبادراته العلمية، من خلال توسيع آفاق التعاون مع مختلف المؤسسات والمعاهد والمراكز البحثية والأكاديمية في مختلف دول العالم، وخصوصًا المعنية بشؤون منطقة الشرق الأوسط، وعمل المناظرات والندوات والجلسات العلمية لمناقشة الموضوعات المشتركة.
كما دعوا إلى تعزيز قيم المواطنة وترسيخ مفاهيم الولاء للوطن والتسامح والتعايش الإنساني، في إطار الدولة الوطنية كمبدأ، وذلك من خلال فتح قنوات التواصل مع المعنيين في صياغة المناهج التعليمية والتربوية والمقررات الدراسية، وإثرائها اجتماعيًا وثقافيًا وتاريخيًا، لبناء أسس فكرية جذرية تحصن الأجيال القادمة وإعداد تقرير خاص حول الجلسة يُرفع إلى القيادات السياسية ومتخذي القرارات على المستويات العليا استراتيجيا.
ووافقوا على اقتراح وفد المملكة المغربية الشقيقة باستضافة الدورة الثالثة من ندوة «عاصفة الفكر» في سبتمبر 2017.
شارك في ندوة تحالف عاصفة الفكر2: «التحالف الإسلامي ضد الإرهاب: آفاق ومستقبل»، التي استضافها مركز عيسى الثقافي في دورتها الثانية بمملكة البحرين، مفكرون ومراكز دراسات وبحوث من الدول الآتية: المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية والجمهورية اليمنية.




كلمات دالة

aak_news